قتلة و مجرمون

ريتشارد جوتنهام سفاح الجذوع البشرية

بقلم : سارة زكي – مصر

كان يستمتع بتقطيع رؤوس واطراف ضحاياه وحرق اجسادهن
كان يستمتع بتقطيع رؤوس واطراف ضحاياه وحرق اجسادهن

اخترق سكون الليل عدة صرخات من احدي غرف ذلك الموتيل الرخيص (نُزل) بأحد انحاء نيوجيرسي. شعر مالك الموتيل بالذعر خاصة مع ظهور جثة قبل عدة ايام في المنطقة المحيطة بالموتيل فتوجه سريعا للغرفة المنشودة وقام بطرق الباب بشدة مطالبا ساكن الغرفة بالفتح … وكان ساكن الغرفة هو احد المترددين على الموتيل بصحبة فتيات الليل.
اخذ صاحب الموتيل بالصياح علي من بالداخل لكن لا حياة لمن تنادي فاسرع بالاتصال بالشرطة التي سرعان ما ابلغت احدي الدوريات القريبة من الموتيل والتي بدورها وصلت خلال دقائق واقتحمت الغرفة لتفاجئ بما يشبه المسلخ بالداخل … سلاسل حديدية وخطافات و اسواط .. و كانت بائعة الهوي مقيدة الي السرير بالاصفاد واثار ضرب وعض واغتصاب علي كامل جسمها.

الشرطة ذهبت الي منزل الرجل الذي كان مع بائعة الهوى فتم العثور علي ترسانه كاملة من ادوات التعذيب.
كان ذلك في ٢٢ مايو ١٩٨٨ .. وتَـم اخيرا القبض علي واحد من افظع القتله المتسلسلين المدعو ريتشارد جوتينهام الملقب بقاتل الجذوع البشرية نظرا لتشويه و قطع اطراف ضحاياه.

من هو ريتشارد جوتينهام ؟

هو الطفل الاول لاسرة عادية من نيو جيرسي من مواليد عام ١٩٤٦ ، لا يوجد شئ غير طبيعي في طفولته فالاسرة كانت مترابطة و تعامل اطفالها جيدا وسرعان ما الحقه والده بشركته لاعمال الكومبيوتر واستمر بالعمل بها حتي القبض عليه.

تزوج عام ١٩٧٠ وكل من عرفه قال انه زوج محترم ورجل مؤدب وكان الجيران يشاهدونه كثيرا وهو يأخذ اطفاله الثلاثة في نزهة ، ولم يكن لديه سجل قضائي باستثناء جرائم صغيرة كالقيادة تحت تأثير الخمر.

بدأ جوتنهام دورة القتل في عام ١٩٦٧ وكانت اولى ضحاياه ام لطفلين قام جوتنهام بتتبعها اثناء خروجها و قام بقتلها والتمثيل بجثتها و لم يخبر الشرطة بأي دوافع .. فقط هي كانت في المكان والتوقيت الخطأ!

blank
صور بعض ضحاياه

بعد ذلك بعدة اعوام استجابت دائرة الاطفاء لاستغاثة بأحدي البنايات بجوار التايم سكوير بنيويورك حيث عثر رجال الاطفاء بداخل الشقة علي ما يشبه الجثتين منزوعتين الاطراف والرأس و تم سكب مادة مشتعلة عليهما واضرام النار بالجثث … لم يتم ابدا العثور علي اطراف الجثث تم التعرف علي واحدة من الجثث كمهاجرة ولكن فشلت الشرطة في التعرف علي الجثة الاخري

لم يمض عام حتي عثرت الشرطة علي ضحية اخري بأحدي الموتيلات الرخيصة مكبلة و جسمها ملئ باثار عضات عنيفة وتم خنقها والاعتداء عليها

تم بعدها العثور علي جثتين اخرتين بموتيلات قريبة و بنفس نمط الاعتداءات ولكن لم تستطع الشرطة ربطها الا بعد اعترافات جوتنهام الذي مازال حيا حتي يومنا هذا ومازال يدلي باعترافات خطيرة
حيث ادلي في عام ٢٠١٠ عن مسئوليته عن قتل فنيه اشعة و في ٢٠٢٠ اعترف بالاعتداء و الخنق علي ثلاث سيدات اخريات في عام ١٩٦٠
ثم في عام ٢٠٢١ قام بالاعتراف عن مسئوليته عن خطف و الاعتداء و اغراق اثنتان من المراهقات في عام ١٩٧٤

blank
صورته خلال محاكمته

جوتنهام اشتهر بين القتلة المتسلسلين أنه كان يأخذ رؤوس واطراف ضحاياه معه كتذكار .. ولم يتم العثور على هذه الرؤوس والاطراف ابدا.

مجمل احكام السجن علي جوتنهام تتجاوز المئتي عام حيث لا يوجد قانون اعدام بنيو جيرسي
اما عن زوجته فكانت قد تركته منذ عدة سنوات قبل القبض عليه واخذت حكم بعدم التعرض حيث قالت انه انسان غير سوي وبغيض ويميل للعنف

لا اعلم عزيزي القارئ ماهو نمط القتل لجوتنهام فقد قام بقتل الامهات والعاملات و المراهقات و بائعات الهوي

و في شهادة واحدة من ضحاياه قال لها انت بائعة هوي و يجب ان تعاقبي .. لكن ماذا عن الاخريات ، اي غير المومسات .. لماذا قتلهن؟

مجموع الضحايا التي تم اثباتهم ١١ ولكن جوتنهام قال ان عدد ضحاياه يتراوح بين ٨٠-١٠٠ ضحية

blank
الفتاة التي صادقت قاتل امها!

مؤخرا عاد اهتمام الصحافة الى قضية جوتنهام بسبب علاقة الصداقة الغريبة التي جمعته بأبنة احدى ضحاياه. الضحية كانت فتاة شابة ذات اصول ايرانية هاجرت الى امريكا مع عائلتها وهي طفلة ، اسمها ديده كودرزي ، كانت تعمل كمومس ، وكانت قد انجبت طفلة ثم تخلت عنها وعرضتها للتبني.
احد زبائن ديده كان جوتنهام ، وذات ليلة عاصفة قام جوتنهام بقتل ديده ثم قطع رأسها واطرافها وحرق باقي جسدها ، وترك مسرح الجريمة ومعه الرأس الذي لم يعثر عليه ابدا.

بعد سنوات طويلة ابنة ديده التي تم تبنيها وتدعى جنيفير ويز ، ومن خلال البحث توصلت الى هوية امها وعرفت انها تعرضت للقتل على يد جوتنهام بطريقة بشعة ، الفتاة ارسلت رسالة الى جوتنهام في السجن تسأله عن سبب قتله لوالدتها وأين رأسها؟ ..
هذه الرسالة كانت فاتحة لرسائل اخرى وبعدها مقابلات عديدة بين الابنة والقاتل ، وبمرور الوقت تحولت هذه الزيارات الى صداقة وثيقة وغريبة ، وشاذة بنظر البعض ، بين امرأة وقاتل متسلسل قام بقتل امها وقطع رأسها.
جوتنهام اعتذر بشدة للفتاة وقال انه لم يستطع التحكم بغريزته والتي كانت هي الدافع لجرائمه. واخبرها انه دفن رأس امها تحت احد الجسور ، لكن الشرطة بحثت هناك ولم تعثر على شيء.

كلمات مفتاحية :

– Richard Cottingham

تاريخ النشر : 2021-08-11

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى