تجارب من واقع الحياة

أريد أن أهرب لأتزوجه !

بقلم : ليان – السعوديه

أفكر أن أهرب لأتزوج به
أفكر أن أهرب لأتزوج به

أنا فتاة لدي طموحات عالية لاتناسب واقعي  ، أحب الجمال والموضة والسوشل ميديا والتصوير والستايلات المختلفة ، أهلي متحفظون ومتزمتون بإسم الدين ومعقدين جدا .

دعوني أعرفكم بنفسي ، أنا إسمي ليان عمري 26 سنة ، لدي متابعون كثيرون في مختلف المنصات الاجتماعية أشارك كل الذي أحب مشاركته في مواقعي وأغرد كثيرا برأيي في تويتر وكثيرا ما أتعرض للتنمر بسبب نشر وجهي وستايلي ، في أحد المرات رأيت عارضة ازياء مصرية جمييلة فتابعتها وأحب ما تنشره دائما وأشارك معها في التعليقات ، و بحثت لأرى من يصورها هذه الصور المحترفة والجميلة ، ومررت بحساب رجل ولكن كل المحتوى الذي كان يضعه  لأعماله فالصور الإحترافية يعني فقط صور الناس الذي يصورهم ولا يعرض صورته أبدا ، لم أكترث وقلت عسى قريبا سيفرجها ربي علي ويوما ما سأفرح واجد ما أتمنى ، بطبيعتي أرد على الخاص الذي محتواه محترم ومهم او تسجيلات صوتية كل يومان ولم أنتبه بأن المصور قد وجد حسابي الشخصي ويبدي رأيه ويرسل صوتيات لي وانا كنت لا أهتم ولم أعطي له بالا، وعندما اغلقت حسابي الشخصي وحذفت جميع الذين يتابعوني بسبب أن أخي قد علم بحسابي أردت أن أحذف الجميع وأختفي وحتى عندما أغلقته ظل يسأل عني ولماذا لا أجيبه وأين ذهبت منشوراتي ، رددت عليه لأنه لايوجد أحد هناك غيره واكتشفت بأن لهجته كويتية وهو من مواليد الكويت ولكن والده و والدته مصريان .كان يحمل لي الإعجاب الشديد وقد لاحظت اهتمامه الشديد ولكني قلت انه مؤقت وسينسى ولكن ظل يرسل لي لي طوال شهرين وثلاثة وأربعة وكنت  أرد عليه بعقلانية و ببرود ولم ييأس !

أراد ان يخبرني ماذا كان يحدث عندما يرى منشوراتي وكيف وجدني وكيف يتفاعل قلبه وعقله مع المحتوى المتواضع الخاص بي ،وقد أراد إخباري بشيء وكل مرة أنا أنشغل لحين أخبرني بما يكنه من مشاعر حقيقية وصادقة وأنه لايوجد سبب يدفعه للإعجاب وإنما ببساطة أنا التي كان يبحث عنها طوال حياته للإرتباط بها على سنة الله ورسوله ، طبعا لم أصدق يا جماعة ! لأننا في زمن ما وراء الشاشات .حسنا معكم حق لن أصدقه ولن أثق به كثيرا أعلم .. ولكن مع الشهور يخبرني بأنه يريد التقدم لي والزواج مني ويريد رقم أهلي ليعطيه أهله ليتواصلوا مع اهلي ، أنا أخبرته أن والدي قد حجزني لولد عمي لكنه أصر بأنه يريد التقدم لي و أنه لن ييأس لحين أصبح حلاله ،المشكلة هي عضل الأب ورفض الجميع تزويجنا لأننا من جنسياتمختلفة ، أنا لا أكترث بالجنسية بقدرما أكترث لشخصية الذي سيرتبط بي وهل يتقبل ميولي ولبسي وتفكيري ؟

الكل يرى الأب و الأخ لهم الحق في الرفض لهذا الزواج ،والشيخ يستمع لحجة الأب لأنها أقوى ، قال أبي كلمته وهي لن أقبل بأي رجل خارج العائلة ، قال لي خذي ولد عمك أو إجلسي في البيت هكذا أنت وقرارك وعنادك! قلت بأن ولد عمي مثل أخي تربيت معه ولا أريده !!! وللأسف لا يسمعني أحد ، برأيي الرجل الذي تعرفت عليه لاحظت بعد التعرف إليه أكثر ودراسة شخصيته بأنه هو زوج الأحلام وخاصة بأنني أريد أن أصبح عارضة أزياء بدون أن أظهر وجهي ، وقد وافق على ذلك لأن اللبس محتشم وبحجاب طبعا وقال لي أن أغطي وجهي وقد وافقت واتفقنا على تفاصيل حياتنا ونحن نناسب بعضنا كثيرا .

أنا حاولت إقناعهم ولكن لم يرغب به أحد من أهلي ليقبل زواجنا والسبب تافه فقط لأنه مختلف عن جنسيتي؟ ماهذا التفكير؟ أنا صدقا أريده زوجا لي! ولا أريد أن يضيع عمري هباءا منثورا مع عائلتي في المنزل ، أنا أعلم أن كل الرجال الذين يطلبون يدي يرفضون شروط زواجي هذه ويريدون فقط زوجة عادية تنجب وتطبخ وتكون في البيت فقط ولاتتوظف ولكن لأن هذا الشخص منفتح ومتفهم فهو يسمح لي بحدود ورقابة وهذا ما أريده بالضبط، أنا أفكر بأن أنتظره ليحصل على مبلغ كاف لمدة سنتين او ثلاث ثم نهرب أنا وهو للزواج في مصر او الكويت بشهود إثنين وبوجود أهله أمه وأبوه وأخواته وإخوانه ، طبعا هم يتقبلون هذا الزواج لأنهم يحترمون رغبة إبنهم الكبير ويتفهمون معنى أن يريد أحدهم نصيبا وحلالا ، أهله متفهمون جدا وطيبون جدا ومثقفون أيضا ، أنا أعلم بأنكم ستقولون لماذا تهربين وستخسرين أهلكّ ؟ سأقول لكم أنهم من أجبروني على ذلك والإسلام لم يمنع الفتاة من الزواج بمن تحب إن كان أبوها وأهلها عاضلين لزواجها وأنا اؤمن أن ربي يعلم نيتي ولايهمني قول الناس عني بشيء فلن ينقص في شيئا ولن يزيده .

أن أختار شريك حياتي وأتزوجه أفضل من أن أعيش سجينة في جدران بيت زوج لا أرغب به و أتعذب يوميا وكل ثانية معه !

وفي الختام أنا أهرب للحلال ولا أهرب مثل باقي الفتيات لطلب الحرية فأنا راضية بما أنا عليه ولكن أود العيش مع زوجي فهو حريتي .. وشكرا لقرائتكم كل ماكتبت.

تاريخ النشر : 2021-04-16

مقالات ذات صلة

71 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى