تجارب من واقع الحياة

أخاف فقدانك يوماً ما

بقلم : مجهولة – بلد ما

أخشى أحياناً من أن يعاقبني الله بفقدانه أو أن يأتي يوم و يمل مني و تتغير معاملته لي
أخشى أحياناً من أن يعاقبني الله بفقدانه أو أن يأتي يوم و يمل مني و تتغير معاملته لي

 
السلام عليكم أصدقائي سكان مملكة كابوس ، كيف حالكم ؟ أرجو أن تكونوا بأفضل الأحوال و بأتم صحة وعافية.

أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاماً ، متزوجة منذ 6 أشهر ، زوجي يكبرني ب8 أعوام ، خطبتي من زوجي دامت فترة عامين و بعدها قدر الله لنا الزواج و اجتمعنا تحت سقف واحد لنعيش حياة زوجية ملؤها الحب والتفاهم ، رزقني الله بزوج حنون ، مثقف ، طيب العشرة ، خلوق ، متدين ، والأهم أنه يحبني جداً ، يحبني بشدة إلى درجة أني أفكر دائماً ما الذي فعلته كي يرزقني الله بحب عظيم كهذا ؟ و أسأل الله دوماً في دعائي أن يرشدني ما الفعل الذي فعلته كي أستحق زوجاً كهذا ، هل أستحق كل هذا الحب ؟

مشكلتي التي أود استشارتكم فيها هي معاملتي له ،أشعر بالذنب الشديد و أستصغر نفسي كلما أقارن معاملتي له بمعاملته لي ، لا أبالغ إن قلت أنه زوج مثالي ، لا أذكر يوماً أنه صرخ في وجهي أو آذاني بكلامه منذ خطبتنا إلى الآن ، يعني مند  3سنوات تقريباً ، يعاملني دوماً على أنني أبنته ولست زوجته ، و على عكسي أنا في الجانب الأخر كلما حدث موقف بسيط أجد نفسي أصرخ في وجهه وأجرحه بكلامي جداً ، المهم لدي في تلك اللحظة أن أفرغ غضبي، و الله إني أستحقر نفسي وألومها بشدة في كل مرة ،  أشعر أن حبه الشديد لي هو السبب ، فأنا أعلم أنني مهما فعلت و مهما قلت له و مهما جرحته فهو من سيعود معتذراً ، أشعر أني قاسية و قسوتي ليس لها حدود ، فقد أفعل أي شيء فقط لكي أطفئ نار غضبي و أهدأ ، و عندما أهدأ أبدأ بالبكاء و لوم نفسي على قسوتي معه ، لأنه و الله لا يستحق هذا بل يستحق كل خير ،

هو نعمة من الله و رزق عظيم ، أخشى أحياناً من أن يعاقبني الله بفقدانه أو أن يأتي يوم و يمل مني و تتغير معاملته لي ، أنا أحبه جداً ، أحبه أكثر من نفسي ، حتى أنني أحياناً أغضب منه عندما ينام لأني أحب أن أقضي كامل وقتي معه و لا أفارقه أبداً ، لكن من يرى معاملتي له أوقات الغضب سيخال أني لا أحبه على الإطلاق ، و ما يجعلني ألوم نفسي أكثر هو أنني أعلم أن معاملته لي جد خاصة ، فهو مع أهله و أقربائه و مع أصحابه رجل شديد له كلمته و لا يتجرأ أحد على لفظ كلمة سوء أمامه ، أخاف أحياناً من أنني اذا استمريت هكذا فسيأتي لا محالة ذلك اليوم الذي يعاملني كما يعامل الجميع ، لا معاملة خاصة و لا هم يحزنون.

أرشدوني أرجوكم و الله تعبت من إهانتي المتكررة لنفسي واستحقاري الشديد لها ، و تعبت أكثر من معاملتي السيئة له أوقات الغضب.

هل أتناقش معه وأخبره أنه يجب عليه أن يقسو علي و لو قليلاً كي أخاف و أفكر ملياً قبل أن أتفوه بأي لفظ جارح ؟ هل يجب عليه أن يهجرني من باب التأديب ؟ ما العمل و ما نصيحتكم ، أرجو من كل من قرأ قصتي أن يترك لي تعليقاً و لو جارحاً ، أريد أن أخذ النصيحة من الجميع صغيراً كان أم كبيراً ، فلا خير في قوم ليسوا بناصحين ، و لا خير في قوم لا يحبون الناصحين.

إلى هنا أنهي كلامي و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

تاريخ النشر : 2021-03-23

مقالات ذات صلة

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى