تجارب من واقع الحياة

اعتراف مغترب

بقلم : ميار – سوريا

اعتراف مغترب
هذه ليست سماء أرضي وهذا ليس هواء بلدي

 

مرحباً بكم أصدقائي ، أريد أن أعرف عن نفسي ، أنا فتاة عمري 20 عاماً ، تركت أمي الحبيبة سوريا في عام 2014 م ، أجل تركتها طمعاً بحياة أفضل ، و لكن حالتي تغيرت و اشتقت لها و أريد العودة إليها و أن أرى سماءها و بحرها و هواءها.
كل شيء تغير و أصبحت كالطفل الذي أبعد عن أمه الحنونة ، أريد العودة و تقبيل ترابها ، أستيقظ كل صباح و أنظر إلى السماء هذه ليست سماء أرضي و هذا ليس هواء بلدي.

اشتقت لك كثيراً و عشت فيك أجمل لحظاتي طفولتي خطوتها على أرضك ، أصدقائي و جيراني و أقاربي ، فضلاً عن كل ذلك بلدي أنت سوريا هل أستطيع العودة إليك ؟ ، الغربة ليست أمراً سهلاً إنما تحس وكأن جزء من جسدك قد أقتلع منك ، لقد شحبت وهزلت و ضعفت كثيراً ، بلدي لا يمر يوم إلا و أفكر فيك ، أنا هنا كالمغتربة لا أعرف أحداً و لا أنصحكم بالغربة أنها صعبة جداً ، ساعدوني كي أخفف حزني و كي أزيل همي ، بلدي تحترق و أنا بعيدة عنها ليتني مت ولم أخرج منها.

تاريخ النشر : 2018-08-25

مقالات ذات صلة

27 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى