سينما ومرئيات

الألماني الذي دمر ألعاب عشقها الملايين

بقلم : أحد الأشخاص – جمهورية نيفيبراكاريا

هذا الردل اخذ على عاتقه مهمة تدمير الالعاب!
هذا الرجل اخذ على عاتقه مهمة تدمير الالعاب!

موضوع اليوم قد يكون فريد من نوعه إلى حد ما، وهو سيكون مقالي الأول في موقع كابوس الذي أتابعه منذ 5 سنوات، وسوف يكون حول مخرج ومنتج وممثل الأفلام الألماني – الكندي يدعى “أوفي بول” ..

من هو أوفي بول؟

blank
أوفي بول .. المخرج والمنتج المثير للجدل

أوفي بول (Uwe Boll) هو منتج أفلام ألماني – كندي ولد بتاريخ 22 يونيو/ جوان 1965 في مدينة فرملزكيرشن الألمانية، هاجر إلى كندا وحصل على جنسيتها ويقيم حاليا في فانكوفر ، تزوج سنة 2014 من المنتجة السنيمائية “ناتاليا تودج” وعند الزوجين طفلين.

قرر “أوفي بول” في سن العاشرة دخول عالم السينما بعدما شاهد أحد أفلام الممثل الكبير “مارلون براندو” . وعندما كان عمره 27 سنة ،  في 1992 ، أطلق أول أفلامه والذي كان إسمه “German Fried Movie” وقد شارك “أوفي” بإنتاجه وإخراجه وكتابة السيناريو و مثل فيه أيضا ، وقد حصل الفيلم على موقع IMDB على تقييم 1.5 من 10.

أفلامه المقتبسة من الألعاب

لدى “أوفي بول” العديد من الأفلام لكن في هذه المقالة سوف نركز فقط على أفلامه المقتبسة من ألعاب الفيديو، نظراً لأن سبب شهرته هو إنتاجه أفلام سيئة مقتبسة من الألعاب الفيديو.

House of the Dead 2003

blank
أحد أسوا الأفلام في التاريخ

هو عاشر أفلام “أوفي بول” ، وقد ساهم في إخراجه و إنتاجه و كتابة قصته، لكنه أول فيلم له مقتبس من لعبة فيديو ، وهي لعبة “House of the Dead” الشهيرة.
تدور قصة الفيلم حول مجموعة طلاب يذهبون إلى جزيرة من أجل الإحتفال لكنهم يجدونها مليئة بالزومبي لذا عليهم القتال للنجاة بحياتهم.

الفيلم تم تصنيفه ضمن أسوا الأفلام في التاريخ والسبب كان الإخراج السيء والقصة المستهلكة وسوء التمثيل نظراً لأن الممثلين غير محترفين.

Alone in the Dark

blank
قام بتحويل لعبة اخرى مشهورة الى فيلم

بعد عامين من كارثة “House of the Dead” قرر “أوفي بول” صنع فيلم أخر من إخراجه وإنتاجه، وهذه المرة إختار لعبة “وحيد في الظلام” ليقوم بتحويلها إلى فيلم.
قصة الفيلم تدور حول المحقق المتخصص في الماورائيات “إدوارد كارنبي” الذي يقوده تحقيقه في وفاة أحد الأشخاص إلى نتائج لا تحمد عقباها.

الفيلم حصل على تقييمات أحسن قليلا من فيلم “House of the Dead” لكنها لا تزال تقييمات سلبية جدا، حيث تم إنتقاد التمثيل والمؤثرات البصرية والقصة، وكون أجواء الفيلم غير مخيفة مثل أجواء اللعبة.
سنة 2008 قام “بول بإنتاج جزء جديد تحت إسم “Alone in the Dark 2” وحصل الفيلم مجددا على تقييمات سلبية للغاية.

BloodRayne

blank
كالعادة حصل الفيلم على تقييمات سيئة

في نفس السنة التي خرج فيها فيلم “Alone in the Dark” ، أي 2005 ، أنتج “بول” أيضا فيلم أخر مقتبس من لعبة فيديو وهو فيلم “BloodRayne” المقتبس من لعبة تحمل نفس الإسم.
تدور قصة الفيلم في القرن الثامن عشر حول مصاصة الدماء “راين” التي تسعى للإنتقام من الذي إغتصب والدتها.

كالعادة حصل الفيلم على تقييمات سيئة، بعض النقاد سخروا من إستخدام “اوفي بول” بائعات هوى حقيقيات بدل ممثلات في أحد المشاهد ، من أجل توفير بعض الأموال ، تم إنتقاد قصة الفيلم والحوارات الموجودة فيه، بشكل عام الفيلم تم إعتباره افضل من فلمي “Alone in the Dark” و”House of the Dead”.
أنتج “أوفي بول” الجزء الثاني في 2007 و الجزء الثالث في 2011.
الجزء الثاني تدور قصته في الغرب الأمريكي القديم حيث تحاول مصاصة الدماء “راين” قتل مصاص دماء أخر يعرف بإسم “بيلي ذا كيد”.
أما قصة الجزء الثالث فهي تحصل أثناء الحرب العالمية الثانية في فرنسا التي يسيطر عليها النازيون حيث تحارب “راين” مع المقاومة الفرنسية بينما يحاول النازيون الإمساك بـ “راين” من أجل نقل دمها إلى “أدولف هتلر” من أجل منحه الخلود.
كلا الجزئين الثاني والثالث حصلا على تقييمات سلبية، لكن الجزء الثالث كانت تقييماته أحسن من الجزئين الأول والثاني لكنها لا تزال سيئة.

Postal 2007

blank
حصل على ردود فعل إيجابية

عاد “أوفي بول” مجددا سنة 2007 وقرر إنتاج فيلم جديد مقتبس من لعبة فيديو وإختار هذه المرة لعبة فيديو غير مشهورة قليلا تدعى “Postal”
قصة الفيلم تدور في مدينة “بارادايس” الأمريكية حول شاب عاطل عن العمل متزوج من إمراة بدينة ويعيش في مقصورة، يحاول الحصول على عمل لكنه يفشل، لذا يذهب إلى عمه الذي أنشئ طائفة دينية جديدة ويطلب منه بعض المال، لكنه يكتشف أن عمه يعاني من الديون وهو مهدد بالسجن، فيتفق هو وعمه على سرقة دمى نادرة باهظة الثمن تسمى دمى “كروتشي” ستصل اليوم إلى مدينة “بارادايس”، لكن ما لا يعرفونه أن منظمة “القاعدة” تخطط أيضا لسرقة الدمى لكن لأهداف مختلفة تماما.

هذا هو فيلم “أوفي بول” المقتبس من لعبة فيديو الوحيد الذي حصل على ردود فعل إيجابية، لكونه مطابق بشكل كبير جدا للعبة، ذات الطابع الكوميدي المرح والغير متوقع، لكن بسبب سمعة “أوفي بول” السيئة وعدم شهرة اللعبة، كلف إنتاج الفيلم 15 مليون دولار وحقق أرباح قليلة جدا، أقل من 150,000 دولار، شخصيا أنا لعبت اللعبة وشاهدت الفيلم وهو فعلا فيلم جيد، لكنه يحتوي على سخرية لاذعة من بعض الامور لذا قد يجرح مشاعر البعض.

In the Name of the King

blank
شارك في هذا الفيلم ممثلين كبار

قام “أوفي بول” بتحويل لعبة “بإسم الملك” أو “In the Name of the King” إلى سلسلة من 3 أفلام وقد شارك فيها ممثلون كبار جدا مثل “جيسون ستانثام” و”دولف” أنتج الجزء الأول في السلسلة سنة 2007 والثاني سنة 2011 والثالث سنة 2014 وكل هذه الأفلام تلقت ردود وتقييمات سلبية.

Far Cry 2008

blank
الفيلم تلقى إنتقادات شديدة وتقييمات سيئة للغاية

اللعبة الشهيرة جدا التي أي شخص مهتم ولو قليلا بالألعاب لا بد أن يكون قد سمع بها، قام “أوفي بول” سنة 2008 بتحويلها إلى فيلم.
تدور قصة الفيلم حول “جاك كارفر” جندي ألماني سابق يتم إستئجاره ليقوم بمهمة خطيرة جدا.

الفيلم تلقى إنتقادات شديدة وتقييمات سيئة للغاية، ولكن في نفس الوقت هناك بعض النقاد قالوا أن الفيلم مقبول، يعتبر الفيلم من أكبر الأفلام من ناحية الخسائر المالية حيث كلف إنتاجه 30 مليون دولار وحقق فقط قرابة 800,000 دولار.

أمور إضافية

في لعبة “Postal 3” التي صدرت في 2011 في أحدى المهمات سوف يظهر “أوفي بول” وهو محاط بمجموعة محبين لألعاب الفيديو الذين يطلبون منه التوقف عن إنتاج أفلام سيئة مقتبسة من ألعاب الفيديو، وسوف يحاولون قتله، وعلى اللاعب إنقاذ “اوفي بول”.

يجدر الإشارة أنه ليست كل أفلام “اوفي بول” مقتبسة من ألعاب الفيديو حيث عنده عدة أفلام لا علاقة لها بألعاب الفيديو بعضها عنده تقييمات جيدة مثل فيلم “Darfur 2009” و “Assault on Wall Street 2013” وسلسلة أفلام “Rampage”.

الكثيرون يتسائلون من أين لأوفي كل هذا المال ، عشرات ملايين الدولارات ، لينتج افلاما خسائرها أيضا عشرات الملايين ، أي حمقى هم اولئك الذين يستثمرون اموالهم في افلام من اخراج هذا الرجل ، أفلام مكتوب عليها الخسارة الفادحة مسبقا! .. وفي الحقيقة بعد سنوات من الخسائر الكارثية وجد اوفي نفسه اخيرا بدون ممولين لفيلمه الاخير عام 2016 مما جعله يصدر فيديو بعنوان “تبا لكم جميعا” قائلا بأن هذا الفيلم سيكون فيلمه الاخير ، وانه سيتجه نحو العمل في مجال المطاعم ..
وقد دأب اوفي لسنوات على القول أن هوليوود قائمة على المحاباة وان النقاد يتقصدون تسقيط افلامه فيما يعطون تقييمات عالية لمخرجين اخرين.

أخيرا عزيزي القارئ .. هل سبق لك ان شاهدت أيا من افلام اوفي بول؟ .. وهل هي سيئة فعلا كما توصف أم ان الرجل تتم محاربته كما يزعم هو؟ ..

مصادر :

– ويكيبيديا وموقع IMDB

تاريخ النشر : 2021-01-23

مقالات ذات صلة

39 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى