عجائب و غرائب

الفرج بعد الشدة: افاقت بعد ٢٨ عام

بقلم : Ahmed Medhat ali – Egypt
للتواصل : [email protected]

لا حدود لقدرة الله عز وجل
لا حدود لقدرة الله عز وجل

الصحة لاشك أنها اغلى شيء عند المجتمع المصرى والعربي بل والعالم أجمع، ولاشك أنك لو خيرت الفرد بين دوام الصحة أو دوام المال فسيختار الصحة قطعا، فهي نعمة من الله عز وجل وجب على الإنسان الحفاظ عليها إلا أنه في بعض الأحيان قد يختبرنا الله فيها؛ ويكون بلاء من عنده واختبار ليس مطلوب منا فيه غير الصبر عليه والدعاء لله، وهما وحدهما من جعلا السيدة الاماراتية منيرة عبد الله تعود للحياة بعد غيبوبة دامت ٢٨ عاما!

اصيبت وهي تحاول حماية ابنها

يوم دراسي معتاد ذهبت السيدة منيرة لأصطحاب نجلها عمر من المدرسة ألا انه وأثناء العودة تعرضت السيارة التي تركبها هي ونجلها لحادث ولم تتواني الأم عن حماية نجلها الصغير وأحتضانه بكل عزمها لينجو الإبن من الحادث وتدخل هيا في غيبوبة تدوم لـ ٢٨ عام!

ضرر القشرة المخية.. أشد حالات انخفاض الوعي

كان بلاء تلك الأم المخلصة شديدا للغاية حيث دخلت على آثر الحادث في حالة تدعي بـ {végétative state} اي ما يسمي بالحالة النباتية وتعتبر تلك الحالة أشد حالات انخفاض الوعي حيث يفقد المريض كافة سبل الاستجابة مع المحيطين حوله ويفقد كذلك الإدراك والنطق والحركة، فقط يبقي القلب منتظم الي حد ما ويبقي معه النفس وأمل ضئيل للسيدة منيرة.

عندما يمرُّ أكثر من شهر على المريض في تلك الحالة، يكون الاحتمال الأكبر أنه سيظل إلى آخر حياته رهنًّا للحالة النباتية المزمنة، فيحتاج المريض إلى عناية كاملة فهو كائن حي مع وقف التنفيذ، يتلقى الماء والطعام عبر الأنابيب والمحاليل الطبية ، ويجب تقليب جسمه كل ساعة أو اثنتيْن لتجنُّب قرح الفراش، ويجب أيضًا تقديم جلساتٍ خاصة من العلاج الطبيعي للحفاظ على العضلات والمفاصل من التحلل والتيبُّس!

الابن..لم أفقد الأمل أبدا

blank
لم يفقد الابن امله رغم انوات المحنة الطوال

لم أسقط فريسةً لليأسِ أبدًا، لأنني كنت على قناعةٍ تامة أنها ستفيق يومًا ما.. لقد أصررتُ على أن أقص تلك الأحداث أمام الجميع، حتى لا يقنطَ أحد من الأمل في نجاة أحبائه الذين يعانون من مثل تلك الحالة .. تلك كانت كلمات الابن الوفي الذي ظل متمسك بالأمل في شفاء أمه الذي طال فقدانها للوعي لمدة ٢٨ عاما، رغم ذلك الله لم يضع صبر ذلك الشاب علي بلائه أبدا، فشاء الله أن تنتشر قصة الشاب ويعلم به ولي عهد أبو ظبي الذي وجه بسفر السيدة منيرة عبد الله إلى ألمانيا للعلاج، وتحمل كافة نفقات العلاج والإقامة.

فقدت الوعي وهي شابة واستيقظت عجوزا في الـ ٦٠!

لا حدود لقدرة الله عز وجل، ولا يخيب ظن من تمسك به ابدا. بعد عام من سفر السيدة منيرة للعلاج في المانيا، دخل عمر في مشادة مع بعض الطاقم الطبي بسبب حالة والدته لتخرج منها اصوات غير مفهومة، ولكن بعد ٣ ايام يستيقظ عمر علي صوت امه التي تناديه بأسمه لأول مرة منذ ٢٨ عاما، آمل طالما تمسك به عمر لامه السيدة منيرة التي استمرت في غيبوبة بدأت من عام ١٩٩١ استمرت حتي عام ٢٠١٨، لتعود السيدة التي كانت تعمل في الأصل محفظة قرآن للحياة الطبيعية تدريجيا من جديد.

فقدان الوعي لقرابة ثلاثة عقود ولم تنسي حفظها للقرآن الكريم

blank
السيدة منيرة بعد استيقاظها من غيبوبتها

في مقابلة تلفزيونية قامت بها شبكة سكاي نيوز مع السيدة منيرة وهي في بداية استعادتها للوعي ظهر المقدم وهو يكرر آيات من القرأن الكريم والسيدة منيرة تكمل له الآيات فبرغم فقدانها للوعي لمدة ٢٨ عام إلا أنها لم تنسي حفظها القرآن الكريم.

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾..سورة آل عمران

رحمة الله واسعة تشمل كل المخلوقات، وايا ما كان بلائك فما عليك إلا الصبر، لقد أنجى الله يونس من بطن الحوت، و كذلك يظهر الله بعضا من آياته من الحين للأخر، مثل السيدة منيرة انجاها الله من مرضها وكربها رغم أنه استمر ٢٨ عاما وفي النهاية كتب لها النجاة، فثق في الله عز وجل يجعل لك مخرجا.

مصادر:

– صحيفة البيان الاماراتية
– شبكة سكاي نيوز

تاريخ النشر : 2020-10-12

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى