تجارب من واقع الحياة

الجوع للمعرفة!

بقلم : ورده – اليمن

كنت دودة قراءة ولطالما كنت كذلك لا أكتفي أبدا
كنت دودة قراءة ولطالما كنت كذلك لا أكتفي أبدا

أنا فتاة أبلغ الحادية والعشرون من العمر ، لدي شعور عميق بالكآبة هذه الأيام فلذلك حتى مجرد الكتابة أجده صعبا وحتى القراءة التي هي ركيزة لحياتي…هذه الأيام أنا هكذا لكن قبل مايقارب نصف الشهر كنت دودة قراءة ولطالما كنت كذلك لا اكتفي أبدا، إذا دخلت موقع ما فلابد أن اقرأ كل المقالات فيه وهكذا طوال حياتي طبعا ناهيك عن الكتب والبرامج الوثائقية وغيرها.

تعبت حقا من نهمي للمعرفة..أريد أن أعرف كل شيء واتعلم كل شيء لدرجة أنني قد أهملت دراستي ودرجاتي أصبحت متدنية بسبب ذلك وبعدي عن كل من حولي وحتى أكلي ونظافتي أصبحت أهملها فقط حتى اقرأ واقرأ.

أيضاً لدي هذه المشكلة التي لا أعرف ماهي حقا .. عندما أذهب للبحر وأنا أحبه كثيرا أجدني لا أكتفي من مشاهدته فلذلك لا أركز كثيرا في اللحظة وأشغل ذهني بشيء آخر لأنني أعرف في قرارة نفسي أنني حقا لن أستمتع مهما بقيت هناك… هذا ينطبق عل كل شيء مثلا لوحة او صورة او حفلة او منظر طبيعي آخر…مهما حاولت ان أمتع عيناي لا أستطيع ذلك لأنني من الممكن أراه شيء عظيم ولاتكفي بضع ساعات او دقائق لذلك لكن عندما أفكر أجد حتى لو بقيت لأيام لن يتغير شيء حقا..اااه ياالهي تعبت..لماذا لايوجد شيء يمتعني حقا (مشكلتي هذه دائمة وليست بسبب كآبتي هذه الأيام).

كآبتي هذه الأيام جعلتني أمل من القراءة ومن الكتابة..وكأنني أبذل جهد كبير عند القراءة فأتعب سريعا فأستمع إلى الأغاني او أشاهد برامج مسلية او بعض الأفلام.

ربما لأنني أجهدت عقلي الشهور الماضية بكثرة المعلومات التي عرفتها او لسبب آخر لاأدري.

فكرت بالإنتحار لكن بطريقة الكوميديا السوداء بمعنى أنني حقا لم أنوي بل فكرت كيف سأفعلها وهكذا..مثلا عندما أكون في السيارة وهي تمشي على الخط السريع أميل جدا إلى أن أفتح الباب وأرمي بنفسي في الشارع.

لاوجود للبشر في حياتي ماعدا من هم حولي (أهلي) لكن لا أجلس كثيرا معهم إلا عندما يحتاجوني في شيء او عند الأكل .. حتى عند الأكل أصبحت أتحجج كثيرا حتى آكل لوحدي .. أذهب لأغتسل او أقول أنني لست بجائعة.

بالرغم من كل ذلك وبكوني أنا ذلك الإنسان ألا يحق لي أن أعيش؟ ام أنني أصبحت عبئاً على هذه الارض ؟!.

لست ببعيدة عن الدين او فقدت إيماني او ماشابه بل هكذا أنا وأفكر حقا كيف لي أن أتزوج وأنا إستقلالية هكذا ؟! الزواج يتطلب مشاركة وطبعا نوع من الخضوع عند الرجل حتى يرضي غروره(كما هو شائع لدينا) لكن لن أكون كذلك أبدا ..أفُضل حقا البقاء عزباء.

لدي هذا الإنطباع بأنني لو مهما كتبت وفسرت لن أوصل لكم مابذهني حقا لأن الكلمات لاتصفني عادة.

تاريخ النشر : 2021-07-18

مقالات ذات صلة

27 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى