تجارب من واقع الحياة

تعلقت بصديقي فأصبحت حياتي جحيم

بقلم : عمر – المغرب

أشعر الأن أنني في سجن ، لا أكون سعيداً إلا عندما يتحدث معي
أشعر الأن أنني في سجن ، لا أكون سعيداً إلا عندما يتحدث معي

 
قبل أن أبدأ لدي نصيحة لك ، نصيحة تمنيت لو قالها لي أحد قبل سنتين ، لا تتعلق بأي شخص ، أياً كان هذا الشخص ، لأنك اذا تعلقت بشخص و أصبح هو محور حياتك ستعاني كثيراً ، صدقني ! لأنك حينها تكون قد علّقت أمالك و سعادتك عليه ، أصبحت تعيش من أجله ، أصبح كل من في هذا العالم غير مهم بالنسبة لك سواه ، أصبحت تنتظره كي يتصل بك و اذا لم يفعل تحزن و كأنك فقدت عزيزاً ، و اذا رد عليك تفرح فرحاً و كأنك ربحت مليون دولار ! اذا كانت فيك هذه الصفات يا صديقي  فأنك في ورطة. ، صدقني !.

قبل سنتين من الأن تعرفت على شخص و  سرعان ما أصبحنا أصدقاء ، بل و تطورت العلاقة بيننا كثيراً ، تشاركنا في مشاريعنا و خططنا ، أصبحنا أفضل أصدقاء ، لكن هذا ليس كل شيء ، لقد تعلقت بذلك الشخص ، لم أعرف حتى كيف تعلقت به ؟ لكنه أتى في وقت احتجت فيه صديقاً و ملئ ما بداخلي من فراغ ، لم اكن أدرك أن ما كان يحدث لي كان تعلقاً و ليس حباً ، لأن الحب لا يمكن أن يصاحبه ألم ، أما التعلق فهو الألم بعينه.
 
مع الأسف لم أدرك هذا حتى أصبح من الصعب علي فك تعلقي به ، أشعر الأن أنني في سجن ، لا أكون سعيداً إلا عندما يتحدث معي ، و اذا حدث و لم يكلمني أو غضب مني أصبح حزيناً جداً  و كأنني أعطيته سعادتي  و أصبح يتحكم متى يعطيني إياها و متى يتركني تائهاً ، أشعر بالعار ، بسبب هذا التعلق توترت علاقتنا و هذا يزيدني تعاسة.
 
كل ما أريده الأن أن أفك تعلقي به ، أريد أن أكون حراً ، أريد أن أكون سعيداً لنفسي و مع نفسي ، المشكلة أننا نعيش في مكان واحد و لا يمكنني أن أتركه حتى أنساه ، أنا أبحث عن حل و طرق عملية حتى أستطيع فك هذا التعلق.
 
شكراً لكم.

تاريخ النشر : 2021-01-15

مقالات ذات صلة

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى