تجارب من واقع الحياة

حياتي

بقلم : شخص تعرفونه – مصر

حياتي
كم اتمني الخروج من هذه الدنيا والراحة من الموجودين

عمري 16سنة ، انا في الصف الثاني الثانوي ، أعاني من الاكتئاب والعزلة المفرطة ، سأحكي لكم مشكلتي

بدأت المشكلة بعد أن انتقلت لمدرسة جديدة في مكان جديد وأنا في الصف الخامس الابتدائي ، بعد أن أمضيت ما سبق من السنوات مع أصدقائي ، وللأسف لم استطع التأقلم مع الوضع هناك لأنني كنت في مدرسه مشتركه وقد اتيت من مكان به اناس طيبون جدا ومحترمون الي مكان به بهائم (آسفة لهذا اللفظ) كانوا قليلو الأدب جداً ، و اصبحت اخشى التكلم معهم لألفاظهم البذيئة جدا ، ولأنني لم اعتد علي ذلك ولأنهم كانوا يسخرون مني لأن بي تشوه في عظمة في القدم وهذا يجعلني أمشي بطريقز غير صحيحة ، وكنت للأسف وانا صغيرة أضع اصبعي بفمي وهذا جعل فكي يخرج للأمام قليلاً فكانوا يسخرون مني ، وانا لم اتحمل ذلك .

لذلك قام ابي بنقلي لمدرسة أخري بعد ان رفضتني في البداية وذلك لأنني أصغر من ذلك ويجب أن أكون في السنة السابقة لأن امي عندما لاحظت ذكائي وانا صغيره سجلت لي بالمدرسه مع وجود فارق بالسن ، وانتقلت لمدرسة بها عمتي وكان المدرسون يعاملونني جيدا وهذا جعل بعض الفتيات يكرهنني جدا ويحقدن علي ، وما زالت هؤلاء الفتيات معي للآن وينظرن الي نظرة اشمئزاز كأنني كنت خادمة لديهم .

وقبل أن انتقل للمدرسة الأولى توفيت جدتي التي كنت أحبها جداً وكنت صغيرة علي فقدان عزيز علي قلبي ، وهذا ترك بي جرح لم يشفي حتي الان ، وبعد انتقالي للمدرسة الجديدة لم اتأقلم ايضا ، وظللت لا اتحدث مع احد ابدا وكبرت وكل يوم احساس الوحده تزيد بي حتي أتى الصف الثالث الاعدادي والذي دخلت به للأسف عل موقع اباحي وتابعته وكشفني ابي وقام بضربي وحبسي بالمنزل لمدة أسبوع ، وبعد ذلك لم اعد اثق به هو ولا امي ، أعاملهما كالغرباء ، أدرك أنهما أراد مصلحتي ولكني أكرههما ، مازلت اتذكر هذا اليوم والله أعلم أنني أندم عليه في كل يوم في حياتي 

وبعد ان انتهت السنة الكئيبة وبعد تفكير مطول في الهروب من المنزل او الانتحار والذي لم أنفذ اي منهما للآن والحمد لله ، واليوم اصبحت لا أتحدث في اي شيء وامي تظن أنني مصابة بالتوحد ، واصاب بنوبات من الاكتئاب الحاد المصحوب بأفكار سيئة جدا ، واظن انني وصلت لمرحلة اللارجوع من الانتحار ، اصبت في المدرسه بنوبة بكاء حادة اخذت اكتم دموعي لأنني في المدرسه ولكن لم استطع والآن بسبب الاكتئاب لا استطيع تحصيل المواد الدراسية وأحس أنه لن تمر هذه السنة علي خير هي الأخرى ، ولا تسألوا اين ابي وامي من هذا ، انا لا اخبرهم بأي شيء . متي سألو عني أخبرهم أنني بخير وأمي تعاملني بطريقة سيئة جداً وأنا لا أثق بأحد حتى أحكي له همومي ومشاكلي .

حقا كم اتمني الخروج من هذه الدنيا والراحة من الموجودين كم اتمني ان ابي لم يتزوج امي حتي لا اري الحياة ، كم اسأل نفسي ما الذنب الذي اقترفته حتي اكون هكذا ؟ لم لم أكن كقطة تائهه في الشارع أو كلب او أي حيوان آخر لا يعذب ولا يفهم ما الذي يحدث معه ، ولن يعذبه الله لأن لا عقل له ، وأصبحت لا أصدق أهمية الكلام ، اسأل نفسي لماذا يقولون ان الانسان يجب ان يكون اجتماعيا ، أنا اعيش بعزلة متواصلة واسأل نفسي من انا لم وجدت على الارض ، لم أفد نفسي في اي شيء ولم أفد أي أحد بل أضرهم .

لي صديقه قريبه مني ، أسأل نفسي دائما لم اختارتني كصديقه لها رغم أنها اجتماعيه ولها اصدقاء وانا وحيدة وفاشله ! اريد أن أسألها لم صادقتني ما الذي رأيته مني ؟! ويوميا وأنا أمر في الشارع على مجموعة من الشباب يسخرون مني بسبب مشيتي ، وما ذنبي من ذلك ؟ أرى أناس مثالية بكل شيء وأنا لست مثالية في شيء .

خطرت ببالي فكره الانتقام لقد كنت أريد قتل كل من ضايقني بأي طريقة.  ولكن تطورت هذه الفكرة وأصبحت انا من أريد قتل نفسي . وفي الآونة الأخيرة قررت عدم النظر لمن يضايقونني وتجاهلهم ولكني أحياناً لا أستطيع ، ربما ستسمعون قريباً عن حادثة انتحار فتاة في مصر خاصةً في الشرقية ، فأعلمو أنني هي….
قد تكون المشاكل غير مترابطه ولكن آسفة فقد أفرغت ما بداخلي قليلاً

 

تاريخ النشر : 2018-10-23

مقالات ذات صلة

26 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى