مكتبة كابوس

العمى الأبيض.. عندما تغرق في بحر حليبي

بقلم : شَفَق

https://www.kabbos.com/images/tranz/blindness-novel-main00120201122.jpg
تصاب البشرية بعمى من نوع غريب

ما معنى عمى؟

“أن يعيش يعيش المرء في داخل هالةِ مضيئة، في عالمٍ تبددت فيه الآمال كلها” – من الرواية

قف وتخيل، بينما أنت تقود سيارتك في طريق سريع وتنتظر الضوء الأخضر بعجل، تصاب بالعمى، سوف لن ترى شيئا بغتة! كلا، ليس ظلام حالك، بل أبيض حليبي.. هذا ما ستراه

تتحدث الرواية عن ظهور وباء غريب وكارثي، كل من على الكرة الأرضية يصاب بالعمى بشكل تدرجي كالعدوى، ولذلك كانت الحكومات تصنع مراكز حجر صحي كتلك التي كانت في زمن الطاعون والسل، والمرضى أشخاص عُمى!

تخيل يا عزيزي القارئ يتم وضعك في حجر صحي مليء بأشخاص مثلك، يصلك صوت أجش من مكبر صوت ينده على مسامعك الأوامر الآتية:

1- لن تطفأ المصابيح ليل نهار ولا فائدة من محاولة إطفائها لأن مفاتيح الكهرباء في كل المباني معطلة.

2- إن مغادرة المبنى من دون إذن يعني الموت الفوري

3- يوجد تلفون في كل جناح يستخدم فقط لطلب الحاجات الضرورية للصحة والنظافة

4- إن المحتجزين مسئولون عن غسل ثيابهم بأنفسهم

5- ستوضع صناديق الطعام ثلاث مرات يوميا أمام الباب الرئيسي على اليمين وعلى اليسار مقسمة بالتساوي على المرضى والمشتبه باصابتهم بالمرض

6- يجب إحراق كل المخلفات بما فيهم الصناديق والأطباق والسكاكين القابلة للحرق

7- يجب أن تجرى عملية الحرق في فناء المبنى أو ساحة الرياضة

8- إن المحتجزين مسئولون عن أي ضرر ينتج من عمليات الحرق هذه

9- لن يتدخل رجال الإطفاء سواء حصل الحرق عمدا أم من غير عمد

10- لا يفكر المحتجزون بالاعتماد على التدخل الخارجي في حال تفشي أي مرض أو حدوث اعتداءات

11- في حال حدوث حالات وفاة، على المرضى دفن الجثث في الفناء الخارجي من دون أي تدخلات خارجية

12- سنعاود قراءة هذه التعليمات يوميا للقادمين الجدد .

blank
تم تحويل الرواية الى فيلم عام 2008

ليست الأوامر الجزء المثير للشفقة، ولا كونك أعمي, بل لأن محيطك أعمى مثلك ولن يستطيع أحد أن يمسك بيدك، لن تعرف كيف تستحم أو تقضي حاجتك؛ لأنك ببساطة لا تعلم أين الحمام، وإذا وصلت إليه لن تتعامل معه سوى كما تتعامل الحيوانات مع فضلاتهم.

الأشخاص الذين احتجزوك هنا هم نفسهم أصابهم العمى، أصحاب المحلات كذلك، المنتجين كذلك، فلن يعود هناك ماء ولا كهرباء لأن المسئولين عنها قد أصابهم العمى.

المال سوف لن يصبح ذو نفع لأن الجميع يسرق ببساطة فلا أحد يرى!

هناك الذين أصابهم العمى بعيدا عن منازلهم ولن يستطيعوا العودة إليها مجدداً، بل أصبح هناك قانون أن من يدخل منزلا ووجده فارغ يصبح ملكاً له، لن يكون هناك رقيب ولا حسيب فالجميع عُمى، ستُغتصب النساء وتُقتل الحيوانات لأكلها، وتحدث اعتداءات كثيرة، وستصبح هناك فرقا وعصابات من العُمى لأن الأعمى عندما يكون وحيداً سيضيع إلى الأبد.

أرى أنك قد أصبحت تفهم خطورة وضع كهذا؟ ولكن لا تقلق.

لأنه ومن حسن حظ البشرية، هناك شخص واحد لم يُصاب بالعمى مع انه تظاهر بذلك، واستطاع مساعدة مجموعة من العُمى.

ماذا سيحدث ولماذا لم يُصاب هذا الشخص بالعمى كالبقية؟

أترك الإجابة لك داخل رابط تحميل الرواية هنا

قراءة ممتعة.

تاريخ النشر : 2020-11-22

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى