تجارب ومواقف غريبة

عصابة القطط

بقلم : هاني – اليمن
للتواصل : [email protected]

هناك عصابة من القطط جعلتني أراجع كل حساباتي
هناك عصابة من القطط جعلتني أراجع كل حساباتي

سلام من الله عليكم جميعاً أخوتي الكرام.

نعم ، هناك عصابة من القطط  جعلتني أراجع كل حساباتي ، و الله حقيقة.
هل جربت القشعريرة التي تجعلك تقف مكانك و تشل حركتك ، هل أحسست أن شعرك لم يعد

موجود على رأسك من شدة القشعريرة التي تسري بجميع أنحاء جسدك ؟.

و هل قررت بيوم الاستسلام أما مجموعة من القطط و كأنك تطلب السلم منهم ؟ نعم أخوتي كل هذا جرى معي.

الوقت ، الثالثة فجراً خرجت من منزلي لكي أحضر شيئاً من السيارة ، و حالما نزلت من السلم إلى الحوش ، كان هناك 9 من القطط ، 3 لونها أسود و 2 منهم رمادي و1 أصفر ، و لا ادري بلون البقية لأن عقلي ساعتها لم يستوعب ما يحصل و كأنها تتكلم بينها البين و تتفق على أمر أما.

ولم أخف منها و حاولت طردها و إخراجها من حوش المنزل ، و لكني ما لبثت أن توقفت مكاني و كل خطوه خطوتها كانت مثل ألف خطوة ، فماذا ستفعل أمامها إن حاولت قذفها بالحجارة و لم تتحرك أو تتزحزح من مكانها ، بل تنظر اليك فقط بعيونها التي ننفث الشرر منها و خاصه تلك السوداء منها ! ما افزعني و قررت الهدوء والمشي من بينها حتى تعديتها ببضع خطوات فقفزت ثلاثة منهم أمامي بدون أي خوف لدرجة أني خاطبتها متعوذاً بالله من شرها و قلت لهم : ابتعدوا ، أخرجوا ، كنت أخاطبهم بهذه اللهجة ،

و فعلاً تحركت جميعها ما عدا القطط السوداء لم تتحرك خطوة واحدة ، و ما أن وصلت إلى السيارة حتى قفزت احدى القطط السوداء إلى الشارع ولم أدري من أي مكان و كأنه اخترق جدار البيت ، نعم كأنه خرج من الجدار ، و بالكاد تراجعت خطوة خطوة حتى استطعت أن أصل إلى الباب و أنا أتلو ما استطعت من آيات القرآن الكريم ، ما زالت تلك السوداء منها مكانها و عندما صعدت سلم الدرج حتى دخلت تلك البقية لتجتمع مره أخرى بالقطط السوداء ،

و العجيب أني لم أرى تلك القطط من قبل أو بعد تلك الليلة ، والله أعلى و أعلم ، و لكن المريب في الأمر هو تراجعي عن إخراجها عنوة بعد أن كنت قررت استخدام العنف لإخراجها من حوش منزلي ، و أصبحت أطلب السلم والأمان حتى أرجع إلى المنزل و أغلق الباب و أتركها بحالها ، أو بالأحرى تتركني هي.

 
و للأمانة كانت ليلة لا تُنسى و لن تُنسى ، وها أنا أبحث عنها يومياً ولم أجد احد منها سوى القطط المألوفة لدينا ، و لكن تلك كأنها اجتمعت بحوش منزلي لمناقشة أمر ما أو تصفية حساب ومضت في طريقها ، و الحمد لله أن تلك الليلة مرت على خير ، فقلب الأنسان دليلة و لا يكذب القلب إن أخبرك أن شيء ماء حولك مريب و حذرك من الاقتراب ، و لن انسى تلك العيون التي لم ترمش حتى و كأنها تتحداك و تقول لك : ما الذي تعتقد أنك ستفعل أيها الأنسي ؟.

تحياتي لكم جميعاً ، و فعلاً كانت هذه الليلة واقعية و حقيقة ، ليست ببعيد و لم يمر عليها سوى ليلتين.

دمتم بخير و كل عام و أنتم بألف خير وعافية ، و أتمنى لكم سنة جديدة مليئة بالسعادة و التوفيق لكم جميعاً و أنتظر رأيكم ، و هل كان قراري صائباً بتجنبها ، و كذلك هل مر بك موقف مثل هذا ؟.
تحياتي.
 

تاريخ النشر : 2021-01-06

مقالات ذات صلة

49 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى