تجارب من واقع الحياة

رمادية في النهار مشرقة في الليل !

بقلم : Shadow – آسيا – الشرق الأوسط

في النهار أكون إنسانة كسولة ، مكتئبة و في الليل يتبدل حالي و أصبح نشيطة
في النهار أكون إنسانة كسولة ، مكتئبة و في الليل يتبدل حالي و أصبح نشيطة

 أسعد الله صباحكم ، مساءكم مشرفي و زوار كابوس الأعزاء ، ما أنا بصدده الأن ليس بمشكلة تحتاج لحل بقدر ما هو استغراب ، حسناً بدون مماطلة دعوني أبدأ .

أنا فتاة جامعية ملتزمة دينياً و أعرف حدودي و أخلاقي ، طيبة بشهادة من حولي والحمد لله ، في النهار أكون إنسانة كسولة ، مكتئبة ، ضيقة الخلق أتنرفز لأقل الأشياء تفاهة و ببساطة لا أكاد أقوى على جر قدماي للقيام بأعمالي و واجباتي ، لا استطيع التركيز وتنفذ مني كل الأفكار ، مع حالة يأس غريبة تعتريني إلى حد البكاء ، لكني أدّعي القوة لأجل أهلي لأني لا أحب أذيتهم أو الشعور بالشفقة من أحد.

لكن كل هذا يختفي و يتبخر و أتغير 180 درجة في الليل ! تحديداً بدأ من الساعة 11:30 إلى وقت شروق الشمس ، في هذا الوقت أصبح نشيطة بشكل مفرط وسعيدة ومتفائلة إلى درجة مخيفة مع ابتسامة لا تفارقني ، من يراني ليلاً لا يصدق أنها ذاتها صاحبة الوجه المتجهم صباحاً وأكاد أقسم لكم أن وجهي يبدو أجمل 100 مرة مما هو عليه عادة ! أقوم خلال هذه الساعات بتنظيف الغرفة وكي ملابسي و استمع للموسيقى و أرقص كالمجانين لأني لست بارعة أصلاً .

كذلك أقوم بتفقد حساباتي الاجتماعية و أعلق على منشور هذا و ذاك ومساعدتهم اذا ما احتاجوا للنصح ، أرسم و أصمم بعض قطع الملابس أو أقوم أحياناً بتأليف وتسجيل بعض المقطوعات الموسيقية القصيرة على اللابتوب ( لست موتزارت فمقطوعاتي البسيطة لا تتجاور ال20 دقيقة ) و أحياناً يصل بي الحال إلى تحضير جزء من غداء اليوم التالي ! ثم أصلي الفجر و أنام ، ليس لأنني متعبة لكن تجنباً لتوبيخ أهلي و رفقاً بخلايا دماغي و بشرتي ، الصدمة هي عند تفقدي لتصميماتي وموسيقاي نهاراً أكاد لا أصدق من أين لي بهذا ؟ لا أذكر كيف أتى لي الإلهام ولا أعرف إضافة أي أجزاء أو تعديلها ! مما يضطرني لانتظار الليل وإنهاؤها

كذلك إن حاولت النوم بوقت أبكر لا أستطيع ، أجدني ساهرة رغماً عني  و كأن شيء يشدني للبقاء مستيقظة ، واذا صادف أحياناً ونمت قبل ال11 بسبب مرض أو غيره أجدني مكتئبة صباحاً أكثر من المعتاد.

فسؤالي هو هل هناك من يمر بهذه الحالة مثلي ؟ و ما هو سبب النشاط هذا ؟ ساعتي الأن تشير للثالثة وخمسون دقيقة صباحاً .
شكراً و دمتم بخير .

تاريخ النشر : 2020-02-06

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى