تجارب من واقع الحياة

الخاتم المفقود

بقلم : سارة – الجزائر

كان خاتما مميزا وعليه جوهرة زرقاء
كان خاتما مميزا وعليه جوهرة زرقاء

أعرف أن السرقة شيء غير جيد لكنني لم أستطع منع نفسي من سرقته ، بدأت أحداث قصتي هذه عندما كنت في عمري 8 سنوات او على الأغلب 7 سنوات ، كنت أحلم بأن أقتني خاتما جميلا لأضعه على إصبعي وأريه للجميع ، وعندما طلبت من أمي وأبي الحصول على واحد طبعا كانت الإجابة لا ، وعندما يقول أبي وأمي لا يعني لا صارمة ..

وفي إحدى المرات خرجت للعب مع صديقاتي وقد عرفوني على بنت جديدة كانت هي وعائلتها قد استقروا هنا ، وعندما كنا نلعب لفت إنتباهي شيء براق في يد الفتاة الجديدة ، كان خاتما لكنه لم يكن كأي خاتم آخر ، كان الخاتم فضيا وعليه جوهرة زرقاء أو بنفسجية لا أذكر بالتحديد كيف كان لونها  غرت منها لدرجة أني كنت أود سرقته بأي طريقة .

وقد مرت الأيام وأنا لم أستطع سرقته ، وفي يوم خرجت أنا وهي لنلعب وحدنا  وكنت أفعل أي شيء لأمسك يدها وأخطفه دون علمها ، و مرة فعلت كل مابوسعي بقيت معها أضحكتها ولعبت معها وعندما كانت منشغلة مع أمها عرفت أن هذه هي اللحظة المنتظرة ، أمسكت يدها و عانقتها و عندما كنت سأنزع الخاتم ذهبت سريعا وصرخت لأني لم أستطع أن أمسك به ، وفي إحدى الليالي عندما كنت نائمة خطرت في بالي فكرة وهي أن أقترح على صديقاتي أن نخلع كل مجوهراتنا الصغيرة ونضعها معا وبعدها ندعي أننا جئنا لنشتريها، وفي اليوم الموعود لخطتي قلت لهم ذلك و وضعنا كل جواهرنا وبعدها ذهبنا ، وبعدها إدعيت أن قرطاي الذهبيان قد إختفيا وأخذت الخاتم أيضا وعند مجيء صديقاتي بدأت الفتاة بالبكاء على خاتمها وأنا أيضا كنت أدعي البكاء على قرطاي الذهبيتان  ، وقد قالت أن ذلك الخاتم هدية من جدتها لكنني لم أحس بالذنب ولم يأنبني ضميري ، وعند عودتي للمنزل وضعت حلم حياتي على يدي – أقصد الخاتم  – وبدأت أرقص وأضحك من شدة السعادة وأنا أنظر  للخاتم ، وبعدها أخفيته لكي لا تسألني أمي من أين لي به؟..

نمت وأنا سعيدة جدا بخاتمي الجديد وفي صباح اليوم التالي ذهبت لأغسل وجهي وقد تعود أبي على نزع الغطاء الذي يسد فجوة الماء ، يعني إذا ماسقط شيء داخله فإنه لن يخرج أبدا ، بدأت بنزع الخاتم وفي يدي الصابون الزلق وسقط مني في تلك الفجوة السوداء هناك ، حينها لم أعرف ما أقول لقد تعبت تعبا شديدا للحصول على ذلك الخاتم ولم أمض معه سوى ليلة واحدة ماهذا ؟ و ذهبت نحو سريري حزينة بائسة على ماحدث لي استلقيت وبدأت بالبكاء حتى أتى  أخي الأكبر وقال لما أنتِ تبكين ؟ لم أود إخباره بالأمر حتى تركني و ذهب  .

وفي النهاية تعلمت أن السرقة شيء غير جيد أبدا وأن نتائجه مريعة وتكسر القلب مثلما كسر قلبي ، هذه قصتي أتمنى أن تعجبكم ياصدقائي وخذوا منها عبرة وإن كان من قرأ قصتي سارقا فأرجو منه أن يترك السرقة لأنها فعل غير جيد .. شكرا أعزائي أحبكم .

تاريخ النشر : 2020-08-24

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
24
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك