تجارب ومواقف غريبة

أحبه و يحبني لكن الكوابيس تفرق بيننا

بقلم : بسمه – البحرين

قال الشيخ أني تعرضت لسحر التفريق بيني و بين زوجي
قال الشيخ أني تعرضت لسحر التفريق بيني و بين زوجي

 السلام عليكم.

تعرفت على الموقع من قصة مشابهه نُشرت هنا قبل ٣ سنوات ، فتوكلت على الله لأكتب قصتي علني أجد وجهة نظر أخرى غير الناس من حولي.

أنا مطلقة و لدي بنت صغيرة و تزوجت شخص بمثل عمري بقناعة و رضى أمي و أهلي فقد أحبوه ، هو شخص متزوج و لديه أطفال قد وفر لهم سكن خاص ، و لديه القدرة الكافية لفتح بيت أخر ، لب الموضوع هو بعد عقد القران بثلاثة أيام رأى كابوساً مزعجاً أنه كأنه خاطب و جاء لزيارة خطيبته و رؤيتها وسأل والدي عني بكنيتي و عند مبادرته لرؤيتي رأني بوجه أسود و ملامح وجهي كالثعلب و في بيت مهجور و مخيف ، و قد أخبرني بنفس الأسبوع بجزء من الحلم المزعج و لكنه لم يخبرني أن فيها وجهي أو ملامحي أو اسمي ، فتعوذ من الشيطان و تصدق بالمال و قرأ الأذكار ، وهو رجل متدين محافظ على صلاته والتزامه ، و انتهى الموضوع عند هذا الحد وعشنا حياتنا بحب وهو يحاول تهدئة زوجته لتقبل الموضوع فقد صارحها من البداية ليكون كل شيء علناً و عرض لها أسبابه و أنه غير مقصر معها.
 
مرت ٦ شهور عجاف بالنسبة له أما أنا فقد كنت  سعيدة  لأني غفلت عن المعاناة التي يمر بها ، فقد تغيرت أحواله و نفسيته و لم يعد ذلك الشاب السعيد المقبل على الحياة و  البرامج اليومية ، و لم أشعر بشيء لأنه لم يشتكي كثيراً و تعذر بالظروف والتعب ، إلا أنه و بعد مرور ٦ أشهر و لم نبيت ليلة واحدة بالمسكن الذي وفره لي ، فقد كنا نلتقي يوم و نغيب يوم أخر إلا أني اكتفيت بتواصله وحنانه ، و ذلك بحكم أن عندي طفلة و عمل و قد حدثت فجوة كان نهايتها خلاف لأول مره و بعدها قررنا أنه يجب الاستقرار والسكن والزواج والإنجاب والتوقف عن الالتقاء كالمحبين وليس كزوجين.

و حدث ما لم يكن بالحسبان في الليلة التي نام معي فيها لأول مرة بسكننا و حلم بذات الحلم واستيقظ فجراً قبل الأذان مرعوباً و خرج بحجة الصلاة لكنه بعد الصلاة ذهب لبيته لزوجته أم أولاده ، و عند رؤيتي له نهاية اليوم اخبرني أنه تكرر الحلم ففزع وخرج ، قلت له : بأني أيضاً شاهدت حلم كأن هناك جنية أمام سريرنا ولا يوجد علينا غطاء و وجهها كله عيون كبيرة شر و ليس لها أرجل و كانت تنظر اليه بحقد ، لقد حاولت الاستيقاظ و فتح عيني لإيقاظه لكن لم استطع و كأنها غلفتني و شلت حركتي.

كانت أول ليلة ننام فيها في هذا السكن و لكن سبق أن نمنا في الخارج ليلة ولم يحدث شيء.
ظل متوجساً مني و يجلس معي ساعات يؤدي واجباته كزوج و يهرب بسرعة مستعجلاً مهرولاً غير مستقر ، إلى أن أوقفته مرة وقلت له : أني أخاف الغدر ، و أنه كل ما يراني يكرر الحديث علي أنه منذ زواجنا وعمله معطل و طوال ٦ أشهر انقلبت أحواله رأساً على عقب ، سألته : إلى ماذا ترمي اليه ، و هل تعتبرني فأل سوء عليك و أنت أحببتني و استبشرت بي و بأهلي خيراً ؟ قال : أنتِ زوجتي و أن لم أشكي حالي لك لمن أشتكي ؟ لكن الأمر الأصعب ما أراه من أحلام مزعجة و تفسيرها السيء و ثقل رجلي و خوفي من القدوم للسكن شيء غير طبيعي ، قلت له : و ما دخلي بالحلم ، لماذا تعطل علاقتي بك على حلم و تؤجل الزواج والإنجاب ؟.

ضغطت عليه و أخبرته أن ما يحدث لا يقبله منطق ، فسكننا شبه مهجور لعدم استقرارنا ، عندها صارحني أن الحلم الذي شاهده في ثالث يوم عقد الزواج والليلة التي نام بقربي كان عني أنا و كان وجهي مرعب و أسود و ثعلب و مخيف و مكان مهجور مما زرع في قلبه الرعب والخوف مني ، و هو لم يعتد على أن يعيش شعور الخوف من قبل. أصبح يخاف من اللون الأسود ولا يتقبل سماعه ، إلى أن درجة مرة قلت : لقد أعطوني هدية من أجل سواد عيناي – كجملة عادية – إلا أنه تحسس و قال : لا ، لأجل جمال بياض عيناك و ليس سوادها. أصبح يخاف إطفاء الأنوار ، تحسست عندما علمت أن الحلم المتكرر عني أنا ، و أن من ترعبه وتخيفه قد أثرت على نفسيته هو ما يخيل اليه في الحلم أنها أنا.

رغم أني لم أختلق مشكلة ولست عصبية و مسالمة بينما زوجته الأولى هي صاحبة الصولات والجولات والصراخ والتكسير ، و هو بحكمته يأخذ جميع الأمور بهدوء لمصلحة أطفاله و لركود الأجواء واستقرارها.

فبدل أن يرى زوجته الأولى بشكل مرعب يراني أنا حبيبته بهذه الكيفية ، و هو نفسه مصدوم و يقول : لقد أحببتك و أبهرتني بجمالك ، و أحبك كما أنتِ ، لا تضعي مكياج و لا تلبسي عباءة ملونة ، أحبك كما أنت بالتزامك .

إلا أن ما أمر به من مواقف صعبه جداً أريد أن أتي لك ، لكن قلبي ينقبض و أخاف و أشعر بالرعب فأعود أدراجي ، لذلك أقول لكِ لا تبيتي وحدك .

أنا محتارة ، ذهبنا لشيخ دين و قال : لا يوجد بي شيء فأنا لا أنفر لا أرى كابوس ، و مشاعري منجذبة نحوه ، بينما هو العكس تماماً ، هو يحبني و مشغول باله بي طوال الوقت حتى بصلاته يفكر بي ، لكنه يخاف مني و مرعوب كورق الشجر و ينفر من رؤيتي ، و قال الشيخ : أن جنية مسلّطة عليه لن تتركه بحاله ، و أن بقيت هكذا سيؤول مآلكم للطلاق ، و أصحبته معي وقرأ عليه و بنفس الأسبوع انقلبت أحواله ، ليس بسبب الشيخ و لكن لأنه صارحني بحقيقة الحلم و رأى أن قلبه يريدني لكن عقله يشير اليه أن طلاقه مني صلاح للجميع ، فأحوال عمله تدهورت منذ تزوجني و أصبح مشتت الذهن ،

و تصالحنا بعدها بشرط أن لا يعيد سيرة الطلاق فهو ليس الحل ، و الله لا يقبل الخيرة في أمر أبغض حلاله ، فالخيرة غير مقبولة ، ذهبنا إلى شيخ دين أخر ، و قال : ليس به شيء و لا زوجته الأولى عملت سحر تفريق ، و لكن أنا التي تم عمل لي سحر صورة ، حيث يراني زوجي قبيحة مرعبة و يشمئز مني و ينفر مني ، و قرأ علي آيات حتى بح صوته و لم تظهر علي علامات ، قال عنها : أنها ستظهر أن بي سحر ، خرجت من الشيخ صامتة إلا أنني بكيت بحرقة و انهارت نفسيتي ، فأي زوج سيتقبل أن يربط حياته مع أمرأة مسحورة لا يؤثر السحر فيها بشيء و يؤثر على زوجها.

أحب زوجي كثيراً و كنت مستعدة أن أواجه كل شيء من أجل أن تستقر حياتنا ، عرضت له طبيب نفسي لربما ما يمر به ضغط نفسي ، و كان زوجي متعاون و ليس كمن يختلق الحجة للتخلص مني فقد كان مستعداً لعمل أي شي يخرجه من هذا الكابوس و يرتاح بالحب الذي جمعنا و لا زال عالقاً بذاكرته مما يجعله يتمسك بي.

ذهبنا إلى الطبيب النفسي الذي تحدثنا معه بكل صراحة و شعرنا بالراحة الكبيرة ، وصف له دواء لمدة أسبوعين ، مذكور في المواقع أن للضغوطات النفسية و الحياتية اليومية و لإعادة التفكير والتركيز وتحسين القرارات و غيره من الإصلاح النفسي ، إلا أنه لا زال يعتقد أن هناك شيء معمول لي يجعله ينفر مني ، و رغم حبه للأطفال وعدم تقصيره مع أبنتي إلا أنه جرحني بقوله : أنه لا ينجذب لها ليلاعبها ، و لديه استغراب من هذا النفور ، لقد اقترحت عليه أن لا نرى بعضنا أسبوعين ، و هي فترة الدواء والعلاج ، و كذلك إن أمكن أن نغير سكننا و ننتقل إلى مكان أخر ، فلم يعطي تعقيبا على الموضوع ، إلا أنه حنون ، في اليوم الرابع جاء إلى بيتنا لرؤيتي ، سألت الطبيب و قال : أن اقتراح الابتعاد ممتاز.

لب المسألة أني خائفة جداً ، فكيف لزوجة أن تعيش مستقرة لسنوات و مصيرها معلق بأحلام أو تظل تبادر بالحب ولديها شعور داخلي ، أو ترى ذلك بعين زوجها أنه يراها شريرة ، مخادعة ، كاذبة ، يراها كابوساً منفراً ، مخيفاً و مرعباً ، يرى وجهها قبيحاً أو يراها فأل سوء ؟ لو لا حبه لي و مشاعرنا الجميلة ، و لو كان شخص أخر كان لم يستطع الابتسامة في وجه زوجته ، أنا خائفة إلى أين سيصل بنا الأمر ، و هل هناك سحر صورة ؟ للعلم جمالي عادي وليس لي أعداء ، أنا فتاة منعزلة في حالها ، هو من كان يراني جميلة و قد جُن بجمالي والزواج بي ، فما الذي قلب حاله حتى أتاه حلم في اليوم الثالث من الزواج ؟.

أرجو ممن لديه تفسير أن ينيرني أن كان علي الصبر والمساندة ماذا علي أن أفعل ؟ هل يُعقل أن يكون في بيته مع زوجته و أولاده و أنا الفتاة التي أحبها قلبه يخاف مني خوف الوحوش ؟ و كيف سيكون حالنا اذا كانت الاحلام والكوابيس تعطل حياته و هو الشاب الطموح والناجح والمحسود من المحيطين لبشاشته و رجاحة عقله ؟.
 اعتذر على الإطالة ، و شكراً.
 

تاريخ النشر : 2021-02-26

مقالات ذات صلة

55 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى