تجارب ومواقف غريبة

تجارب واقعية من أرض فلسطين 32

بقلم : المعتصم بالله – فلسطين

نعم أنا جني واسكن وعائلتي في تلك المغارة ونحن مسلمون لا نحب النجاسات
نعم أنا جني واسكن وعائلتي في تلك المغارة ونحن مسلمون لا نحب النجاسات

أتيت اليوم لكم بقصتين تتحدثان عن تشكل الجن على هيئة انسان وتحدثهم مع الناس كما حصل في القصة الثانية في التجربة السابقة ، فإلى تفاصيل الموضوع.
القصة الأولى :

حدثت في جبل المكبر قرب مدينة القدس ، يقول أبو محمد الذي حدثت معه القصة : في صباح يوم جمعه دخلت الحمام فوجدت المجاري – أجلكم الله – قد ملأت الحمام فعلمت أن حفرة الامتصاص قد امتلأت وتحتاج إلى نضح ، وحين قررت الاتصال على المعنيين بالأمر اقترح علي أحد أولادي قائلاً لي : لماذا يا أبي لا نقوم بتحويل مجاري المنزل إلى المغارة التي بجانبنا ؟ فهي كهف عميق وكبير ومن المستحيل أن تمتلئ و لو بعد مئة عام بدلاً من تحمل تكاليف النضح ،  فقلت له : ونعم الرأي ، وعلى الفور قمنا بتحويل أنابيب الصرف الصحي إلى تلك المغارة وتم الأمر على اكمل وجه ، و قلت لابني : فكرة عبقرية يا ولدي و أنا في غاية السرور و لم أكن أعلم ما الذي ينتظرنا في مساء ذلك اليوم!

جاء المساء وكنت في سهرة مع عائلتي وجلسنا نتسامر لوقت متأخر من الليل ، وفجأة واذا بأحدهم يطرق على الباب طرقات هادئة و واثقة ، أصابتنا الدهشة وسألت الأولاد : من الذي يأتينا في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟ ونظرت للأولاد وسألتهم : هل تنتظرون أحد ؟ فأجابوا جميعهم بالنفي ، وهنا أمرت أحد أبنائي بفتح الباب ، وحين فتح ولدي الباب فاذا به رجل يبدو في الخمسينات من عمره يستأذن في الدخول ، فقلت له : تفضل يا أخي أدخل أهلاً وسهلاً ، وعلى الفور دخل الرجل إلى المنزل وجلس على الأريكة أمامي لا يتكلم و ينظر الينا فقط ، هنا قلت له : هل أنت غريب عن البلدة فنحن لم نراك قبل هذه المرة ؟ فقال : لا ، لست غريباً عن البلدة بل أنا جارك هنا ، أُصبنا بالصدمة جميعاً ، فقلت له :هداك الله كيف تقول جاري و أنا لم أراك في حياتي ؟ هنا نظر الرجل إلى أحمد أبني وقال له : لماذا أيها الكسول قمت بتمزيق ورقة امتحان الرياضيات خلف سور المدرسة اليوم أيها الغبي ؟ هنا نظرت لأبني أحمد و رأيت علامات الاستغراب على وجهه ! فقلت له : أحقاً هذا ؟ فقال أبني أحمد للرجل : ما ادراك ؟ والله لا أحد يعلم بالأمر غيري ! ثم التفت الرجل الغريب إلى ابني محمد وقال له : ألا زلت تحب ابنة فلان الفلاني ؟ أحسنت الاختيار إنها فتاه جميلة وذات خُلق ، فقلت لأبني محمد : أحقاً ؟ فهز أحمد رأسه خجلاً ، ثم قال للغريب : كيف علمت بالأمر أيها الرجل ؟ والله يا أبي كنت أريد أن أخبرك بالأمر ، ولكن ما ادراك بالأمر أيها الرجل ، من أنت ؟ فضحك الرجل وقال : ألم أقل لكم بأني جاركم وأعلم عنكم كل شيء !

ثم نهض وقال لي : أسمع يا أبا محمد ، أنابيب الصرف الصحي التي أذيتمونا بها يجب عليكم إزالتها ، فقلت له : ما علاقة الأنابيب بك ؟ فقال : تلك المغارة بجانبكم هي بيتي أنا وعائلتي والذي يقف أمامكم هو جني ، نعم أنا جني واسكن وعائلتي في تلك المغارة ونحن مسلمون لا نحب النجاسات و أرجو منك أن تزيل تلك الأنابيب من كهفنا فالجار لا يؤذي جاره ، أرجو منكم الإسراع في الأمر ، ثم نظر الرجل الينا واحدا واحدا ليتلاشى بعدها أمام أعيننا في فضاء الغرفة وكأنه لم يكن موجوداً ، أصبنا بالهلع الشديد والصدمة الكبيرة لما حدث أمامنا ، فأن ترى رجل يتلاشى أمامك فجأة أمراً ليس سهلاً على الإطلاق ، وعلى الفور توجهت أنا وأبنائي إلى المغارة وأزلنا أنابيب الصرف عنها وقمنا بنضح البئر و أعدنا الأنابيب إليه ، ولم نعد نرى ذلك الرجل مره أخرى

 
القصة الثانية :

يقول خالي : سأروي لك يا معتصم تلك الحكاية الغريبة التي حدثت معي في الأردن ، تعلم يا أبن أختي أن لي مزرعة كبيرة في منطقة الأزرق ، و بسبب أني أسكن في أمريكا فقد ضمنت المزرعة لأحد سكان المنطقة لمدة خمس سنوات ، المهم في يوم من الأيام عدت إلى الأردن وقمت بزيارة المزرعة و قبل أن ادخل المزرعة مررت على جاري وقمت بالتسليم عليه فسر الرجل بشدة وقام بالترحيب بي بحرارة وقمت بدعوته لزيارة المزرعة في المساء للسهر والسمر ، بعدها ودعت الرجل وتوجهت لمزرعتي وسلمت على الرجل الذي ضمنته المزرعة و رحب بي وتناولنا الغذاء وجلسنا نتبادل اطراف الحديث حتى المساء ، وهنا جاء جاري وسلم علينا وجلسنا نتحدث معاً ، وأثناء الحديث قال لي الرجل الذي ضمنته المزرعة و يُدعى أبو سعيد : والله يا أبو امجد لم تمر علي ليلة منذ ضمنتني المزرعة  إلا ويأتيني في كل مساء من المزرعة المجاورة رجلاً قامته قصيرة يجلس معي كل ليلة نتسامر مع بعضنا البعض ، وقد كان الرجل يحدثني بالكثير من القصص المسلية ، فقال خالي للرجل : وهل عرفت يا أبو سعيد من هو الرجل ؟ فقال : نعم ، أخبرني الرجل أنه يسكن في تلك المزرعة ، فقلت لأبو سعيد : أي مزرعة ؟ فأشار أبو سعيد و قال : تلك المزرعة ، فنظرت لصديقي باستغراب و قال صديقي و يُدعى ابو احمد : ولكن يا أبو سعيد تلك المزرعة التي اشرث لها هي مزرعتي فعن أي رجل تتحدث ؟ يا أبو سعيد صفه لي ؟

فقام أبو سعيد بوصف الرجل بدقه ، هنا انتفض أبو احمد مرتعباً فقلت له : ما بك يا أبو أحمد ؟ فقال لي : إن الرجل الذي وصفه أبو سعيد الأن هو المزارع الذي كان يعمل عندي وقد توفي منذ سنتين بسكته قلبية ! هنا علمنا أن الذي كان يأتي لأبو سعيد كل ليلة هو جني وليس ببشري وقد تمثل على شكل المزارع ، يا لطيف !.

تاريخ النشر : 2020-04-24

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى