تجارب ومواقف غريبة

ابن الجيران

بقلم : ميعاد – السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، انا اختكم ميعاد اذا تذكرتموني وهذه ثاني مشاركة لي في هذا الموقع اليوم قصتي عاينتها بنفسي كون احداثها تدور في منزل ملتصق بمنزلنا وهو منزل جارنا أبو ناصر قبل سرد القصه سأخبركم اني سأغير الاسماء واستبدلها باخرى مستعاره احتراما للاصحاب القصه

عائد الى منزله كعادته الساعه التاسعه مساءا فهو رجل ملتزم بالوقت انه العم ابو ناصر وبعد وجبت العشاء دار نقاش حاد كانت زوجته هي من بدء به وكان يدور حول ورث العم ناصر من ابيه الذي كان توفي منذُ ما يقارب الثلاث سنوات فهي ترى انه من حقها وحق ابنها الوحيد ان يحصلوا على نصيبهم الامر الذي لم يُعجب أبو ناصر لانه لم يشأ إغضاب اخيه الاكبر الذي كان مسئولاً عن املاك العائله والذي كان يعطي الجميع حقه من ارباح المؤسسة التي تركها الوالد رحمه الله بالتساوي كما ان الارث لم يقسم وجميع الاخوه راضون هذا الامر

لم يكن ذلك يروق لام ناصر ما جعلها تفتح صفحات النقاش مع زوجها مراراً وتكراراً في ذات الموضوع وفي احد الايام بلغ الأمر حده ونفذ صبر ابو ناصر ما جعله يطلقها وينهي حياتهُ معها

حملت ام ناصر حقائبها وغادرت ليس منزل زوجها فحسب بل المدينة باكملها وانتقلت للعيش مع اخيها في مدينة اخرى ، اما ابو ناصر فلم يستمر عازباً لفترة طويله فسرعان ما تزوج من احدى اقاربه لينجب منها ثلاثة اطفال صبيان وفتاة هي الاصغر. اما ناصر الابن الاكبر من الزوجة الاولى فقد قضى فترة من عمره في منزل خاله ثم انتقل الى منزل ابيه
ولكن شيء ما كان مختلفإ هذه المره فناصر لم يعد ذالك الفتى الذي تملئ ضحكاته المكان ولا يسلم من تعليقاته ومزحه أحد من أبناء الحي..
كان كشخص اخر في صورة ناصر..

جلس اخوه الاصغر عماد مع اخي ذات يوم على ناصية الطريق وقال هل تعلم قد اصبح ناصر غريب الاطوار لا يتحدث معنا ألا قليلاً بل لا يكاد يفتح شفتاه الا برد مقتضب حين يُسأل عن شيء ما. اكله قليل ونومه اقل حتى ملامح وجهه تتغير بتتدريج انا وباقي اسرتي نحاول الاقتراب منه فيهرب يمكث اوقات طويله حبيس غرفته يحدث نفسه بصوت خافت وبكلام لا اكاد افهمه
ثم اكمل حديثه لاخي بعد سؤال اخي له الم تحاولوا معرفة ما يخفيه قال انه يخرج كل ليلة الساعة الثالثة فجرا ولا يعود ألا بعد شروق الشمس فطلب مني والدي ان اتتبعه دون ان يشعر لنعرف أين يذهب وقد فعلت ذات ليلة فرأيته يتوجه الى جبل.. وذلك الجبل معروف في مدينتنا يقع في اطراف المدينه اسفل الوادي المحاذي للطريق العام
لقد اختبأت لاشاهده يوقف سيارته على طرف الطريق وينزل على اقدامه حتى وصل سفح الجبل وجلس واخذ يتحدث بصوت مرتفع ولكن لم يكن معه احد بل ظلام دامس يلف المكان مكث كذلك الى ان بزغ الفجر ثم توجه نحو سيارته وعاد الى المنزل وفعل ما يفعله كل مره يدخل المنزل بصمت ويغلق باب غرفته لتبدأ الهمهمات التي تخبو شيئا فشيئا الى ان ينام ليعود يخرج في اليوم التالي صامتاً كما دخل..

اخي يعرف ناصر من قبل وكان من اعز اصحابه فشعر ان الامر لا يمكن ان يكون طبيعياً فقال للعماد اريد منك امراً ما.. اجابه عماد وما هو ؟ ، قال اريد ان تساعدني في أقناع والدك بالذهاب بناصر الى راقي
وافق عماد وذهب كليهما نحو أبو ناصر الذي استقبل اخي بحفاوه وهو يقول والله اني اشم فيك ريح ناصر ابني ثم دمعت عيناه وقبّل اخي راسه واخبره بما جاء من اجله هو وعماد

تردد الاب في البدايه لانه كان يعلم انه سيجد صعوبه في اقناع ناصر بالذهاب الى الراقي ولكن اخيراً وافق وتم الامر حيث اصطحبوا ناصر صباح ذات يوم بعد ان اخبروه انهم سيجعلوه يقابل امه لم يستجيب في بادء الامر واخذ الموضوع منهم وقتإ حتى نجحوا في النهايه وهناك عند الراقي حدثت المفاجأة فبعد قراءة متواصلة وعلاج مكثف في احد الايام فاق ناصر من نومه ودخل على والده بعد ان قبل راسه ثم سأله ماذا جاء بي الى هنا الم اكن في منزل امي؟
استغرب الاب ولكنه اجابه واخبره متى جاء وكيف مضت الايام السابقه
لم يصدق ناصر فقد اقسم انه لا يتذكر اي شيء وانه لم يفعل ما اخبروه به

وعند الراقي اتضح ان ام ناصر صنعت لابنها سحر حتى لا يُحب ابيه ولا امه الجديده او احد اخوته كانت تريد صرفه عنهم وبفضل الله عاد ناصر الذي يعرفه كل سكان الحي الفتى المرح الخدوم صاحب البشاشه وقد اعترفت الام بما فعلته لاخيها الذي صدم من فعلها ولم يصدق ان مثل ذالك الامر سيحدث منها..

المهم ان بيت الجيران عاد الان الى الهدوء والسكينه بعد زوبعة دامت فترة من الزمن وقد انتهت الان..

يسعدني ان تنال قصتي اعجابكم واعتذر عن الاطاله كما اعدكم ان اكتب لكم حين أطلع على قصة موثوقه اخرى… اختكم ميعاد

مقالات ذات صلة

6 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى