تجارب من واقع الحياة

الأيام الخوالي .. هل أعود إليها؟

بقلم : طالب – السعودية
[email protected]

إنها فعلاً قصة حقيقة حدثت لي شخصياً عندما أصبحت مراهقاً كنت جامحاً بالمعنى كله وسجلت لحظات حمقاء أصبحت بعد عدة سنين مجرد صور من الماضي اضحك عليها تارة واندم عليها تارة أخرى

قصتي تجري في مواقع التواصل الاجتماعي نظراً لأنه كان لا يسمح لنا بالتسكع في الخارج، على ساحة تطبيق Google+ الاجتماعي أطلقت العنان وخلقت أياماً ولحظات باتت ذكرى خالدة، قصتي ورحلتي القصيرة مع أصدقاء كان يفترض أن نظل أصدقاء للأبد لكن الواقع كان مختلفاً عن ما تشتهيه الأنفس

تعرفت على العشرات من الأصدقاء الصادقين والاوفياء في هذا التطبيق وظللنا أصدقاء لمدة سنتين وبضعة أشهر لم ينشب بيننا خلاف إلا وحللناه، ولم نواجه صعوبة إلا وجميعنا واجهناها، كنت اعتبرهم أعز بكثير من أصدقاء حقيقيين وجميعنا تواعدنا على ان نلتقي يوماً ما في الواقع لنكمل درب الصداقة العظيمة هذه والخالية عن المصالح

تعريفاً عن نفسي فقد كنت اجتماهي بشدة وأنا بدأت 80% من علاقات الصداقة التي كانت لدي، وعلى الرغم من صدقي إلا أنني تصنعت شخصية ليست بشخصيتي وظللت اكذب وأحاول المثابرة عليها، فأي كان مزاجي وشعوري فأنا اظل ذات الشخص ومهرجاً بارعاً في اضحاك الآخرين وفناناً في تغيير مزاجهم والمازح والسعيد وذو الخطط المجنونة

أصدقائي لم يكونوا يستغلوني أبداً وأنا أعلم ان الكل سيتفهمني لكن كرهاً للشفقة واصلت المُضي قدماً

كانت هناك فتاة اسمها شيماء اغوتني لأحبها ثم اخبرتني انها تحب شخص آخر، شعور الحب والانكسار في ذلك الوقت كان جديداً وغريباً، تجاوزت ذلك وأحببت فتاة اخرى لكنها خانتني وعانيت معها وتجاوزت ذلك أيضاً، هذه من المواقف التي أشعر بالحرج منها الآن لكني رأيت أن اذكرها عسى ان يفهم احد حالتي

مع الوقت بدأ قناع الضحاك يسقط من وجهي واكتنفتني حالة اكتئاب وضيق وصرت شخصاً نفسياً حرفياً، لم اعد كما كنت وخسرت بعض الأصدقاء الذي اساؤوا تفسير جفائي المفاجئ معهم، اغلبهم أرادوا معرفة السبب لكني لم أخبر أحد وظللت أخترع اعذاراً كل مرة كرهاً أن يشعروا بالشفقة تجاهي، حاولت استعادة نفسي دون جدوى، ثم استسلمت وقررت قطع كل تلك العلاقات قبل ان تتساقط كورق الخريف؛ قمت بحذف حسابي بدون انذار من أجل أن أبدأً بداية جديدة وغبت سنتين وأكثر، ولكني ما أزال كما اصبحت ” نفسي – كئيب ” ولم اصادق احد لمدة طويلة

أحياناً أشعر بالحنين إلى تلك الذكريات القديمة ومع وجود حسابات بعض الأصدقاء نشطة إلى يومنا لكني لم أرغب بالتواصل مع أي احد منهم، هل كان ما فعلته خطأ؟ ومالذي كان ينبغي علي فعله؟ وما الذي سيفكرون به حولي إذا تواصلت معهم بعد الوداع الغريب الذي أعطاهم صورة بشكل او بآخر بأني لا أثق بهم؟، أحب أن اسمع نصائحكم التي ادمنت على قرآتها، أحب موقع كابوس لسبب ما أشعر بالراحة في التحدث عن قصتي هنا

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
14
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x