تجارب من واقع الحياة

ضحكة مزيفة … فقط من أجلهم

بقلم : Ayo.3 – الجزائر

كلمة “أمي” وكلمة “أبي” هي تلك الكلمات التي نقولها للشخصين اللذين جعلنا نأتي إلى هذه الحياة اللذان يرسمان طريقنا نحو مستقبلنا ويجعلاننا نشعر بالأمان والسعادة لأنهما بجانبنا عندما نكون بحاجة لهم جميعا. لا اتذكر اي شيء جيد فعلته والدتي معي ، أنا فقط أتذكر أنها كانت تضربني بشدة دون سبب لذلك لم أحبها على الإطلاق. لانها صنعت شخصيتي الضعيفة تلك حيث تلقيت العديد من التحرشات ولم اكن استطيع ان افعل شيء فقط اشعر بالعجز كنت اختبء خلف والدي لحماية نفسي منها ، كنت دائمًا أثق بوالدي أكثر منها أحببته أكثر كما شعرت بالأمان بالقرب منه ولكن ذات يوم علمت أنني كنت مخطئًة بشأنه هو ايضا نعم أتذكر ذلك اليوم جيدًا في ذلك اليوم في المدرسة ، كنت أذهب إلى المدرسة يوميًا كل يوم ، إنه أمر طبيعي وممل ، لكن هناك شيئًا مختلفًا في هذا اليوم. سمعت الجميع يهمسون أن والدها تزوج باخرى غير والدتها. لم أفهم من يقصدون بكلماتهم ، أو من تزوج والدهم من امراة اخرى ، فسئلت صدقيتي ، فبدأ أحدهم يضحك ويقول: يا لها من غبية تسألها أيضًا 

أنا حقًا لم أهتم بها وأكملت دوامي المدرسي لكن الأمر لم يفارق خيالي وتفكيري لما جاء الليل وأخذته لأرتاح من تعب الصباح. ثم دخل والدي وأخبرني أنه تزوج امرأة غير أمي في ذلك الوقت. فقدت ثقتي في ابي ولم أقل له كلمة.

من هنا بدأت المشاكل تتكاثر بالنسبة لي ، لأنني أنا الثانية بين الفتيات وليس لدي أخ أكبر يمكنه أن يحل محل أبي أثناء عمله. كان علي أن أكون نفسي هذا الأخ الأكبر. أذهب إلى السوق كل يوم لشراء الضروريات المنزلية و ابني واصلح ما يتلف في المنزل وأقوم بأشياء يفعلها الذكور ، وقد أثر ذلك على دراستي إلى حد كبير ، ولا أجد فرصة لأداء واجباتي المنزلية.

أحب المدرسة فقط للهروب من المنزل والجو الذي يسوده الآن. عمري 16 سنة. أعلم أنه منذ ذلك الوقت وحتى الآن تغيرت تمامًا. أنا أكره والداي كثيرا. لا أحب أن أخبرهم بأي شيء يحدث معي ولا أحب الجلوس معهم ولا الاكل معهم.

أنا أهرب منهم إلى عالمي الخاص وأعزل نفسي عنهم عن طريق قضاء الوقت في الرسم ، والعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بي ، والاستماع إلى الأغاني ، ومتابعة الرسوم المتحركة الخاصة بي او الانمي ، وتعلم لغات جديدة وقراءة الروايات. لقد أصبحت أفضل أي شيء يجعلني لا اختلط مع أفراد عائلتي إلا أنني أفكر في مصير إخوتي الصغار الذين تأثروا بشكل كبير بهذه المشاكل. لقد أصبحت عنيفة جدًا ودائمًا ما أفكر بشكل سلبي حتى أكتم غضبي. أستخدم أدوات حادة وضارة لقطع يدي وإحداث ندوب تجعلني أشعر بالراحة فقط عندما أراها مرسومة على معصمي ويدي. أحب أن أضرب نفسي في كل مرة شعرت فيها بالغضب أو أردت البكاء او بالضعف حتى ، سئمت حقًا من كبح مشاعري وكبح دموعي حتى ان دموعي تجعلني اشعر بالالم لمجرد نزولها.

لقد كان متعبًا حقًا. كنت أتظاهر دائمًا أنني بخير وامثل ذلك ووزعت ابتساماتي على أصدقائي لمجرد أنني علمت أنني مصدر الطاقة الإيجابية لهم. كنت دائمًا أقف معهم وأدعمهم ، لذلك أردت ألا أجعلهم يشعرون بالضعف. أريد فقط أن أبقى قوية لأوفر لهم ما كنت أحتاجه ، وهو الأمان والدعم.

أعلم أن والديّ ارتكبوا الكثير من الأخطاء ، لكن ليس بهذه الطريقة السيئة. ليس بجعلي دمية يستخدمونها بطريقتهم الخاصة لفعل ما يريدون ضد الآخر فقط بمجرد ان عرفت امي انني اتقن بعض الاشياء في البرمجة جعلها تجبرني باختراق هاتف ابي لكي افضحه لزوجته الاخرى اعلم انه خطا لكن كنت مجبرة على ذلك فقط كنت افعل ما يطلبانه بدون رغبتي لتدمير بعضها حاولت تصليح الامر لكني فشلت وتلقيت الكم الذي هدمني من السب والشتائم ، ولكن مع كل ذلك ، حدث شيء ما خلال ذلك. كان هناك شخص ما في حياتي كان دائمًا معي ، لقد زرع الأمل بداخلي على الرغم من كل ذلك وقف بجانبي دائما ، مجيئه إلى حياتي كان أجمل ما حدث لي لقد اصبحت ايجابية بوجوده معي لقد جعلني انظر إلى الحياة بطريقة مختلفة ، آمل ألا يذهب بعيدًا ويتركني كما اعتدت أن تختفي الأشياء الحلوة بسرعة ، لكنني سأحتفظ به معي وأحاول قدر الإمكان أن أجعله يبقى لفترة طويلة ولا يذهب بعيدًا ، هكذا استطعت ان اصمد في هذه الفترة وأقاوم كل ذلك وأكون إيجابية وأكون ما أنا عليه الآن على الرغم من بعض المشاكل التي ما زلت أعاني منها ولكن ليس مثل قبل كل ما أريده الآن حتى لو لم أستطع مساعدة نفسي واعطائها ما كنت احتاجه. أتمنى أن أكون ذلك الشخص الذي يمكن أن يكون مصدرًا للأمل والطاقة والأمان للآخرين الذين ينتظرون ظهور مثل هذا الشخص في حياتهم ليأخذهم من ذلك المكان حيث ينتظرون ان ياخذهم من حيث ذلك المكان الى الأمل والامان

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى