تجارب من واقع الحياة

أنتهت حياتي

بقلم : ميتة بجسد حي

أنتهت حياتي
أنا ألوم نفسي وأشعر بضيق في صدري كلما تذكرت الأمر

 أنا فتاة و عمري 16 عام ، مشكلتي بدأت حين بلغت العاشرة من العمر ، تركتني أمي في البيت أنا وأخي الذي يكبرني ب 3 سنوات لأنه كان لديها عمل تقوم به ، وأثناء غيابها قام أخي بالاعتداء علي ، لا أتذكر ما حدث تماماً لكنني شعرت بألم خفيف حينها ، لم أستطع أخبار أحد في البداية لأنني كنت خائفة ، ولكنني تجرأت وأخبرت والدي بذلك بعد مرور سنة ، وبالطبع قام والدي بضربنا بشدة وتوبيخنا و حتى صار لا يأمن على بقائنا وحدنا مع بعض.

مرت المزيد من السنوات وعلى الرغم من أنني تبت إلى الله و داومت على الصلاة إلا أنني لم أنسى ما حدث ، حتى أنني ألوم نفسي وأشعر بضيق في صدري كلما تذكرت الأمر .

الصدمة كانت عندما كنت أستحم في أحد الأيام و كان هو في البيت ، انتهيت من الاستحمام و أردت ارتداء ثيابي و عندها أتاني شعور مخيف وكأن شيئا يقول لي : هناك من يراقبك ، فنظرت من فتحة الباب و رأيته و كان ينظر إلي من فتحة باب الحمام ! أصبت بالهلع مما رأيت و بدأت أرتجف و تسارعت نبضات قلبي ، هل يعقل هذا ؟ ألم يتعلم درساً مما حصل ، هل حقاً ينظر لأخته ؟! كل هذه الأسئلة مرت ببالي فور أن رأيته

 أخبرت والدي و أخي الأوسط بذلك و قاما بتوبيخه فقط ، هل تصدقون ؟ منذ ذلك الوقت و إلى هذا اليوم الذي أكتب فيه هذه الرسالة وأنا لا أستطيع أن أسترخي أو أشعر بالأمان ، أقسم أنني في وضع دفاع دائم لأنني أتوقع أن يفعلها بي مجدداً ، ولا أفكر بالزواج مطلقاً فقد كرهت الرجال بسببه ، فلا أمل لي بذلك حتى و إن أردت ذلك ، فمن سيقبل الزواج بفتاة قد أُعتدي عليها من قبل في مجتمعاتنا العربية ؟ و لمن يسأل أين هي أمي ؟ فقد طلقها والدي منذ زمن وأنا الأن أعيش مع أبي.

 

تاريخ النشر : 2018-06-19

مقالات ذات صلة

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى