تجارب من واقع الحياة

الحياة ليست للجميع

بقلم : عبود – الأردن

مستقبلي بلا أي ملامح سئمت من الصبر والحزن والملل والعذاب
مستقبلي بلا أي ملامح سئمت من الصبر والحزن والملل والعذاب

مرحبا بالجميع .. أنا شاب عمري الآن 21 عام أريد أن أتحدث عن حياتي ..

في البداية يجب أن أعترف أنني لطالما كنت وما زلت أتعس الأشخاص على الإطلاق

فحياتي خالية تماما من الحظ ومن السعادة ومن الراحة ومن السلام ومن الهدوء ومن أي شئ يدعو الإنسان لأن يكون راضيا ومرتاحا في حياته .

أنا الآن لست راضيا عن شئ في حياتي
لست لأنني متعجرف أو أتمنى ما هو مستحيل مثلا ، لا فأنا شخص واقعي جدا وأفصل بين الواقع والخيال ، لكن سبب رفضي لكل شئ في حياتي يعود إلى أنه لا يوجد شئ في حياتي من الممكن الرضا به وهذا بكل صدق وأمانة ، وسأحاول الشرح قدر الإمكان في هذا المقال رغم أنني أعرف أنه لا يهم أحد وربما لن يراه أحد لكني أكتب لكي لا أنفجر من الحزن والهم ..

أقسم أنني لم أتذوق أي شئ من ملذات الحياة ولم أجرب شئ ولم أحظى بأي لحظة سعادة على الإطلاق .

على سبيل المثال

أنا شخص فقير جدا ومن عائلة فقيرة وحياتي خالية من الحظوظ والفرص والمال وأي شئ جيد على الإطلاق ، أنا لم أدخل في أي علاقة عاطفية طوال حياتي وذلك طبعا لأني فقير … لطالما كنت أكثر الأشخاص وحدة في العالم لم أحظى بصداقات ولا بأي شئ ،حتى أفراد أسرتي غير قريبين مني على الإطلاق .

أنا الآن أقضي حياتي في المنزل مثل السجين الوحيد الحزين ، حياتي لا يوجد بها أي إثارة أو أي تجديد أو أي أحداث على الإطلاق ،كل ما أعرفه هو الملل والروتين القاتل

لا أفعل شىء بحياتي سوى أنني أحترق أكثر وأكثر مع مرور الوقت .. تبا للفقر وللظروف ولكل شيء ..

لقد نجحت في الثانوية العامة منذ سنوات لكن لم أكمل تعليمي الجامعي بسبب الظروف والعجز والمالي ومن وقتها لم أستطع إيجاد أي وظيفة على الإطلاق رغم عديد عديد من المحاولات ، بسبب ظروف فيروس كورونا وبسبب أني فقير وبسبب أني لا أمتلك واسطة أحد ولا شهادة جامعية ولا خبرات سابقة ولا شيء ، ومن وقتها وأنا سجين حياتي المملة ولم أجد طريق للخروج من هذا النفق المظلم جدا جدا .

أنا عالق في منزل أهلي الذي أكرهه حد الثمالة
وغير قادر على تركه رغم رغبتي الشديدة بذلك بسبب ظروفي المادية والعملية المعدومة تماما ..

ها أنا أكره منزلي وأريد أن أكون وحيدا ولا أستطيع
وها أنا لا أعمل ولا يوجد لي مكان في الحياة

وها أنا لا أمتلك أي شئ بالحياة ولا مال ولا بيت ولا سيارة ولا أي شئ

وها أنا لا أعرف أحد ولا أحد يعرفني بلا أصدقاء بلا حب بلا أي شئ

أقسم أنني لم أكن طرفا يوما ما بأي علاقة مع الجنس الآخر وذلك لأنني بائس وفقير ،في كل لحظة يقتلني الملل والروتين ، ومللت من الصبر الذي لا ينتهي كل يوم تتراجع صحتي ونفسيتي وشكلي للأسوء وأنا أراقب دون قدرتي على فعل شئ ، ثقتي بنفسي تقل وكل شئ يقل

فكرت أكثر من مليار مرة بالإنتحار لكن لم أقدر على فعلها للأسف فحتى الوسائل المتاحة للإنتحار للفقير وسائل سيئة فمثلا إما رمي نفسك من سطح مرتفع ولا أقدر على فعل هذا للأسف وإما طعن نفسك أو تمزيق شرايينك بالسكين وأيضا لا أقدر على هذا وإما أن تبتلع مئة حبة من الأدوية مرة واحدة ولم أقدر على هذا للأسف أو تشنق نفسك ولم أستطع لحد الآن للأسف ، بينما لو أمتلك بعض الأموال لشتريت مسدسا وأطلقت رصاصة برأسي وإرتحت من هذا الجنون أو حتى لشتريت سم وسممت نفسي وخلصت نفسي من جحيم حياتي الذي لا ينتهي

اللعنة على كل شئ ، الحياة ليست للجميع
أتمنى الموت
أريد الإنتحار
أريد الخلاص

مستقبلي بلا أي ملامح سئمت من الصبر والحزن والملل والعذاب ، لا أستطيع أن أكون لوحدي أن أسكن لوحدي لا أستطيع العمل لا أستطيع جني الأموال لا أستطيع شراء أو تجربة أي شئ في الحياة ،لا أعرف أحد على الإطلاق
لا أفعل شئ في حياتي سوى مراقبة الوقت يمضي ببطئ، لا نشاطات ولا أحداث ولا مؤثراات ولا أي شئ بحياتي خالية تماما .. لا يوجد سبب واحد لأحب هكذا حياة

يجب أن أموت ……

إذا أراد أحد أن يعلق ويقول ما زلت صغيرا جدا لم ترى شيئا في الحياة فأرجوووك إحتفظ بهذا التعليق لنفسك ….

لم أذكر سوى واحد بالمئة من حياتي ومعاناتي لو أردت كتابة وذكر كل شئ سأظل أكتب لسنوات …..

تاريخ النشر : 2021-01-25

مقالات ذات صلة

54 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى