تجارب ومواقف غريبة

جن زنزانة الجبال

بقلم : أيوب بن محمد – المغرب

فجأة انخرط ذلك الشخص الممسوس في نوبة صراخ هيستيرية
فجأة انخرط ذلك الشخص الممسوس في نوبة صراخ هيستيرية

 
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته أحبائي رواد موقع كابوس والله اشتقت لكم كثيراً ، أحبكم جميعاً في الله.

كما العادة جئت بقصص غريبة لكنها واقعية ، و قبل البدء بالسرد نبدأ بالصلاة والسلام على المصطفى صلى الله عليه وسلم.
القصة الأولى:

هذه وقعت لزوجتي وكنت حاضراً وقتها ، قبل أيام كنا في سفر عند أحد أقاربنا في ضواحي العاصمة الرباط وكنا نتسامر وفجأة في الواحدة بعد منتصف الليل شعرت زوجتي بالغثيان والاستفراغ نتيجة الحمل وأرادت دخول الحمام – أعزكم الله – لكن باب الحمام كان موصداً ، حاولت فتحه دون جدوى فقد كان مغلقاً من الداخل ثم جاءت أبنة قريبتنا وحاولت بدورها فتح الباب بلا فائدة ، عندها سمعا صوت صنبور الحمام ينفتح ثم يغلق ، فقالت ابنة قريبتنا : هل يوجد أحد بالداخل ؟ فسمعا صوتاً يجيب : آه ،  فوقفتا بالقرب من الباب تنتظران خروج هذا الشخص الداخل للحمام ، في نفس اللحظة جاءت والدتي و دفعت باب الحمام فانفتح و لدهشة زوجتي وابنة قريبتنا كان الحمام فارغاً وغارقاً في الظلام.
القصة الثانية:

هذه وقعت مع أبن خالي ، كان في صحراء أقصى جنوب المغرب وكان يهوى الصيد في المحيط الأطلسي ، فذهب في أحد الأيام أبن خالي هذا وأسمه أمين مع صديق له أسمه مراد في رحلة صيد إلى مكان بعيد عن المدينة و وضعا الصنارة و دخلا إلى إحدى الغرف المبنية على الشاطيء ، وبينما هما نائمين في حدود الساعة الثالثة فجراً سمعا صوت عزف ناي يأتي من بعيد ويقترب من غرفتهما ، وما إن وصل حتى سمعا هرجاً بالقرب من باب الغرفة و صوتاً يناديهما من خلف الباب : يا أمين….يا مراد… وتكرر النداء مع صوت الناي فانكمشا على أنفسهما ، و بعد عدة دقائق سمعا صوت الناي يبتعد تدريجياً حتى اختفى ،

وفي يوم آخر وفي نفس المكان كانا يصطادان ففوجئا بقط ضخم يقترب منهما فألقيا له بضع سمكات فرمقهما القط بنظرات غريبة وابتعد و دخل إلى أعماق المحيط الأطلسي واختفى ، وكذلك شاهدا عدة مرات أناساً يلبسون البياض في داخل المحيط يتمشون فوق صفحة الماء دون أن يغرقوا.

القصة الثالثة:

هذه وقعت مع أحد أقاربي و كان قد دخل السجن قبل بضع سنوات و غادره ، كان في الزنزانة مع أشخاص آخرين وكان معهم شخص به مس ، و في إحدى الليالي سمع الجميع صوت صنبور الحمام الملحق بالزنزانة – أكرمكم الله – ينفتح وصوت الدلو يمتلئ بالماء ثم يتم سكبه فأصيب الجميع بالخوف فالحمام فارغ وكل النزلاء مجتمعون ، و فجأة انخرط ذلك الشخص الممسوس في نوبة صراخ هيستيرية و بدأ يهذي و يغشى عليه ، و بعدما هدأ قليلاً استوى على فراشه وبدأ يقول لأحد النزلاء : هل تراها ؟ أنا أراها الأن ، إنها هناك ، إنها تستحم عند قدميك.
القصة الرابعة:

حكاها لي قريبي هذا وهو يقسم بأغلظ الأيمان ، كان معهم في نفس الزنزانة شخص يشتغل في التهريب و كان في أحد الأيام يقوم بتهريب سلعة على ظهور الحمير وسلك طريقاً يمر عبر الجبال و أستمر ماشياً حتى غابت الشمس وحل الظلام ، واستمر يمشي حتى تجاوز منتصف الليل ونال منه التعب فلاحت له قبة في كبد الجبل (القبة عندنا تُقال لبناء يكون بداخله قبر لولي صالح ) فقرر دخولها ، و لاحظ أنها مهجورة من زمن بعيد وما إن دخلها حتى وجد امرأة تستحم بها وتوليه ظهرها فاستدارت إليه تلك المرأة وكانت شديدة البشاعة بملامح مخيفة وشعرها قد تهدل وأثداؤها تصل إلى ما خلف ركبتيها ثم ظهر رجل بلحية وشارب كثيفين ولا يظهر منه إلا نصفه العلوي وعلى الفور أطلق هذا المهرب ساقيه للريح لكنه سقط فاقد الوعي من شدة خوفه.

نفس هذا المهرب كان برفقة مهرب آخر و عندما أنهكما التعب اتفقا على المبيت في العراء فوجدا منزلاً خراباً مهجوراً و بدون سقف و دخلاه واستسلما لسلطان النوم ، وهما على هذا الحال إذا بامرأة غريبة الشكل تدخل هذا البيت وترميهما بماء مخلوط بالحناء ثم ظهر رجال غرباء واجتمعوا حول صينية و براد شاي ، والتزم المهربان الصمت حتى اقترب الفجر فاختفت المرأة والرجال الغرباء و عندما ظهر ضوء الصباح لم يجد المهربان أثراً للحناء ولا حتى أثراً لأقدام هؤلاء الرجال أو بقايا أكلهم.

أحبتي في الله أكتفي بهذا القدر اليوم وأتمنى صادقاً أن تنال قصصي إعجابكم وألا تبخلوا علي بتعليقاتكم ، دمتم في رعاية الله وحفظه.

تاريخ النشر : 2019-12-18

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

23 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
23
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك