تجارب من واقع الحياة

حلمي يضيع مني و لا أدري ما العمل

بقلم : زهراء – الجزائر

أصبحت الدراسة أكبر كوابيسي و رهاب الفشل يرهق عقلي
أصبحت الدراسة أكبر كوابيسي و رهاب الفشل يرهق عقلي

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أُدعى زهراء ، عمري 19 سنة ، أنا طالبة جامعية قضيت حياتي كلها و أنا اجتهد و أثابر لأنجح في دراستي و طول مشواري الدراسي جعلت التفوق همي الوحيد ، كنت أحب دراستي جداً ، معظم وقتي كان على مكتبي ، صحيح أنني لم أنجح في الحصول على المرتبة الأولى إلا نادراً لكني كنت مع الأوائل دائماً و هذا كان يسعد أمي جداً ، بنيت حلماً منذ الطفولة و سعيت إلى حلمي بتركيز و الحمد لله نجحت بتفوق و حصلت على شهادتي لألتحق بعدها بالجامعة و أبدأ أول خطوات حلمي فلقد التحقت بكلية الطب كنت أنا التي اخترتها ، أمي ساندتني و كانت تقويني و تعزز ثقتي بنفسي لذلك لم أهتم لآراء العائلة المشككة بقدراتي ، قويت عزيمتي و التحقت بجامعتي و من هنا بدأت معاناتي ،

كان عامي الأول صعباً جداً ، بالرغم من الجهد الذي كنت أبذله كانت نتائجي لا تتجاوز الجيد   أُصبت بعدها بالتعب و أصبحت أخاف الامتحانات فقد أرهقتني الصدمة من نتائجي ، كدت أرسب و أعيد سنتي لولا رحمة الله و ستره و بصعوبة نجحت ، و اليوم أنا في سنتي الثانية و لا زلت أعاني نفس المشكلة ، حاولت إيجاد الخلل في طريقة مذاكرتي ، سألت بعضاً من زميلاتي لعلي أستفيد من طرقهم و نصائحهم لكن دون فائدة ، لا زلت أحاول و سأظل ففي الأخير هذا حلمي ، لا أحب أن أشتكي و لكن الخوف و التعب قد أرهقاني ، لا أتحمل نظرات الحسرة على وجه أمي فهي لم تعاتبني يوماً بل بالعكس تعذرني دوماً و تحاول تحفيزي ، لكن في عينيها أرى الحزن و خوفها علي و على صحتي خاصةً عندما ترى دموعي ، أشعر أنني خيبت أملها رغم أنني لا أسمع إلا كلمات الفخر منها رغم ما عانته في حياتها و كل ما ضحت به من أجلي أنا و إخوتي ، لا زالت مؤمنة بي و لم أتخيل يوماً أنني سأكون هماً آخر أُضيف لهمومها ،

أصبحت الدراسة أكبر كوابيسي و رهاب الفشل يرهق عقلي ، المذاكرة أصبحت صعبة علي و تركيزي شبه معدوم ، ربما مشكلتي ليست بمعضلة لكن تعبي و خوفي دفعاني لأشتكي ، أنا خائفة من أن يغزو اليأس قلبي ففكرة أنني لست مؤهلة و أني لست أهلاً لأكون طبيبة أصبحت تلازم عقلي .

عذرا إن كنت أطلت الحديث و أثقلت عليكم بقصتي التي قد تكون واهية ، لكن أتمنى أن تفيدوني بنصائحكم و أن أستطيع أن أستفيد من تجارب من مروا بمثل حالتي و في الأخير أشكركم كثيراً و أقدر إنصاتكم لي ، أسعدكم الله و جعل كل أيامكم بركة.

تاريخ النشر : 2020-03-05

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى