تجارب ومواقف غريبة

شيطانة داخل غرفتي

 
بقلم : سيزيف – مصر

 

ما زلت أتذكر جيدا تجاعيد وجهها الدميم ..

 

قبل أن أتناول قلمي واسرد لكم قصتي أود أن اقسم لكم أن كل ما ستقرؤونه حقيقي حصل لي بالفعل وليس من وحى خيالي .

 

في السنة الثانية لي من كلية الحقوق بالتحديد أثناء امتحانات نصف العام الدراسي ، عند عودتي من احد الاختبارات كنت متعبا جدا لأن كان يومي شاقا حقا فبعد يوم طويل من المواصلات والسهر وإرهاق العقل بالأسئلة الصعبة ، عدت إلى المنزل و أنا مرهق جسميا و نفسيا ، الشيء الوحيد الذي كنت أفكر به و أنا في الباص هو سرير الدافئ .

 

وفعلا عند رجوعي إلى البيت عصرا نبهت شقيقي ألا يوقظني لأي سبب كان ، فارتميت على سريري ونمت وكأني لم انم منذ قرن . وفجأة حصل شيء لم أكن أتوقعه حتى في أسوء كوابيسي .

 

كنت نائما على احد جانباي عندما أحسست فجأة بمن يضربني على ظهري بكل ما أوتي من قوه ، عندها أفقت من غفوتي و أحسست بغضب شديد ، من فعل بي ذلك ظننت بالأول أنه شقيقي الذي يصغرني بعامين فهو كثيرا ما يشاكسني ففتحت عيناي وأنا كلي غضب منه ونظرت خلف ظهري لأجد منظرا مرعبا ، اقسم لكم أنني تجمدت في مكاني من هول ما رأيت .

 

كانت امرأة طاعنة في السن وكأنها هيكل عظمي ما زلت أتذكر جيدا تجاعيد وجهها الدميم كانت ترتدي فستانا ابيضا ممزقا وكانت شبه صلعاء إلا بعض الخصل الصفراء الباهتة على رأسها وكانت عينيها بلون أزرق صاف لم أشاهد في حياتي مثلهما . عندما رأيت هذا المنظر المرعب تجمدت في مكاني و لم اقدر على الحركة وكأن أحدا ما يجثم على صدري فلم استطع تحريك حتى جفوني ، و عندما حاولت مناداة أحد ما ليغيثني شعرت بالعجز و لم أستطع حتى تحريك لساني .

 

كان الحل الوحيد الذي خطر على بالي هو أن استعيذ من الشيطان الرجيم و أقرا بعض الآيات في عقلي ، فاختفت تلك الشيطانة و بدأت أتحكم في حركة جسدي شيئا فشيئا حتى استطعت الوقوف على قدماي .

 

تاريخ النشر : 2015-01-05

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

43 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
43
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك