تجارب ومواقف غريبة

صياح العجوز والمرأة الصلعاء

بقلم : Mostafa Magdy – مصر

مع تحديقنا تأكدنا من أنها ملامح أمرأة لكنها كانت صلعاء تماماً
مع تحديقنا تأكدنا من أنها ملامح أمرأة لكنها كانت صلعاء تماماً

 
السلام عليكم متابعي موقع كابوس.
سأخبركم بقصة غريبة حدثت معي منذ زمن في مرحلة دراستي بالمدرسة .

كنت برفقه صديقي بعد انتهائنا من يوم دراسي شاق وكانت الساعة الثانية ظهراً تقريباً ، واذا بنا نتحدث أثناء سيرنا فقلت له : ما رأيك أن ندخل من ذلك الطريق بما أننا نشعر بالملل من طريق عودتنا اليومي ؟ وكان الشارع الذي أردنا دخوله يبدو عادياً جداً في مقدمته الأشجار فيبدو شارعاً جميلاً ، فعند دخولنا للشارع لاحظنا جمال الأشجار والغريب أنها لا تظهر من خارج الشارع  رغم كبر حجمها ! فتعجبنا لأننا نمر يومياً من الطريق الخارجي و لم نلاحظ أشجار أو ما شابه تخرج من هذا الشارع ، عندما ننظر اليه من الخارج فقط مجرد طريق عادي.

تعجبنا من حجم الأشجار وكثرتها في شارع يبدو أنه مهجور وقصير المسافة ، ننظر حولنا بغرابه وتعجب فالشارع يبدو جميلاً لكنه مثير للريبة ، وأثناء متابعتنا لتلك الأشجار المتتابعة إذ فجأة من بين الأشجار ظهرت مثل شرفة منزل طلت منها امرأة صلعاء ! في البداية ظنناها رجل لكن مع تحديقنا تأكدنا من أنها ملامح أمرأة لكنها كانت صلعاء تماماً ، ومن هنا بدأ القلق ففجأة ظهرت الشرفة من بين الأشجار وما تلك المرأة ؟.

رغم أن الشارع قصير جداً إلا أنا شعرنا أننا في طريق طويل ، أسرعنا من خطواتنا للعودة فلم نكمله حتى رغم قصر مسافته وإمكانيه رؤية نهايته بسهولة ، عدنا أدراجنا وإذ فجأة إلى أسفل تلك الأشجار وجدنا أمرأة أخرى لكنها عجوز مسنة كأنها أتت من العدم ، شعرنا كأن سيقاننا شُلت مع الصدمة فالمرأة تحدق بنا و مريبة ومن أين أتت ؟ حاولنا تجاهلها مسرعين للخروج من الشارع وإذ فجأة بصياح مدوي لن أنساه إلى اليوم قادم من تلك المرأة ! صياح أقسم أنني لن أنساه أبداً طيلة حياتي كأنه مثلاً صياح لحوت في الماء – لمن لا يعلم منكم صوت الحوت فليسمعه على مواقع اليوتيوب –

طبعاً اطلقنا ساقينا للريح فزعين حتى أن صديقي كان تقريباً على وشك فقدان الوعي ، و بمجرد خروجنا من الشارع شعرنا أننا عدنا للحياة العادية مرة أخرى فكان شعور غريباً جداً ! والأشد دهشه هو ما ستسمعونه ، فبعد خروجنا من الشارع رانا ثلاثة رجال في حالتنا الفزعة فقالوا : ما بكم ؟ فقلنا لهم ما حدث ، فقالوا : ماذا ؟ أي شارع ، أهو هذا ؟ كيف دخلتم ؟ ألم تروا الحواجز والعلامات و الحجارة التي لا تستطيع أن تدخل أصلاً حشرة صغيره ؟ فتلك منطقه فرعونية صغيرة قديمة مهجورة و مهملة !

الغريب أنه بالفعل بداية الشارع مثلما قالوا شبه مغلقه تماماً و مليئة بالحواجز ! لكن ماذا لقد دخلت أنا وصديقي هذا الشارع و  ! كنا أنا وصديقي نكاد نُجن ، ما هذا ، هل سافرنا عبر الزمن دون أن ندري أم ماذا ؟.

صديقي بعد هذا الموقف ظل فترة طويله في حالة نفسية غريبة ، لكن الحمد الله كل شيء مر على خير ، كل مرة أرى فيها صديقي هذا و أذكره بتلك القصة نتعجب وتقشعر أبداننا ولا نجد إجابات ، وقتها لم نحاول استكشاف ذلك الشارع مرة أخرى نمر وننظر من الخارج فنجد الحواجز والعلامات ولا وجود لأي أشجار ضخمة ! والغريب أنه شارع وسط منطقة ليست بنائية لكن الشارع مريب جداً وكأنه عالم أخر.

وسمعنا فيما بعد قصص كثيره عن ذلك الشارع وأحداث أغرب كلها تخص من هم دون سن المراهقة ! لا أعلم أهي صدفه أم ماذا ، أم نحن نتخيل مثلاً ! أننا سافرنا عبر الزمن للحظات ، لا أعلم فذلك الموقف كان واقعي مائه بالمائة .

وبعد سنوات تقريباً كنا قد رحلنا عن تلك المنطقة لذهابنا لمرحله دراسية أخرى وكنا قد سمعنا أن هذا المكان تم هدمه تماماً وترميمه وإصلاحهً وأصبح مقر حكومي .
 
صديقي بعد هذا الموقف كان يقول لي : أن الامرأتان التي رأيناهم في تلك الموقف الغريب كانا يزورانه في أحلامه لفترة وهذا ما تسبب له بحالة نفسية فترة معينة ، حيث أنه كان يخاف من تلك الأشياء ، عكسي أنا فكنت دائم الاستكشاف ومقدم على المجازفة إلي يومنا هذا.

حتى أنه بعد هذا الموقف بسنوات قال لي صديقي : أن تلك المرأة ذات الصياح المدوي أتته في أحلامه مره أخرى ! بعد كل هذا الوقت و هذه السنوات.
 

تاريخ النشر : 2020-06-12

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى