تجارب ومواقف غريبة

سحر أم ماذا ؟

بقلم : نسرين – السعودية

سحر أم ماذا ؟
شيئاً مربوطاً على غصن
أنا فتاة عمري 14 سنة ، حدثت معي قصة غريبة عجيبة  ، قبل 3 سنوات عندما كنت ادرس بالصف السادس الابتدائي  ، كنت أنا وبعض أصدقائي صبيان و بنات  عائدون من المدرسة وقد كان ذاك أخر يوم دراسي حينها كنا نسلك طريقاً وسط الغابة لنصل إلى بيوتنا وفي تلك الأثناء لاحظت احد صديقاتي شيئاً مربوطاً على غصن عالي في احد الأشجار ، والغريب في الأمر انه كان يبدو موجوداً منذ زمن قديم نظراً للغبار الذي كان يملؤه ، إلا أننا لم نلاحظه من قبل  رغم استخدامنا لذاك الطريق طول السنة الدراسية .

اعتقدنا انه شال أو ما شبه علق هناك ، لكنني شككت في الأمر فشجعت احد الأولاد الذين كانوا معنا على ضربه بالحجارة عله يسقط ، هناك كانت المفاجأة إذ رغم ضربنا له جميعاً بالحجارة لم يسقط ، وعند اقترابنا من الشجرة لاحظنا انه كان مربوطاً بالحبال على تلك الشجرة والواضح انه كان محشواً بشيء ما مما جعلنا نشعر بالإثارة لمعرفة ما هو؟ وماذا بداخله ؟ تسلق سفيان احد الصبيان الشجرة وفك الحبال باليد اليسرى ورماه أرضاً هناك تقدمت كوثر و كانت  أول من رآه ، لفتحه حينها ذكرت أصدقائي أننا  تأخرنا ويجب أن نعود كي لا يقلق أبائنا علينا ، فحملته كوثر بيدها اليمنى ووضعته داخل كيس لنأخذه  معنا ونعرف محتواه ، و بعد وصولنا إلى الزقاق الذي نعيش فيه وضعنا الكيس في حديقة منزلي ، لأنه كان الأقرب واتفقنا على فتحه غداً يوم العطلة السبت ومعرفة محتواه .

دخلت منزلي وأمضيت يومي ثم خلدت للنوم ، كانت اغرب ليلة في حياتي إلى حد يومنا هذا راودتني أحلام غريبة عجيبة عم  قطط وكلاب ووحوش تتبعني ، ناهيك عن رؤيتي لجنية مع أولادها تهددني وتقول لي في نفس المكان تحت تلك الشجرة  أفسدتم خططي الويل بكم الويل بكم  ،  أفسدتم عملي ، ثم نهضت لأسمع أذان الفجر يرفع في الأجواء ، وحقيقة لم يقرب النوم عيناي .

صليت الفجر وأفطرت كالعادة ثم ذهبت إلى المكان المنشود كي التقي مع أصدقائي ، وهناك صدمت حقاً فبداية جاءت كوثر مع ابنة عمها والتي كانت أيضاً موجودة معنا عندما وجدنا ذالك الشيء المنحوس لأرى يد كوثر اليمنى مجروحة ومضمضة فسألتها وأخبرتني أنها نهضت من النوم لتجد أن يدها مجروحة ، وبعد مدة قصيرة جاء الأصدقاء الآخرون من بينهم سفيان الذي كانت يده اليسرى ملفوفة بالجبس فاخبرنا انه فور دخوله إلى المنزل سقط على الحافة وكسرت يده ، رباه ماذا يجري قلت في نفسي حمدا لله إنني لم المس ذالك الشيء وأمسكت الكيس البلاستيكي وحسب ، من ثم أخبرت أصدقائي عن الأحلام التي راودتني ونبهتهم إلى أن الحوادث التي حصلت معهم ..

لم تكن مجرد صدفة ولان الجميع كان يعلمون شدة ملاحظتي أيقنوا  أن ذاك الشيء الأبيض هو سبب كل المشاكل ، حزنت على أصدقائي ففتحت الكيس بشجاعة وأنا اقرأ القران لنجد انه جورب مملوء بإعشاب ووسطه كومة من الشعر ملفوف حول شيء ما ، حينها أخده من يدي احد الأولاد ورماه على ابنة عم كوثر لأنها كانت الأكثر خوفاً بيننا والمشكلة إنها علقت بشعرها فبدأت بالجري والصراخ حتى سقطت أرضاً سقطة غير عادية إذ ارتفعت إلى السماء ثم طرحت أرضاً ، من بعدها تقدمت وكنت أتلو القران في نفسي لأنزع عنها ذاك الجورب ثم نظر بعضنا لبعض ، حينها طلبت من احد الصبيان أن ينادي على احد المسنين الحافظين للقران كي يخلصنا من هذا الشيء المنحوس ولم اسأل عن ما حصل بعد ذلك لأنني سافرت يوم الأحد ولم التقي بأحد من أصدقائي الذين شاركوني تلك المغامرة العجيبة و الغريبة ، ليس هذا كل ما في الأمر ، إذ بعد مرور 3 سنوات على هذه الواقعة ، راودتني نفس الأحلام ليلة أمس والليلة التي قبلها لذا رجاءا اخبروني ماذا افعل ؟ خاصة وإنني لا اعرف ماذا حصل مع أصدقائي والحمد لله إنني لم اصب بأذى ، إلا أن الأحلام المزعجة تخيفني .

 

تاريخ النشر : 2016-06-16

مقالات ذات صلة

21 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى