أدب الرعب والعام

المحادثة

بقلم : تامر محمد – مصر

رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها
رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها

 
1-

تحك ذقنها قبل أن تكتب:
– و أنت ماذا تفعل الأن؟.
على الشات يكتب:
– أتحدث معك؟.
– منذ فترة نتحدث بالكلمات و حتى الأن لم تسمح لي بمشاهدة صورتك.
– هذا لأني غامض.
– حتى بعد مرور شهرين؟.
– أجل.

– و لكنك رأيت صورتي بالفعل.
– أجل ، و لكنك من سمحتي بهذا.
– أنا لا يعجبني هذا الوضع ، لن أسمح لك.
– انتظري ، أنا أحبك.
– أعلم .. و لكنك غامض جداً .. أطلب رؤيتك و ترفض.
“صمت”.

تكتب في تساؤل:
– هاي..أنت معي؟.
– نعم معك.
-ها..هل سأرك؟.
– نعم ، كما تحبي.
و فجأة..
يُطفئ نور غرفتها..
تغمغم بصوتها العذب:
– اللعنة .. ليس الأن..
ترمق شاشة اللاب توب المضاءة .. و تقول لنفسها ” أخيرا سوف أراه”.
بغته..

تشعر بحركة مريبة في المطبخ ، يصيبها القلق
، النور مقطوع و الظلام يخيم على الشقة بأكملها ، ترفع عقيرتها مناديه :
– يا أمي ، ماذا تفعلين ؟ هل أنتِ بالمطبخ؟.
الساعة تجاوزت الرابعة صباحاً و النور مقطوع منذ لحظات ، و لكن لا إجابة.
– ليس هذا وقته.

تنهض و تضيء نور كشاف الهاتف و تتجه إلى المطبخ ، لا أصوات إلا صوت تكات ساعة الحائط ، تدخل المطبخ ، تسبقها مساحة الضوء الكاشفة.
الأواني ، الحوض ، الثلاجة.
“كله تمام ، و لكن أين أمي ؟”.
يقع الضوء المسلط الأن على باب المطبخ الذى يؤدي إلى السلم الخلفي للعمارة..
“الباب مفتوح..”

يقشعر جسدها رعباً ، تشعر الأن بالتوتر القاتل “هناك من اقتحم المطبخ” تشعر بحركة خفيفة
خلفها ، يتصلب جسدها.

“انه خلفي”.

و قبل أن تأتي بأنملة يقبض عليها بقوة قاهرة و يكتم فمها بقبضة من حديد ، واضعاً نصل سكين حاد في جانب صدرها ، و هو يهمس كالفحيح:
“أردتِ رؤيتي ، ها أنا هنا الأن ..ها.. سعيدة الأن؟”.

و يرغمها على الخروج معه من باب المطبخ إلى السلم الحلزوني حيث سيارته السوداء تنتظر في الزقاق الخلفي و هاتفه المحمول ملقى على المقعد الأمامي مفتوح شاشته على شات الماسنجر حيث كان يكتب لها.

و هي الأن قد أصبحت ملكاً له إلى الأبد ، و تنطلق السيارة السوداء مبتعدة حتى تغيب في ضوء الشمس المشرقة !.
2-

فتح شنطة السيارة الخلفية ، أخرجها مقيدة ، مكممة الفم ، شعرها أشعث ، قذرة الوجه و الملابس ، تشعر بألم مبرح في جميع أجزاء جسدها ، و لكن لم تهتم لذلك ، كان همها الأكبر ماذا بعد؟ ماذا ينوى أن يفعل بها ، هل يقتلها أم ، يغتصبها ، أم يعذبها ، أم الكارثة الكبرى أن يفعل بها كل ما سبق مجتمعاً ؟.
 
حاولت أن تنظر إلى وجهه ، يضع كيس من القماش الخشن على رأسه و يرتدى نظارة شمس ، طويل عريض الكتفين ، قوى البنيه ، شدها برفق ممزوج بقوة ، قال:
– أنتِ أجبرتيني على فعل ذلك.

دفعها برفق أمامه ناحية مخزن كبير مشيد من الحديد ذو سقف من الصاج ، يرتفع إلى 12 متر بطول 30 متر و يبدو أنه للمعدات الكبيرة ، يفتح مزلاج الباب الصدئ ، يقول:
– لن يشعر بنا مخلوق و نحن معاً.
تقول لنفسها “ماذا يريد؟”.

” أكيد أمي سوف تشعر بغيابي و تقلق ، بل تجن و تبلغ الشرطة”.
“سوف يعثرون علي ، و أنت أيها المجرم الحقير ستُوضع في السجن”.
تدخل مترنحة إلى المخزن ، يباغتها فراغه الشاسع.
“مهجور منذ سنوات طويلة”
قال الخاطف:
– أهلا بكِ في منزلي المتواضع.
رمقته بحنق ، رغماً عن شكل الكيس القماشي المخيف ، إلا أنها لاحظت أناقة بدلته الرمادية و القميص الأزرق من تحتها.
دفعها برفق أمامه.
قال :
– أنا كنت كل ليلة تحدث معك من خلال الشات و أنا في الزقاق الضيق خلف العمارة ، حتى أشعر أني قريب منك يا هبه.
انتبهت إلى أسمها “هبه”.

نطقها بعاطفة ، و لكنها الأن في وضع لا يجعلها تفكر إلا في طرحة أرضا ًو قضم لحم جسده قطعة قطعة ، الغضب و الخوف مزيج مرعب ، و لكنها مقيدة تقع تحت رحمته.
لم تتصور هبه أنها منذ شهرين مضت ستكون هنا ، كانت تشعر بالملل في ذلك اليوم عندما تصفحت الفيس بوك و وجدت تلك الرسالة على شات الماسنجر.
شخص ما يطلب التحدث معها.

كتب : عشقت بلوزتك الحمراء ذات الورود البنفسجية الصغيرة.

انتابها وقتها فكرة واحدة ، احدى صديقاتها تداعبها عن طريق الصفحة المجهولة مما جعلها تسترسل في الحديث معه ، وقتها أخبرها أنه كان يداعبها ، إلا أنها كانت بالفعل تملك تلك البلوزة ، و لكن مع رقة أسلوبه في الحوار و تعليقاته الذكية اعتبرت الأمر مجرد صدفة فعلاً كما قال ، إلا أنها الأن في ساحة ذلك المخزن ، كانت هبه متأكدة أنه لا صدفة أبداً في الموضوع من أوله.

قالت لنفسها معاتبة “غبيه أنا” توقف عن دفعها و قال :
– تريدين قول شيء؟.
يزيل الكمامة عن فمها ، تشعر بألم يعتصر شفتيها ، تحركهما في ضيق و تهمس:
– لماذا خطفتني ؟.
صاحت و هي تصرخ:
– حرام عليك .. ماذا فعلت لك ، هل أذيتك في شيء؟.
غمغم و هو يتراجع خطوة:

– لا.. بل العكس كنتِ أكبر عون لي.
تصيح و هي تتراجع بقدميها الحرة:
– أتركني أرحل.
نظر لها من خلف النظارة الشمسية و قال بصرامة:
-لا .. لن أترككِ.

تتراجع بهستيريا و تستدير و هي تجري نحو باب المخزن المفتوح ، تسمع خطواته تعدو خلفها ، ضربات قلبها تصل إلى أذنيها ، أنفاسها تتهدج ، تجري أسرع.
هتفت:

-أأأأأأأأه
يشدها من شعرها ، يختل توازنها و تسقط أرضاً ، ترفس كالمجنونة و تسب و تصرخ ، يلقى بنفسة عليها و يهمس :
– لا تحاولي أي شيء ، نحن بعيدين جداً عن أى مخلوق ، لا جدوى مما تفعلي.
رائحة كيس القماش الخشن غريبة ، تخنقها ، غمغمت هبه :
 
– أقتلني أو أتركني.
يضع سبابته على شفتيها و يهمس:
-لا استطيع .. أنا أحبك.
3-

يجرها من شعرها بقسوة ..
-أأأأه.. أتركنى يا حيوان.
يشدها ، رأسها تميل مع شعرها ، وجهها متسخ ، يسحبها بلا رحمة إلى منتصف المخزن.
يقول:
– منزلنا ينتظرنا.

يخرج مفاتيح السيارة التي علقت بميدالية الكترونية بها مجموعه من الأزرار ، يضغط الأحمر ، صوت صرير و موتور ، تتسع عيني هبه دهشة ،
ينزاح جزء من أرضية المخزن بأبعاد 3×3 بحجم غرفة ، كاشفاً عن فجوة مظلمة.
يصيح و هو يشدها:

– تعالى ..لا تجبريني على إيلامك.
– أتركني أذهب.
يعدل من انحنائها و هو يدفعها إلى سلم معدني حلزوني داخل الفجوة.
– المنزل في الأسفل.. هيا.
تنزل مرغمة ، يداه قوية ، الظلام يبتلعها
***

تدور أم هبه في الشقة تبحث عن أبنتها.
“أين ذهبت؟”.
تجد باب المطبخ مفتوح ، تهرول إلى غرفة نوم هبه ، تتحسس الفراش
“بارد.. لم تنم ليلتها فيه”.
ترفع يدها إلى فمها ، تشهق في لوعه:
– أبنتي!.
***

يدفعها إلى حجرة واسعه و يغلق باب زجاجي خلفها مبطنه حوافه بمطاط لدن ، تفرك رسغيها من أثر القيد بعد أن حله ، تبصق عليه من خلف الزجاج الذى يواجه الخاطف ، تصيح بسباب لاذع ، يرمقها من خلف عدسات النظارة الداكنة .
يقول:

– حاوي أن ترتاحي.
ينصرف و لا يغلق الضوء ، صاعداً السلم.
تسرع هبة تستند إلى الزجاج و هي تراقبه صاعداً إلى أعلى في يأس و غضب ، و سرعان ما يرتفع صوت الموتور و ينغلق باب السقف
“أين أنا ن و ماذا سيفعل بي؟”.

تدور في أركان الحجرة ، ثلاثة جدران من المعدن المصمت ، بها فتحات دائرية مدعمة بسلك صلب يصل نصف قطرها 10سم ، و الجدار الرابع من الزجاج و به الباب من زجاج ، و بالحجرة سرير و مقعد و مرحاض و منضدة متوسطة الحجم عليها صينية مغطاة بقطعة من قماش مضائه بنور أبيض فلورسنت ينبعث من السقف .
و الحجرة كائنة داخل غرفة واسعه يفصل الجدار الزجاجي نصفها عن الحجرة المضاءة ،  و باقي نصف الغرفة مظلم تماماً.

أسرعت هبه تحمل المقعد و تهوى به على الزجاج ، أصدر الاصطدام دوي مكتوم ،  و أرتد المقعد في يدها بعنف.

“زجاج مصفح .. الملعون”.
غرست أصابعها في شعرها بغضب ، تتنفس بصعوبة ، جلست على حرف السرير تحاول أن تهدئ من نفسها ، رمقت المنضدة ، رفعت القماشة لتجد الصينيه و بها ربع فرخة محمرة و طبق أرز و طبق خضار و طبق سلطة و كوب ماء.
“الكلب”.
***

يغادر المخزن و يستقل سيارته السوداء و ينطلق مبتعداً ، و هو ما زال محتفظاً بكيس القماش الخشن على وجهه
***

قال الضابط:
-لا تقلقي يا سيدتي ، سوف نجدها.
شكرته أم هبة و نهضت ، و في طريق الخروج وجدت لوحة المفقودين و قد عُلقت عليها عشرون صورة لفتيات مفقودة ، ابتلعت ريقها في خوف و هي تعتصر الحقيبة في يدها.
***

انتفضت هبه على السرير ، استيقظت فزعة ، اعتدلت ، حدقت في الحجرة.
“معدة بشكل جيد لغرض ما”.
“أكيد حبسي”.
“أهدئي يا هبة”.

اقتربت من منضدة الطعام و التهمت الفرخة بنهم
، أرتفع صوته مرحاً من ظلام النصف الثاني المعتم من الغرفة:
-الأكل أفضل لك.
التفتت اليه جزعه ، كان هناك يراقبها من ظلام الغرفة في صمت.
“كان يراقبني و أنا نائمة”.
4-

مر شهران …

استيقظت هبه و بسرعة قفزت عن السرير و شرعت في التمرين على الضغط قبل أن يحضر المقنع ، بعد نصف ساعه انتهت ، جهزت قبضتي يديها و بدأت في لكم الحائط المعدني بضربات متوسطة ، و بعد قليل شدت من قوة ضربتها ، أرتفع صوت مكتوم للكمات الساحقة ، نصف ساعة أخرى و انتهت و هي تتصبب عرقاً.

أسرعت بمسح وجهها بملاءة السرير قبل أن تعود إلى الفراش مجدداً و تمثل أنها نائمة.
على مدار شهرين استطاعت هبه أن تشكل رأياً عن مختطفها و نواياه المنحرفة ، كان يحب أن يأتي في وقت الظهيرة ليراقبها و هي نائمة أو تتناول طعامها ، جالساً على المقعد في الجانب المظلم من الغرفة.

كان يستمتع بمشاهدة نظرات الرعب و شعورها بالفراغ و الجوع و القلق ، كانت في بادئ الأمر تسأله باستمرار عن أمها و عن خروجها من هنا ، إلا أنها شعرت بمدى استمتاعه بعذابها ، فقررت أن تستجمع شتات نفسها و تفكر ، استغلت انصرافه في أوقات منتظمة و حضوره  في أوقات منتظمة و بدأت تعد خطة محكمة للفرار من سجنها البارد.
قال:

– صباح الخير.
” أتى الخاطف في موعده”.
اعتدلت هبه في جلستها على السرير و قالت مبتسمة:
– صباح النور ..كيف حالك؟.
– تمام..الجو حار بالخارج.
-هل نحن بالصبح؟.
– نعم ، بالتأكيد.
– ممكن طلب ؟.
– تحت أمرك دائماً.
– أريد مشاهدة نور الشمس ؟.

ابتسم من خلف قناعه و وقف يسير في الغرفة و قال:
-هبه .. موضوع خروجك غير مسموح.
نزلت من السرير و اقتربت من الجدار الزجاجي و قالت:
– ماذا تريد مني ؟ تقول أنك تحبني ، فلماذا خطفتني؟.
شعرت بالتردد مع رجفة خفيفة اعترت صوته :
– أنا.. أحبك.. و خشيت أنك لن….
قاطعته بحده مقصودة :

– لا ، لا.. أنت مختل عقلياً.
كانت تعتمد مهاجمته حتى تفلت أعصابه.
هتف غاضباً :
– أنا مختل؟.. أنا أفضل منكن جميعاً.
– تقصد النساء؟.

– بالطبع .. واحدة مثلك رفضتني فيما مضى ، تعتقدي ماذا كان مصيرها؟.
-قتلتها …أليس كذلك؟.
باغتته الإجابة ، فقال بدهشة:
– و كيف عرفتي؟.
– ببساطة لأنك خطفتني ..لست الأولى.. صح؟.
صفق بيده و قال:
– أنتِ ذكيه جداً ، و هذا ما أحبه فيكِ.
– و أنت غبي و مجنون.
صرخ :

– أيتها الحقيرة .
و امسك بقضيب معدني معلق على الجدار بسلسلة صغيرة و أسرع في نوبة غضبة يفتح الباب الزجاجي و يقول:
– محتاجة تأديب و تربية من جديد.

تراجعت هبه مذعورة إلى الخلف ، ولج الخاطف إلى الداخل تاركاً الباب الزجاجي مفتوحاً ،
رفع القضيب المعدني و هتف:
– تعالي لتأخذي نصيبك من الضرب.
و بغته..

تلاشى شعور الذعر المرتسم على ملامحها و ابتسمت هبه في شراسة و غمغمت:
– وقعت أيها الغر الساذج.

و قبل أن يفهم الخاطف ما يجرى ، كورت هبه قبضتيها و أعتصرتهما فبرزت عضلات ذراعيها و بدأ القتال ، قفزت نحوه رافعه قدمها ، فوجئ بهجومها فلم يحرك حتى أصبع من الدهشة و الصدمة ، هوت بكعب قدمها على صدرة بقوة ، تراجع ليرتطم بالجدار الزجاجي ، و قبل أن يعتدل هوت على فكه بيمنى ساحقة ، أعقبتها بلكمة من قبضتها اليسرى حطمت ضلوعه ، أنحنى على نفسه متألماً و سقط القضيب المعدني من يده ، عاجلته بضربة من ركبتها في ذقنه جعلت الظلام يحيط به ، و سقط على الأرض فاقد الوعى و الدم ينزف من فمه ، ابتسمت هبه و قالت لنفسها :

“لم تتوقع أن تنبت لي أنياب أيها الوغد”.
 
***

بعد ربع ساعه..

استيقظ الخاطف ، نزع القناع عن وجهه فبدا وجهه طفولي يمتلئ بالحبوب و عيناه ضيقة واضح فيهما الغباء.
شعر بالبلل ، فنهض قافزاً و هو يشعر بألم مبرح في كافة أنحاء جسده.
قالت هبه:

– حمام سعيد.
صاح : أنتِ ؟.

كانت هبة تجلس على المقعد أمامه خارج الغرفة الزجاجية ، قالت بهدوء :
– فهمت الأن فائدة تلك الفتحات الدائرية بالداخل ، كي تسقط منها المياه و تغمر الغرفة الزجاجية.

أصاب الخاطف الهلع و صاح و هو يدق على الزجاج بجنون:
– أخرجيني من هنا.
قالت في شماته:

– كنت تجلس على هذا المقعد تراقب الفتيات البريئات المساكين و هن يغرقن أمامك و يلفظن أرواحهن و أنت هنا تجلس في أمان مستمتع بمعانتهن ، أيها الحقير لقد أنقلب السحر على الساحر.

ضغطت على زر في الميدالية الإلكترونية المعلق بها مفتاح السيارة ليزداد انهمار الماء و اندفاعه ، تلفت الخاطف حولة في هلع و صرخ:
– أخرجيني من هنا ، سلميني للشرطة.

وقفت هبه و اتجهت إلى الجدار الزجاجي الذى يقف خلفة المجرم و ابتسمت و قالت:
– أنا افضل منك ، لن أسلمك للشرطة و لن أقف أشاهدك و أنت تموت ، بل سوف أذهب في سلام و احتفظ بقناعك القماشي كتذكار ، وداعاً.

و تحركت منصرفة صاعدة أعلى السلم الحلزوني.
صرخ من خلفها :
– عودي.. أخرجينى.

و دار الموتور يغلق من خلف غطاء السطح و أرتفع منسوب المياه أكثر و أكثر ، و صرخ الخاطف بيأس ، أنه يشرب من نفس الكأس ، سيموت هنا مثل من قتلهن ، و له مقعد في الجحيم ينتظره.

و في الخارج جلست هبه على مقعد القيادة في سيارة الخاطف و أدارت الموتور و تحركت
و هي تقول لنفسها ” لقد تعلمت درساً لن أنساه أبداً في حياتي ، و لن أسمح بالكوابيس أن تزورني لأني أنا الأقوى و ليس هو”.

و تحركت بالسيارة في طريقها إلى المنزل حيث أمها و حيث الأمان ، و هي تدرك أن المجرم نال عقابه على يدها.

النهاية …..

تاريخ النشر : 2021-08-13

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى