تجارب ومواقف غريبة

ساكن المرآة

بقلم : حيدر – المغرب

ساكن المرآة
كنت أحلم بقزم بشع المنظر

بدأت قصتي عندما كنت بسن الثانية عشر من عمري , كان ملاذي الأمن هو الحمام. لا ادري لما . لكن كنت أجلس في حمام المنزل لساعات، وأنا لا ابالغ هنا حرفيا كنت أمضي ساعات لا أعمل شيء سوى النظر الى المرآة الموجودة ,ربما كنت معجب بنفسي بصراحة لا أدري فأنا لست من هذا النوع من الشباب.

عندما كبرت ودخلت الجامعة أنقطعت عن هذا العادة السيئة والحمدلله . ولكن أحيانا كنت أحلم بقزم بشع المنظر جدا له قرنان و التجاعيد تملأ جسمه ووجهه, كان يأتي الى جانب سريري ويقول لي لما لم تعد تأتي لزيارتي , ويضحك بشكل جنوني وهنا كنت أصحو وأنا أرتجف من شدة الخوف . مع انه مجرد كابوس الى ان تحول الكابوس الى حقيقة مرعبة بل مميتة نوعا ما .

ظللت على هذا الحال لحوالي الأربع أشهر. الى أن ذهبت الى شيخ كان صديق لأبي. وقلت له عن حلمي المرعب. فقال لي حرفيا. هداك الله يا ولدي أقرأت كتب لها علاقة بالجن . 

فقلت له لا يا شيخ انا أصلا أخاف نوعا ما من هذه الأمور وأيضا انا اخاف الله .. فقال لي ممكن ان تكون الغرفة في السكن الجامعي مسكونة، وقال لي يجب أن تبدأ تصلي ولا تنسى المعوذات قبل النوم.

سمعت كلامه وبدلت غرفتي بغرفة جديدة، ولكن كابوسي لم يتوقف ،بل مرة حلمت به أتاني وجلس على صدري ،وقال لي القزم اللعين سوف أقتلك، ونفس تلك الضحكة البشعة , وفي اليوم الثاني الساعة الثانية بعد منتصف الليل , دخلت للحمام أجلكم الله. أشعلت الضوء وانا أغسل يدي نظرت للمرآة فرأيت ذلك القزم داخل مرآة الحمام . وكان رأسه ظاهرا .. من شدة خوفي كسرت المرآة بيدي . و صرت أنتفض من خوفي، لم أعلم ما أفعل ،فذهبت لمنزل أهلي رأت أمي يدي مليئة بالدماء, فقلت لها وقعت وكسرت المرآة بالخطأ .

في اليوم الثاني ذهبت لنفس الشيخ وقلت له ما حدث بالتفصيل .فقرر ان يرقيني، وبالفعل أحسست براحة. بعدها عدت لغرفتي وصوت القرأن لا يفارقني الى المساء .نمت بصعوبة وأنا أفكر فيه .

صحوت على صوت بشع ، أقسم اني إلا الآن اتذكره . قمت من سريري وأنا أقرأ القرأن بصوت مرتجف, فجأة سمعت صوت يقول لي, لن أتركك قبل أن أقتلك.

أستجمعت قوتي وقلت له ماذا تريد مني ولما أنا بالذات، فرد علي لقد آذيتني و اختفى الصوت ..

ملاحظة : أكمل قصتي عن قريب أن شاء لله

تاريخ النشر : 2016-06-10

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى