تجارب ومواقف غريبة

أشباح تدمر حياتي و حياة أبنائي

بقلم : غاده الأحمد – جدة

كنت أرى أمرأة ترتدي عباءة سوداء تشبه تلك التي كانت توقظني للصلاة
كنت أرى أمرأة ترتدي عباءة سوداء تشبه تلك التي كانت توقظني للصلاة

 
السلام عليكم و رحمة لله و بركاته .

أنا أختكم غاده و قصتي حقيقية و قد بدأت حين كان عمري 17 سنة ، كنت قبلها فتاة ملتزمة أحافظ على صلاتي و قيام الليل خاصة ، و بعد مدة أصبحت أشاهد أمرأة ترتدي عباءة سوداء تأتي لتوقظني لقيام الليل في الساعة الثالثة كل ليلة ، و قد اعتدت عليها أن توقظوني ثم تختفي بسرعة ، مضت الأيام وتقدم لخطبتي أبن عمي و فعلاً تزوجنا سريعاً ، و بعد زواجي انقلبت حياتي رأساً على عقب منذُ دخلنا أنا و زوجي إلى منزلنا الجديد و نحن نشعر بالاكتئاب و الحزن الشديد ، كنت أسمع أصوات غريبة و أسمع أحدهم يصرخ باسمي بصوت عالي ، و حين أبحث لا أجد أحداً ، بقيت ثلاثة أشهر و زوجي مربوط عني ، ذهبنا إلى المشايخ والرقاة فترة حتى أنجبت طفلي الأول  و أنا اشعر أني في غيبوبة ، كانت تسير حياتي بشكل غريب،

فمثلاً أنا وزوجي نحب بعضنا و لكن كل يوم تحدث بيننا مشكلة بدون أي سبب ، أشعر حين أتحدث معه أنه لا يفهمني أبداً و هو نفس الشيء ، كنت أبذل جهد كبير في تنظيف البيت و التربية و يأتي زوجي ليرى كل شيء فوضوي و قذر و ينشب الخلاف بيننا ، بعد مدة رفض زوجي بشكل مفاجأ ذهابنا إلى الرقاة و كره الحديث عنهم ، أستمر حالنا من سيء إلى أسوء ، أصبحت أرى كوابيس باستمرار و كنت أرى رجل يشبه زوجي تماماً و يرتدي ملابس زوجي ، يأتي حين أكون في مرحلة النوم الأولى فيقف على رأسي و يهددني ، كان يقول : أتركي الصلاة و القرأن و أنا سوف أتركك ، ثم يختفي  ، و في اليوم التالي حين أصلي و أقرأ القرأن يأتي في الليل وهو غاضب و يصرخ في وجهي و يقول : ألم أقل لكِ أن تتركي القران و الصلاة و أنا سوف أتركك ؟ ثم اشعر بالاختناق واستيقظ فزعة ، ثم أصبحت أشاهده في الحقيقة ،

فمثلاً يوماً من الأيام دخلت إلى غرفة نومي أريد تنظيفها فوجدته يجلس على طرف السرير وهو يرتدي ملابس زوجي و يغطي وجهه بمنشفة  بيضاء ثم اختفى فجأة ، شعرت بالرعب واتصلت على زوجي و أنا أبكي  ، و حين جاء فتش المنزل و لم يجد أحد ، قال لي : أنتِ تتوهمين لأنكِ لوحدك في المنزل ، و لم يصدقني ، استمر هذا الشخص في الظهور في أحلامي و أستمر يهددني ، أصبحت لا استطيع الصلاة و بدأت أشعر بتثاقل و تأخيرها عن وقتها شيئاً فشيئاً حتى تركتها بالكلية ، و أصبحت أشعر بالعصبية و الغضب الشديد من كل شيء ، و كلما أردت الصلاة تحدث لي مشكلة كبيرة أو خمول لا يُحتمل ، فأعود لتركها ، أما زوجي فقد أصبح شخص لا يرى أي حسنة مهما فعلت ،  و يدّعي أنه مظلوم ، و لكن الشيء الغريب أنه كان يحن علي و يشتاق لي كما كنت أشعر تجاهه ،  رغم كل الخلافات والمشاكل التي كانت دائماً بيننا بدون أي موضوع ندخل في المشكلة و نخرج منها بدون أن نعرف أو نفهم ما أساس المشكلة أصلاً.

 استمرت الأحلام المزعجة معي فكنت أرى ذلك الشخص باستمرار ، و أحياناً أرى طفل في الخامسة من عمره يخرج من الحمام ثم يهاجمني بشراسة ، و في احدى المرات قمت بمهاجمته فأنكمش فجأة و تحول إلى دم ساح في الأرض ، أو أرى حيوانات تهاجمني أو نساء يرتدين الأسود و ينظرن إلي بحقد ، و أحياناً أسمع بكاء طفل صغير في مجلس الرجال و حين أفتح الباب لا أجد أحداً ، و بعد مدة طبعاً زوجي أصبح مقيد لا يستطيع أن ينجز أي عمل يخصنا حتى المنزل ، حاولنا أنا و أهله إقناعه بالخروج منه فقد يكون مسكون ، لكنه كان يأجل باستمرار و لا ينفذ أي شيء ، أصبح شخص شكاك رغم أنه طيب و حنون ،

قبل أي مشكلة كانت تحدث بيننا كنت أرى أمرأة ترتدي عباءة سوداء تشبه تلك التي كانت توقظني للصلاة ، كنت أراها تقف بيني و بين زوجي و نحنُ نتشاجر ثم تحدث المشكلة في اليوم التالي مباشرةً بيننا مهما حاولت تلافي الخلاف ، الأن أصبح عندي خمسة أبناء  و قد عانوا معي من الكوابيس والإزعاج كثيراً و أصبحوا يشعرون بالاكتئاب الدائم ، أما زوجي فقد كبرت الفجوة بيني و بينه و اصبحنا كالغرباء لا يربطنا أي علاقه سوى أننا نعيش في بيت واحد ، الغريب أني كلما حاولت الاقتراب منه أو عمل أي عمل يسعده أنقلب ضدي ، إما أن أخطئ بدون شعور أو أنه يُصاب بحالة نفور وعدم تقبل أي حس مني ، أما الصلاة فقد أصبحت ثقيلة علينا جميعاً بل تكاد تكون أثقل عمل نقوم به ، في الحقيقة أصبحت مشتتة و منهارة ، أشعر بنوبات من ضيق التنفس التي لا يجد لها الأطباء تفسير ، هذه الأيام أفكر بطلب الطلاق لعل أمور أولادي تتيسر ، فقد يزول الشيء الغريب بيني وبين زوجي ، لا أعلم هل أنا محقة أم لا ؟ أنتظر استشاراتكم ، و شكراً لكم على استماعكم لمأساتي.

 

تاريخ النشر : 2020-12-21

مقالات ذات صلة

29 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى