تجارب من واقع الحياة

أنتحر لأجلي!

بقلم : رزونة الأردنية – الأردن

قفز من مكان عال وأغضب ربه و لم يرحم جسده
قفز من مكان عال وأغضب ربه و لم يرحم جسده

 

كمراهقة في سن السادسة عشر تظنون بأن لا لهموم أو جروح تسكن في جوف قلبي و أعيش مراهقتي بمتعة ، بينما في الواقع حياتي عبارة عن يوم بلا هم و الستة الباقية عن أوقات بائسة.

تعرفت على شاب يكبرني بسنتين ، و هو وسيم وأخلاقه جيدة ، في البداية كانت علاقتنا عبارة عن مجرد صداقة عادية ، لكن العلاقة بيننا تعدت حدود الصداقة تلك ، فأصبح يحبني كثيراً و يقوم بالكثير لأجلي ، لكنني كنت أنضج من أن أدخل في علاقة حب بهذا العمر الصغير ، لهذا حاولت الابتعاد عنه وإلغاء كل الروابط بيننا ، حتى جعلته يعتقد بأنني فتاة سيئة وأنني أقضي أوقاتي في محادثة شباب غيره ليكرهني ، لكنه على الرغم من كل هذا لم يبتعد فعلى العكس تماماً زاده قرباً مني و حباً ، فحفر حرف اسمي بالسكين على يده ، وعندما كنت أتشاجر معه كان يجرح يده بالسكين أيضاً ،

حتى عرض علي الزواج و قال بأنه يرغب بي و لن يرغمني على إنجاب الأولاد في هذا العمر ، لكنه فقط يريدني أن أكون معه في نفس البيت ، لكنني في سن كهذا و لا أجيد الطهي سوى الاندومي ، و حتى عائلتي لا تعيش بعقل جاهلي لتجعلني أتزوج بهذا العمر ، فكيف سأقبل إذن ؟ و دراستي أيضاً كانت و ستظل من أولوياتي ، لكن ليست المشكلة برفضي له فهو أحبني حقاً لكنه لم يرغب بالانتظار على الأقل لسنتين أو ثلاث ، و لأنني رفضت الزواج بهذا العمر قام و كل ببساطة بالانتحار!

قفز من مكان عال وأغضب ربه و لم يرحم جسده ، فقط لأجل حبه لمراهقة عمرها ١٦! و هو الآن في حالة خطرة ، و أنا أفكر ماذا لو مات ؟ ماذا لو خسر حياته و روحه الغالية بسببي ؟ فكيف سأتحمل عذاب الضمير هذا ؟ أنا أحببته حقاً لكنني لم أرغب أن أخون ثقة عائلتي و لم أرغب في الزواج بهذا العمر فقط ، لكن تهوره دفعه الآن للهلاك ، و أنا الآن فقط أبكي بصمت في العزلة و أدعو ربي أن ينجيه من الهلاك.

لكن السؤال الآن ماذا أفعل يا أصدقاء لو مات بسببي ؟ أَيُهْلِكُ المرء نفسه لأجل الحب ! و أرجو منكم الدعاء له بالشفاء.

تاريخ النشر : 2021-08-02

مقالات ذات صلة

56 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى