تجارب ومواقف غريبة

جنية المسلخ البلدي

بقلم : أيوب بن محمد – المغرب

رأت انعكاس صورة وجهها وهي مضروبة بما يشبه المقدة والدماء تفور من رأسها
رأت انعكاس صورة وجهها وهي مضروبة بما يشبه المقدة والدماء تفور من رأسها

 
إخواني أحبائي سلام من الله تعالى عليكم أجمعين ، أشكر كل متابعي هذا الموقع الممتاز على تعليقاتهم الرائعة وأسلوبهم الحضاري ولا أخفيكم أنني أشعر بأنني أقص حكاياتي على إخواني وأخواتي وكأننا أسرة واحدة.

قبل البداية أود أن أتحدث عن قصة قرأتها على الفيسبوك ، قبل أشهر قرأت في الفيس بوك قصة نشرتها فتاة تتحدث عن تجربتها ولا أستطيع الحكم على مدى صحتها فالله وحده من يعلم مصداقيتها ، حسب ما فهمت من المعطيات التي حكت تلك الفتاة فإنها من مدينة فاس وذهبت مع زوجها في رحلة إلى مدينة إفران (ما بين فاس وإفران 65 كلم ) و عندما وصلا مدينة إفران المشهورة بالجو البارد استقرا في إحدى الشقق المعدة للكراء اليومي ، لكن خلال نومها ظلت تسمع من يحدثها في أذنها و يطالبها هي و زوجها بالانصراف وظلت على هذه الحالة حتى استيقظت حوالي الساعة الثالثة فجراً و عندما نظرت في المرآة رأت صورة مخيفة جداً ، رأت انعكاس صورة وجهها وهي مضروبة بما يشبه المقدة والدماء تفور من رأسها ، فأصيبت برعب شديد وأيقظت زوجها وغادرا مدينة إفران في تلك الساعة وفي الطريق أخبرها زوجها أنه بدوره خلال نومه كان يسمع صوتاً يخيره بين مغادرة الشقة أو حصول ما لا تُحمد عقباه…

هذه الحادثة أثارت فضولي وجعلتني أنا وزوجتي نقرر النزول بنفس العمارة وبحثنا عنها حتى عثرنا عليها ( مدينة إفران مدينة صغيرة جداً ) كانت تجربة جميلة أن نسافر لتلك المدينة لكننا بصراحة لم نقف على أي شيء مثير فقد أمضينا ليلة عادية جداً ولم نسجل أي حركة أو صوت ، اللهم إذا استثنيت سماعي حوالي الساعة 12 ليلاً صوت انقلاب طاولة وتحطم الكؤوس متبوعة بسباب وشتم قادمة من شقة مجاورة وبعدها حوالي 2 ليلا انبعث صوت شخص يغني ويعزف على قيثارة وهي أصوات قادمة من شقق مجاورة يحجزها أشخاص آخرون.

والآن نمر إلى القصص التي جادت بها أفواه أقارب لي والذين أحرص على لقائهم وسماع القصة ممن عاشها مباشرة كي تكون ذات مصداقية أكبر.
 
القصة الأولى : جنية المسلخ البلدي :

هذه القصة حدثت في مدينتي ، كان حسن ( اسم مستعار ) شاباً يمارس الأعمال اليدوية وخاصةً المتعلقة بإصلاح الأجهزة الإلكترونية ، وفي وقت متأخر من أحد الأيام قرر الانعزال مع صديقه الحميم وممارسة هوايته في الغناء حيث كان حسن هذا عازفاً على آلة وترية مثل العود وصديقه يضرب القراقب ، و اختارا الجلوس قرب المسلخ البلدي ( وهو مكان تُذبح فيه المواشي الموجهة للاستهلاك ) في مكان وجود الطرادة ( البالوعة أعزكم الله ) وهذا المسلخ موجود قرب النهر ، و قرب بركة من بقايا دماء الذبائح جلس حسن وصديقه وبدءا بالعزف والغناء ، وعلى حين غفلة ظهرت أمامهما من العدم فتاة مخيفة جداً ملامحها غير واضحة وشعرها يتدلى على ظهرها وهي ترقص بهستيريا وتصرخ بقوة قائلة : اضرب يا حسن ، اعزف على الآلة الوترية ، يا حسن اضرب و لا تتوقف ، وكان حسن كشخص منوم مغناطيسياً فظل يعزف ويعزف بدون شعور وهو مسلوب الإرادة حتى اقترب الفجر فاختفت تلك الفتاة الغريبة وعاد حسن إلى حالته العادية ومنذ ذلك اليوم أُصيب بصدمة قوية ولم يعد يخرج وحيداً.
 
القصة الثانية – المنزل المسكون :

كان منزلاً صغيراً في قلب أحد الأزقة في المدينة القديمة بمدينتي  و كان يكتريه أحد أقاربي ، وكان قريبي هذا يعمل ممون حفلات ويتكلف بتنظيم المآتم ، وكان يشعر دائماً بأن منزله هذا به طاقة سلبية ، وبينما كان يستعد لتموين إحدى الحفلات قرر استضافة زملاءه في العمل في منزله هذا لوضع آخر اللمسات ومناقشة طريقة العمل لإنجاح الحفل المنتظر ونيل رضى صاحبه ، لكن الوقت تأخر كثيراً فاتفق الجميع على المبيت في ذلك البيت ، لكن في الساعة الثانية ليلاً استيقظ الجميع على صوت صراخ هيستيري لإحدى الفتيات اللواتي تعملن مع نفس الفريق ، فهرع الجميع إلى الغرفة التي كانت بها فوجدوها ممددة على ظهرها وهي تمسك رقبتها بيديها كأنها تحاول تخليص عنقها من يدين تخنقانها و تتخبط برجليها وهي لا تكف عن العويل وتقول : إنه يخقني ، إنه يخنقني ، إنني بالكاد أتنفس ، فنقلوها بسرعة للمستشفى وحقنها الأطباء بحقنة مهدئة وشخصوا حالتها على أنها انهيار عصبي ،

و في نفس المنزل و في يوم آخر كانت أم قريبي هذا جالسة وفي يدها سبحة وهي في غمرة تسبيحها شعرت بصفعة قوية تهوي عليها حتى اختل توازنها وكادت تقع أرضاً ، وبعدها وهي جالسة رأت أحداً غير مرئي يرتدي معطفاً قادما نحوها ، كان المعطف وحده من يظهر لها كأنه قادم من تلقاء نفسه أو كأن كائن غير مرئي هو من يرتديه لا تظهر ماهيته و يظهر فقط رداؤه.

أحبائي هذه قصص هذا اليوم ، استودعكم الله وأتمنى لكم قراءة ممتعة وإلى قصص أخرى بحول الله وقدرته.

تاريخ النشر : 2020-01-02

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى