تجارب ومواقف غريبة

تنبؤات قاتلة

بقلم : محمد نبيل العادلي – مصر

تنبؤات قاتلة
أصبحت لا أخاف من إي شيء يتنبأ أو يتخيل به

الحلم بالنسبة له ليس تخيلات تحدث أثناء النوم و ليست رؤية عابرة و بمجرد الاستيقاظ تذهب ، أتحدث عن صديقي عبد الله ، فعبد الله هو الصديق المقرب بالنسبة لي فهو مخلص جداً لي و كل أسراره و أسراري تقع في بئر و احد .

بدأت الحكاية عندما كنا في الثانية عشرة من عمرنا تقريباً  في الصف السادس الابتدائي عندما كنا في فسحة المدرسة و نظرت إلى عبد الله وجدته محدقاً في أستاذ من أساتذة المدرسة و كان يركز تركيزاً شديداً في وجهه ، قلت له يا عبده لماذا أنت مركز هكذا ؟ لم يلتفت لي ، ضربته على ذراعه بشدة أملاً أن يستيقظ من غفلته ، ولكن لم يستيقظ الأمر الذي جعل القشعريرة و الخوف تسري بداخلي و فجأة فاق عبد الله من غفلته و بأنفاس متسارعة قال لي : رأيت شيء غريب ، قلت له : أنت تحاول أن ترعبني ، قال لي : أنا لا أكذب ، أنا فعلاً رأيت شيء غريب ، فجأة رأينا المدرسة كلها تجمعت حول الأستاذ الذي كان يحدق به عبد الله ، ركضنا  أنا و عبد الله إلى مكان التجمع و إذ بالأستاذ جثة هامدة !

التفت لي عبد الله و هو يرتعش و قال لي : هذا الذي شاهدته يا محمد اقسم بالله أني رأيته ، أمسكت به و قلت له : ماذا رأيت ؟  قال لي :  رأيت الأستاذ و هو يقع و المدرسة كلها تتجمع حوله ، ذهبت أنا و عبد الله إلى المنزل و حكى القصة لوالده و أنا قمت بالأمر نفسه مع والدي و قرر والد عبد الله أن يذهب به إلى الطبيب و قال الطبيب : أن عبد الله ليس به إي شيء و انه سليم .

ومرت الأيام و توالت الحوادث و كان قبل كل حادثة يفعل عبد الله الأمر نفسه مع صاحب الحادثة ، بمعني انه في يوم كنا على طريق سفر و مرت سيارة مسرعة بجانبنا ، بقي عبد الله يحدق بها حتى فاق من غفلته و قال : أن هذه السيارة سوف تفعل حادثة مروعة ، و بالفعل قام صديقنا السائق بتهدئة السيارة و بعد فترة توقف بالطريق إلى أن وصلنا إلى مكان الحادثة ، و بالفعل توفي جميع الموجودين بالسيارة وكانت حادثة مروعة ، من كثرة الحوادث و التنبأت التي يتوقعها أو يتخيلها عبد الله أصبحت لا أخاف من إي شيء يتنبأ أو يتخيل به ، هذه الحالة رايتها في أفلام كثيرة مثل  final destination  و فيلم لحنان ترك بعنوان أحلام حقيقية ، إذا حكيت لكم عن كمية الحوادث التي تخيلها عبد الله سوف تملون فهي تملأ كتباً .

تاريخ النشر : 2016-09-18

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى