تفسير الأحلام

أُسُس تعبير الرؤى والأحلام

بقلم : ساهر
المعبرون يحتاجون أن يكونوا على درايه وعلم
المعبرون يحتاجون أن يكونوا على درايه وعلم
الرؤى معجزة من معجزات الله . يراها المرء في منامه بشرى كانت أو تنبيه وقد تكون رسائل خفيه بقدوم غائب أو حمل وولادة أو نجاة الخ .. من أمور كثيرة لاحصر لها.
الرؤى والأحلام تدخل في دائرة الالهام والبصيرة والتنبؤ . فقد ينكشف للرائي أسرار ما بعد يوم أو سنة ، وربما يكتشف ما قبل عشرون عاماً أو أكثر.

لمن هذه النعمه ؟! ..

لمن شاء الله من عباده وهي درجات وعلى حسب نقاء القلب وصفاء روح الإنسان .

الرؤى والأحلام منها رؤى صالحه قابله للتفسير وهناك احلام من الشيطان يجب تجنب تفسيرها فمتى ما فسرت وقعت ، “جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر – وكان زوجها غائبا – فقال، رد الله عليك زوجك، فرجع سالما ‏” ، قال عليه الصلاة والسلام إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها.

الرؤيا تفسر على حسب الزمان والمكان فيختلف التعبير من بلد لآخر فمثلاً فاكهة التفاح تعبر بالزواج في بلد يحبون أكلها ولكن تعبر بعكس ذلك في بلد آخر إن كانو لايحبون أكلها .

عندما يسألني شخص من الشرق والآخر من الغرب والثالث من الشمال وآخرهم من الجنوب يحتاج المعبر أحيانا ً أن يستعين بآيات من القرآن إلى جانب الخبره والتعمق في ثقافة الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم .

blank
وتفسير الرؤى والأحلام مثلها مثل البحر

الرؤى أحيانا مثل الخيط المعقود عدّة عُقد تحتاج إلى من يحل هذه العقد فهي مشفره ومبهمه ، بعض الأحيان عباره عن رموز مثلها مثل الرياضيات حسابات القسمه والطرح والجمع فمن الخطأ تفسيرها على الهواء مباشرة ؟ فلابد من قراءتها عدة مرات وأحيان أُخرى هناك علاقة بين الرؤيا واسم الرائي وطبعاً الاسم فقط وليس الاسم كاملاً بشرط أن يكون اسم الشهره أو الكنيه . وأيضاً كيف كانت نفسية الرائي في المنام خاصةً فهذا مهم جداً جداً . فكل ما كانت الرؤيا أكثر دقةً أصبحت أكثر وضوح . أحياناً يظن الرائي أن رؤياه عاديه وبمجرد أن يعرضها على المعبر فتنكشف أسراره الخاصة عائلية كانت أو زوجية  فعلى الإنسان أن يحذر “يابنيّ لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً ” .

وتفسير الرؤى والأحلام مثلها مثل البحر لا تقف عند حدٍ معين فكل ما يغوص المعبر يكتشف اسرار لاحدود لها إطلاقاً . ورغم هذا تظل بعض الرؤى مجهولة التفسير لسنين طويلة حتى تنكشف معانيها . وهناك تفاصيل دقيقه أو قد تكون مجهريه في اليقظه أو المنام لا نذكرها أو لا نتذكرها ؟

أحيان يقوم الطبيب بعمل فحوصات مخبرية اوتحليل الدم أو تصوير أشعه وعمل منظار على المريض حتى يصل إلى النتيجه أليس كذلك أخواتي وأخواني القراء ؟! فهل معبر الرؤى يستطيع الدخول إلى أعماق صاحب الرؤيا ؟! .. نعم يستطيع ولكن من خلال الممارسه والخبرات وطرح الاسئله حينها يقترب من المسافة أكثر ولكل مجتهدٍ نصيب . وفي نفس الوقت هناك رؤى واحلام لا تحتاج الى مجهود أو وقت للتفكير فهي سهلة التعبير. والأهم أن يكون معبر الرؤى معروف بأنه أهلاً لذلك حكمةً وصواباً .

أتى رجلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلب أن يفسر له رؤيا فقال ابا بكر رضوان الله عليه بأبي أنت يا رسول الله دعني أعبرها فعبرها ابا بكر ثم قال هل أصبت يارسول الله فقال عليه الصلاة والسلام أصبت بعضاً واخطأت بعضاً هذا وأبا بكر أعلم الناس بالقرآن والسنه بعد رسول الله ، ثم عبرها عليه الصلاة والسلام بالشكل الصحيح ونحن نعلم أن صحابياً واحداً أفضل من مائة عالم في زماننا هذا و وقتنا الحاضر. رغم أن أبا بكر لديه علم بتفسير الرؤى أخطأ بعضاً واصاب بعضاً فما بالكم بالمعبرين في زماننا فأكيد أن خطأهم أكثر وأكثر من صوابهم ؟! ..
أنا لاأُريد أن أعقد الأمور ولكن تفسير الاحلام والرؤى مثل شواطئ وأعماق البحار والمحيطات منها السهل ومنها الصعب ولكن رغم هذا فلا يمنع أن تُعبر تعبيراً عامياً إن كانت رؤى معقّده والتوفيق بيد الله طبعاً ..

المعبرون يحتاجون أن يكونوا على درايه وعلم بعادات الشعوب وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى يسهل عليهم التعبير فإن لم يكن كذلك فالأفضل أن يفسرها معبر من نفس المنطقه أو الديره “أهل مكه أدرى بشعابها” حتى لهجات الشعوب قد تتشابه ولكن قد تختلف معانيها.

تفسير الرؤى والأحلام في الأصل هي من إختصاص نبي الله يوسف وإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام فقد خصّها الله لهم . أما نحن مجرد اجتهادات نصيب ونخطئ وقد نخطئ أكثر مما نصيب .

أنواع الرؤى والأحلام

blank
هناك أحلام مزعجة متكرره بسبب مس أو سحر

يوجد أحداث تنتقل من اليقظة إلى المنام على شكل احلام فهذه ليست قابلة للتعبير حديث النفس مجرد احلام عابره . وهناك أيضاً احلام مزعجة بسبب الضغوطات والهموم والقلق وكثرة الأمنيات مثلها مثل الاكل الزائد تخرج على شكل إستفراغ . وهناك أحلام في بداية النوم وكأنها حقيقه تسمى حركة العين السريعة ليس لها معنى وهناك رؤى تشبه حركة العين السريعة أيضاً تأتي بداية النوم ولكنها حقيقة فعلينا بقوة التركيز والتفريق بين الاثنين وهي رؤى تقع كما هي بلا تفسير وهي قصيره وتأتي مثل فلق الصبح .

وهناك أضغاث وهي أحلام مشوشة ومختلطه بأحلام أُخرى ويصعب على الرائي التركيز فلا نلقي لها اهتمام . وهناك أحلام مزعجة متكرره بسبب مس أو سحر يرافقها قطط سوداء أو كلاب وثعابين وعقارب وهي متكرره بشكل شبه يومي .

هناك أحلام متكرره تحذير أو تنبيه من خطر ما “إنذار مبكر” وأيضاً رؤى متكرره تحتوي على بشاره أو عون . وأيضاً هناك أحلام ورؤى الأطفال ذو مغزى ومعنى يجب أن لا نتجاهلها لأنهم على الفطره يتميزون بشفافية القلب والروح . أما الإنسان البالغ أقول له لا تتجاهل الرؤيا احتفظ بورقة وقلم جانب السرير أكتب وسجل كل ما تراه عند الاستيقاظ فوراً حتى لا ينسى ما رآه وعندما يجد من يفسرها عليه أن يكتب كل الرؤى والتفسيرات في دفتر أو مذكره ويقرأ الرؤى والتفسيرات وليقرأها كل اسبوع مرتين وسيكتشف أن بحوزته صندوق مليئ بالأسرار وقد يجد الإجابة بنفسه دون الحاجة إلى معبر . كما يقول المثل”المرء طبيب نفسه”

سأذكر قصة ..

شخص رأى رؤيا فذهب إلى معبر ففسرها له ثم ذهب لمعبر ثاني ففسرها له بشكل آخر ثم إلى ثالث وفسرها ثم إلى رابع ففسرها بشكل يختلف عن باقي المعبرين فماذا حصل؟! تحققت جميع التفاسير الاربعه .

ملاحظة .. بالنسبة لي أنا أقوم بتعبير الرؤى والأحلام ولكن على  قدر حفظي لبعض سُوَر القرآن وبعض الآيات غيبياً وأيضاً بالإضافة إلى خبرتي والمعلومات التي إكتسبتها ثقافياً وهي بسيطة أو لا بأس بها ولكنني غالباً أقوم بتعبير الرؤى لمن هم في محيطي أعرف ثقافتهم عاداتهم وتقاليدهم بالإضافة إلى اللهجة .

اللهم إن أصبت فمنك وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..

تاريخ النشر : 2021-01-04

مقالات ذات صلة

64 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى