أدب الرعب والعام

التقدم البشري .. 2

بقلم : فارس الليل – السعودية

التقدم البشري .. 2
تقدم الآليون و أصبحوا قوى يهابها كل من في الكون

في الجزء السابق…
قامت مخلوقات غريبة آتية من كوكب “زيوس” ببدء حرب مع البشر ، أول ما فعلوه هو جعل البشر يتقدمون إلى أن اخترعوا روبوتات حية ، و عندها استولى الفضائيون على الروبوتات و قاموا بحرب شاسعة مع البشر و تمكنوا من القضاء عليهم تماماً ، لكن الآليين انقلبوا ضدهم و قامو بحرب ضخمة و تمكنو من غلب الفضائيون و الاستيلاء على الأرض ..
_____________

الفصل الخامس (الامبراطورية)

بعد هزيمة الفضائيين و القضاء على الجنس البشري قامت الروبوتات بصناعة إمبراطوريتهم الخاصة ، و جعلوا من أكبرهم و أولهم ملكهم ، و كان اسمه “دريق ٢٢” كان آلي ضخم جداً لديه مدافع في كل جسمه و يمكنه تدمير جيش كامل ، صنع هذا الآلي للحرب فقط ، و كان هو من قاد الآليين إلى النصر في الحرب ،توجوه ملكا عليهم… وأول أوامره كانت بناء امبراطورية جديدة تغير قوانين البشر .. تجعل من تلك القوانين معنى للحرية ، و هكذا بدأ الآليين العمل على الامبراطورية و إعادة بناء الكوكب من جديد…

بدؤوا بالتقدم نحو مستقبل جديد ، تقدمت اختراعاتهم و بدؤوا باختراع أسلحة أقوى من القنابل الذرية ، و أخذوا يهاجمون الكواكب الأخرى ، و كل هذا و هم رافعين أعلامهم في السماء بإسم “دريق ٢٢” ملكهم الجديد ، و لكنهم وقعوا في نفس أخطاء البشر ، اعتقدوا أن تقدمهم هذا سيجعل منهم قوى لا يقضى عليها ، تدمر كل شيء في الكون ، و لم يعرفوا أن لكل شيء نهاية…

مرت سنين و سنين … مرت قرون… و هم في تقدمهم سائرين… في النهاية تمكنوا من القضاء على أكثر من ٢٣٤ كوكب في غضون أربعة قرون !! و تمكنو من الاستيلاء على مجرتين كاملتين !! و هكذا تقدم الآليون و أصبحوا قوى يهابها كل من في الكون

____________

الفصل السادس (الكوكب الترا)

١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ سنة ضوئية عن كوكب الأرض….

أحد الجنود : سيدي سيدي
الملك أروندر : مابك يا روجز ؟
روجز : سيدي لقد تم مهاجمة إحدى أقمارنا ليلة أمس !
الملك أروندر : ماذا ؟ و هل تعلم من هاجمها ؟
روجز : لا يا سيدي…
الملك أروندر : هذه هجمة لا تغتفر يجب على فاعلها أن يعاقب !!

كان هذا حوار بين الملك أروندر و حارسه الشخصي روجز…
الملك أروندر هو ملك مخلوقات الهايف و هي مخلوقات زرقاء بنفس حجم الإنسان ، و تمتاز بسرعتها الهائلة… كانت إمبراطورية الهايف إمبراطورية قوية ، لم يخسرو أي حرب في تاريخهم و يعيشون على الكوكب الترا و هو كوكب شبه غازي و شبه أرضي كان بضعف حجم المشتري و يدور حوله ٨٨ قمراً ، منها ٨٤ مأهولين بالحياة ، و لكن ليلة البارحة هجمت الروبوتات على إحدى أقمارها معلنةً الحرب بين الجهتين…

عقد الملك أروندر مجلساً بين ملوك الأقمار و كان من بينهم الملك “فانذر” و هو ملك القمر الذي تعرض للهجوم…

الملك أروندر : قد تتساءلون لمَ أقمت هذا الاجتماع ؟ حسناً السبب هو أنه تمت مهاجمة إحدى أقمارنا و تدميرها … و هو القمر فانذر .

تفاجأ جميع من كانوا في الاجتماع و نهض الملك فانذر بغضب قائلاً :

الملك فانذر : هذه جريمة لا تغتفر !! علينا الرد على فاعلها
الملك أروندر : الملك فانذر… رجاء إجلس مكانك ، هذا ليس وقت الحرب
الملك فانذر : إجلس ؟ إجلس ؟ كيف تريدني أن أجلس و قمري تم مهاجمته و تدميره ؟! يجب علينا الانتقام .
الملك أروندر : الملك فانذر.. الانتقام لن يجدي نفعاً ، سنحل المشكلة بالتفاوض و..
الملك فانذر : إخرس أنت !! لن أقف مكتوف اليدين…اليوم إحدى أقمارنا و من يدري ماذا سيفعلون غداً ؟
الملك كاستر : أعتذر عن مقاطعاتكما ، و لكن السيد أروندر محق ، يجب علينا أن نجد الفاعل و من ثم نحاول حل المشكلة دبلوماسياً
الملك فانذر : دبلوماسياً ؟ هل أنت تعتقد أن المهاجم سيقبل بالحل الدبلوماسي ؟ و إن لم يقبل ؟
الملك كاستر : عندها لتكن الحرب هي الحل..
الملك أروندر : كفى جميعكم !! الملك فانذر إذا كنت تريد الحرب فما رأيك بإقامة تصويت ؟
الملك فانذر : اتفقنا
الملك أروندر : جيد إذاً فل نقم التصويت…

عندها قام التصويت بين المجلس و قرر أغلبيتهم اختيار الحل الدبلوماسي ، و لكن قبل أن تطلع النتيجة بدأت الشاشات المنتشرة في المجلس بالتشويش حتى تغيرت الصورة إلي وجه رجل آلي ضخم…

الملك دريق ٢٢ : إلى شعب الهايف .. قامت جيوشنا بمهاجمة إحدى أقماركم ليلة أمس ، بالطبع قد تتساءلون من نحن ؟ نحن الإمبراطورية الأرضيّة و نهدف إلى القضاء على كل شعوب المجرة ، و لكن إن أردتم السلام فيمكنكم الاستسلام لنا ، و عندها تصبح امبراطوريتكم عبيداً لنا و تصبحون خاضعين لنا تماماً ، أو يمكنكم اختيار الموت و عندها فلتكن الحرب…

انطفأت الشاشات و رجعت الي حالتها الطبيعية…

نظر كل من في المجلس إلى بعضهم البعض … البعض كان خائفاً و البعض كان متفاجئاً…و البعض كان غاضباً … أما الملك أروندر فكان و لأول مرة في التاريخ لا يعرف ماذا يفعل ! هل يحول شعبه إلى عبيد ؟ أم يختار الحرب و ربما ينجوا شعبه ؟
نهض الملك فانذر بغضب و قال

الملك فانذر : أرأيتم ؟ أخبرتكم أن العدو يريد هلاكنا… هم يقولون أننا قد ننجو لو أصبحنا عبيدهم … أنا أقول لتكن الحرب !! من معي ؟

نهض أغلبية الحضور من مقاعدهم معلنين الحرب ، و كان من بينهم الملك أروندر .
و عندها بدأت الحرب الأقوى ..حرب دامت لسنين طويلة

____________

الفصل السابع (النهاية)

أتت الرسالة من الموكب الترا إلى الروبوتات و قد أعلنوا الحرب على الأرض… جهزت الروبوتات سفنها و أقوى أسلحتها أما الهايف فقاموا بتجهيز مدافعهم و تخبأت شعوبهم في ملاجئ استعداداً للحرب ، و عندها انطلقت سفن الهايف في الفضاء و سفن الروبوتات ، و تقابلت الجهتين في منطقة قريباً من كوكب المشتري و بدأت الحرب…

انطلقت مدافع الروبوتات مهاجمةً سفن الهايف ، تضررت سفن الهايف و لكن دروع سفنهم كانت قوية لذا حتى أقوى أسلحة الروبوتات لن تؤثر عليهم ، و قاموا بمهاجمة سفن الآليين مسببةً دماراً كبيراً للروبوتات ، تقدم الهايف بقوة في الحرب و لكن أحد جنود الآليين قام بتدمير إحدى سفنهم و تمكن من أخذ عينة من درع السفينة و أرسلها للأرض حيث تمت دراستها ، و تمكن الآليين من صناعة سلاح يمكنه تدمير سفن الهايف…..

أحد العلماء : سيدي قمنا بإنهاء العمل على سلاحنا الجديد و سميناه “دريق اف ثري” و نحن بانتظارك لتحديد وقت التجربة .
الملك دريق ٢٢ : ليس لدينا وقت للتجربة… جهزوا السلاح و استعدوا لإطلاقه في وجه الأعداء
احد العلماء : و لكن سيدي ..
الملك دريق ٢٢ : قلت جهزوا السلاح لإطلاقه !!
أحد العلماء : حاضر سيدي..

كان السلاح عبارة عن مدفع عملاق يطلق صواريخ صغيرة و لكن عددها بالملايين ، تلتصق بسفن الفضائيين و تنفجر محدثةً مجموعة من الانفجارات و الكثير من الصواعق .

استخدمت الروبوتات السلاح على أكبر سفينة و تمكنوا من تدميرها ، و كان بداخلها الملك اروندر الذي مات بسبب قوة الانفجارات….
صعق المجلس عندما سمعوا خبر وفاة ملكهم و لم يجدوا أمامهم سوى تتويج الملك فانذر كملك لهم و الذي بدوره أمر بإكمال الحرب و استخدام الأسلحة الأقوى لديهم و هي المدمرات الكبيرة ، و كانت قوتها تساوي أضعاف أضعاف قوة الذري … أطلقوها في وجه الروبوتات و دمروا الكثير من سفنهم ، لكن المدمرات دمرت سفن الهايف أيضاً ، لذا أمر الملك دريق ٢٢ بالانسحاب و طلب تصنيع المزيد و المزيد من الدريق اف ثري ..

استعد الهايف لمحاصرة الأرض و تمكنوا من ذلك ، و عندها أطلقت الروبوتات أسلحتها مدمرةً قوى الهايف كاملةً و غزت كوكبهم جاعلةً من سكانه عبيداً لها ، و أصبحت الروبوتات قوى يخافها الجميع و أصبح الاسم “الامبراطورية الارضيّة” يتردد في الكون و معه يتردد الرعب…

و أصبحت الإمبراطوريات الأخرى تسعى لصنع الصداقات مع الروبوتات كي لا ينتهي بها الأمر كما انتهى مع الـ “هايف” أو الـ “زيوسيين” أو….كـ “البشر”

النهاية ..

تاريخ النشر : 2016-10-27

فارس الليل

السعودية

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى