تجارب من واقع الحياة

أنني أكن لها الحقد

بقلم : قطرالندى

أنا حاقدة كأي فتاة تنشأ بلا أم طفولة مبهمة بلا أم
أنا حاقدة كأي فتاة تنشأ بلا أم طفولة مبهمة بلا أم

 
السلام عليكم ، أنني أكره أمي و لا أطيقها ، أنها كالحزق في البلعوم ، أنها متكبرة ترى نفسها أنها في الأعلى ونحن بالأسفل ، تخط علينا أقدامها حتى أنها لن تهتم ولن يرف لها جفن ، سأقول مرة أخرى أنني لا أطيقها و لا أستطيع العيش معها في سقف واحد ، رمتني والأن تريد استعادتي ، أنا حاقدة كأي فتاة تنشأ بلا أم طفولة مبهمة بلا أم ، تركتني بعد وفاة والدي لتتزوج وماذا عني يا أمي ؟.

لقد مررنا بصعوبات طوال حياتي أنا وجدتي ، المال لا يكفينا ، أقسم أننا لا نجد طعاماً في المنزل لذلك كانت تلجأ جدتي لأمي لتتوسل لترسل القليل من المال ، ليس لها أنما لأجلي ، فكانت ترد علينا بأنها لا تملك شيء لنا وهي ليست مسؤولة عني منذ زمن ، أتعلمون السخرية أنها لم تتزوج بالحقيقة من شخص عادي ، بل من رجل يمتلك خيرات الأرض ، أنا حزينة لأنها كانت تكسر قلب جدتي ، هي عاقة وليست بارة ، وعند زيارتنا في الأعياد تتباهى بالحلي الذي ترتديه والملابس باهضة الثمن ، تتمايل بمشيتها و لديها الخادمات ، والمشكلة في كل مرة تنظر لي ولملابسي وتنتقد ما أرتديه و تسخر مني ، لا أعلم أشعر بأنها عدوتي اللدودة ،

أما أبنائها فهم قصة أخرى ، ينظرون إلي بدونية ، يفتعلون المشاكل معي ، يكرهونني ويصدمونني بتصرفاتهم حيث في يوماً ما أتهمني أحد أبنائها بسرقة ماله ، والمشكلة بأنها قالت له أمامي بأنني فتاة مسكينة لم أرى في حياتي الخير وهذا صدمني لأنها استصغرتني ، في الحقيقة تأثرت بكلامها ، أنا كنت بريئة و لقد نزلت دموعي في تلك الليلة ، لقد تساءلت في نفسي : لماذا تعاملني بهذه الطريقة ؟ لقد رمتني ولم تسأل عني ، ما الذي أحتاج إليه ، هل ينقصني شيء لو سألتني وعاملتني بلطف لأردت حضنها ، لأردت حنانها كأي أم وأبنتها محتاجة لها ، هذا ما جعلني أتمنى لها الموت ، هذه ليست أم فلتصبح أم لأبنائها أما أنا ليس لي أم ، لأن أمي بالنسبة لي قد ماتت ، ولتفرح بحياتها لعلها لا تهنأ بها ، هذه دعوة المظلوم الذي عاش الذل بحياته ولن أنسى معاملتها لي ما حييت .

 
الأن دعتني للعيش معها بعد كل تلك السنين ، ولكنني لن أترك جدتي الشريفة لأجلها ، سأجعلها تبكي دماً ولتتذوق قليلاً طعم الألم .
 
هذه تجربتي ، ما رأيكم وما نصيحتكم لي ؟ لا تخبرونني بأنني عاقة أو ما شابه ، لأنه لم يتجرع أي أحد الألم والعذاب الذي عشته ، في بعض الأحيان نجلس أنا وجدتي بلا كهرباء و بلا طعام إلا من المحسنين لنا من بعض الجيران ، لقد تذوقنا مرارة الحياة ، راتب أبي و جدي أيضاً المتوفى قليل لا يكفي ، حتى أنني كنت أذهب إلى المدرسة بلا مال و بلا طعام ، وكنت أتحجج لصديقاتي وأخبرهن أنني صائمة حتى لا يشفقوا علي ، بالإضافة إلى أجار المنزل يكلف الكثير ، لكنني ما زالت أعيش ما تبقى من حياتي و لست بحاجة إلى أحد ، أريد مسامحتها لكن قلبي لا يستطيع !.

تاريخ النشر : 2020-06-23

مقالات ذات صلة

29 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى