تجارب من واقع الحياة

احتاج طبيب نفسي

بقلم : جيهان

أصبحت أعيش في ضغط نفسي أكبر من سني و كبرت قبل الوقت المناسب
أصبحت أعيش في ضغط نفسي أكبر من سني و كبرت قبل الوقت المناسب

 
مرحباً أصدقاء موقع كابوس ، كيف حالكم ؟.

بدايةً أود أن أخبركم عن طفولتي ، حتى اختصر لكم أعزائي ، عشت الحرمان الطفولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، تخلى عني والداي و لا زلت في اشهري الأولى ، لم أرضع حليب أمي و لم أشعر بطعمه ، لم أعرف أبي أو أشعر بأمانه ، و  كل هذا أخوتي مشروح في قصة (حلم الزهرة الصغيرة) و هي قصة كنت قد نشرتها في هذا الموقع الرائع ، و بالمقابل أعيش مع جدتي و أعمامي و عماتي في منزل واحد ، و أعيش مع عمي المعاق ذهنياً ، كنت أعيش في سعادة عارمة معهم ، و  ما بين سنة 2020 و 2021 بدأت أعشق وحدتي كثيراً لأنني في كل مرة أخبرهم بأحلامي المستقبلية يستصغرونني كأنه مستحيل أن أحقق نجاحاً في حياتي و ألجأ إلى البكاء وحيدة لأنني أعلم أن الله يرى كل شيء و هو الوحيد الذي يسمع بكائي ،

ذات ليلة و نحن ننام في صالون بحكم ليس لدينا غرف لكل واحد منا ، حتى أنام أقوم لتقريب الطاولة الخشبية مني حتى تحمل وسادتي ، لكن عمي المعاق ذهنياً بدأ يركل في الطاولة و يجر الطاولة و يدفعها على وسادتي حتى أفزع ، أخبرته أن يهدأ لكنه تحداني و ظل على هذا الحال حتى طفح كيلي و أخبرت جدتي ، و هنا كانت الصاعقة و صدمة حياتي ، بدأت تمطرني بوابل من الدعوات السيئة و تدعو أبي بأن يأتي و أن أذهب معه ، و أنا أبكي و أبكي و أخبرها أنني مظلومة وعمي المعاق ذهنياً هو من يزعجني ، فأخبرتها أن تمدني بمفتاح غرفتها حتى أنام ، لكن ماذا قالت ؟ قالت لي : لا ، إنه ولدي ، اخرجي أنتِ ، و عشت الظلم في تلك الليلة بكل معنى الكلمة ، خصوصاً أن عمتي تحاول أخبارها بمدى إزعاج عمي المعاق ذهنياً لي و لها و شتمنا شتائم جد كبيرة ، لكن لا فهو ولدها ،   و حملت وسادتي و ذهبت نمت في مكان في البيت وحدي و الظلام و أنا أبكي و أنتحب و أقول : الله رأى كل شيء ، الله رأى كل شيء ،

هل تعرفون أحبائي ، بالرغم من أن الصلح قد حصل بيني و جدتي و عمي المعاق ذهنياً إلا أن ذلك اليوم سيبقى في ذهني دائماً و مرارة ما عشته تلك الليلة لن تزول مني ، و كذلك موقف عمتي و أنها هي الوحيدة التي دافعت عني بالرغم من أننا أفزعناها بصوت الصراخ ، و هذه ليست المرة الأولى سأخبركم بموقف ثاني ، كان الأسبوع هو أسبوع امتحاناتي النهائية ، حضرت و ارتديت ملابسي بحكم أنني تلميذة عن بعد ، قمت بجهدي بفضل الله سبحانه و تعالى إلا أنني أتفاجأ بأن عمي المعاق ذهنياً الذي يزعجني و يشوش علي سيذهب معنا في السيارة ، فأخبرتها أن هذه امتحاناتي النهائية و نفسيتي لن تتحمل وجوده و إزعاجه لي ، لكن ماذا ردت ؟ و أنا ما شأني ؟ أضربي رأسك بالحائط ، أنه ولدي ،

و ركبت السيارة وقلبي سينفجر من هذه الأشياء البشعة التي تفعلها معي بشكل مفاجئ ، أنهيت الامتحان و أتت عمتي حتى تركب معنا بالسيارة ، فبقيت صامتة طوال الطريق و قلبي سينفجر طوال الطريق و أنا أنظر في السماء و أدعو الله بأن ابتعد عن هذه العائلة بصفة نهائية ، أصبحت أعيش في ضغط نفسي أكبر من سني و كبرت قبل الوقت المناسب ، لكني سعيدة لأن هذه دروس سأحملها معي في المستقبل ، ثقوا بي أحبتي في كل مرة أرى فيها وجوههم أقول في نفسي : أنا لا أنتمى لكم ، مؤلم جداً أن عمرك 16 سنة و هموم قلبك ، عقلك و روحك بحجم شخص له 80 سنة ،

أصبحت أميل كثيراً إلى الوحدة لأنني أهرب بعيداً عنهم و أغتنم أي فرصة أكون فيها وحيدة مع الله سبحانه و تعالى لأنني حقا مللت ، إلا أنني سأتمسك بأحلامي و اشتغل بوظيفة جيدة حتى أهرب منهم بصفة نهائية و أبني حياتي بعيدة عنهم ، أرجوكم إخوتي احتاج طبيباً نفسياً حتى أخبره بمشاكلي ، أرجوكم أخوتي اذا كنتم تملكون صفحة أو أي شيء ، لأنني أريد أن أتكلم ، في الختام أريدكم أن تدعوا لي و أحبكم في الله ، لطالما كنتم و كان هذا الموقع ملاذاً لي .

تاريخ النشر : 2021-08-30

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى