تجارب ومواقف غريبة

الجنيَّة المربية و حفيدتي

بقلم : أم مؤمن – المغرب

قامت جنية بتربية حفيدتي بعد وفاة أمها رحمها الله
قامت جنية بتربية حفيدتي بعد وفاة أمها رحمها الله

السلام عليكم ، كيف حالكم جميعاً ؟ أكتب لكم أملاً بإنقاذ حفيدتي ، فقد استولت على حياتها جنية مربية ، و لمن لا يعرف ما الجنية المربية ، هي جنية تربي الطفل الرضيع لسبب ما ، فترضعه من حليبها وترعاه فتتصرف كأمه تماماً وتستحوذ عليه بقيه حياته ، و هذا مشاهد وملموس في مجتمعنا و لسنا بصدد إثباته أو إنكاره .

حفيدتي أبنة ابنتي التي توفيت أثناء إنجابها – أدعو لها بالرحمة – تعاني من جنية ربتها بدلاً من أمها ، و ذلك تبين بعد موت ابنتي و بحثنا عن مرضعة للرضيعة حفيدتي حيث لم تكن تقبل الحليب الصناعي أبداً ، و لاحقاً لم تقبل حليب المرضعات ، و بنفس الوقت لم تكن تظهر عليها أعراض الجوع من بكاء وهزال و الخ …. فكانت تنام بسرعة و كأن أحد ما أعطاها رضعة و تهويدة ، و لاحقاً أصبحت تناغي لوحدها وتنظر لاتجاه واحد في الغرفة كأنها ترى أحداً ، تأخرت في النطق والمشي رغم سلامة الفحوصات ، و عندما أصبحت تنطق صارت تقول : ماما ، لمكان واحد في الفراغ ، و عندما بدأت تحبو ثم تمشي صارت تلحق سراباً ، أي تمشي باتجاه لا شيء ضاحكة كما نلاعب الأطفال لنعلمهم المشي فنقف ليأتوا عندنا ضاحكين ،

كل هذا و جميع من رآها من النساء الأقارب وصديقاتي كانوا يقولون أن بها أمراً و وراءها سراً ، لكنني كنت متأثرة بموت أبنتي فلم أعر الأمر اهتماماً ، و كانت أبنتي الغير متزوجة بعد تربيها معي و في ليلة من الليالي التي لا أنساها أبداً ما حييت ، استيقظت على صراخ ابنتي التي افزعنا صوتها العالي ، و عندما هرعت لأرى ما الأمر أنا و أبوها وجدناها تصرخ وتبكي و تقول : أنها وجدت امرأة بجانب الطفلة و هددتها بالابتعاد عنها، أخذنا الطفلة وابنتي صبيحة اليوم التالي بعد أن بتنا بلا نوم إلى شيخ الذي بعد قراءته اثبت الأمر وقال : بالفعل هنالك جنيات تربي و ترضع الأطفال اليتامى والمرضى أمهاتهم و الذين تكون أمهاتهم مهملات فيتركون الطفل يبكي لفترات طويلة ، و المشكلة في الأمر أن الجنية تتملك الطفل وتظن أنها بمجرد إرضاعه وتربيته ومرافقته أصبحت أمه ،

و هذه حالات صعبة كاقتران المس العاشق مثلاً الذي يتملك الفتاة ويظنها زوجته ، وصرنا نأخذ جلسات عند الشيخ و أصبحت الطفلة تتقيء مادة غريبة ، أخبرنا الراقي أنها حليب الجنية ، و أصبحت تنتقم مني فكلما أمسكت الطفلة أو أعطيتها الحنان أمرض أنا وخالتها و أبيها ، و مازلنا نعاني معها إلى يومنا هذا ، والفتاة الأن عمرها ستة سنوات و ما زالت تراها وتتكلم و هي نائمة و تأتيها حالات صرع ، و لم يفلح الشيوخ في إخراج الجنية من حياتنا و إبعادها عنها ، فهي تذهب ثم تعود بحجة الاطمئنان على ابنتها (حفيدتي) ، نصيحتي لكل الأمهات حاذرن ترك رضيعكم بلا عناية ، ولا تهملوه تحت أي ظرف كان ، و أتمنى أن أجد نصيحة لوضعنا من ذوي الخبرة اذا تكرمتم أو عنوان راقي جيد في المغرب ، و شكراً.

تاريخ النشر : 2021-06-28

مقالات ذات صلة

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى