تجارب من واقع الحياة

عقدة الفقر والنسب

بقلم : عمر – موريتانيا
للتواصل : [email protected]

لدي مشكلة كبيرة مع التمييز في الفقر
لدي مشكلة كبيرة مع التمييز في الفقر

 
مرحباً أعزائي سكان موقع كابوس ، أود أن أشاركم هذه المرة تجربة تدمرني دائماً كل ما أسمعها ، كما تعلمون أن الله قد أعطانا نعماً كثيرة و يجب أن نشكره عليها ، و لكن أنا لدي مشكلة كبيرة مع التمييز في الفقر والنسب والشكل ، فلنبدأ :

أنا ولد بعمر 15 عاماً ، من عائلة متوسطة الدخل تعيش في المدينة ، و والدي يعمل محامي ، و لدي 8 إخوة وأخوات وأدرس في مدرسة قريبة.

أتعلمون دعونا من المقدمات الطويلة و هي نبدأ ، أنا دائماً ما أرى من حولي و كذلك أصدقائي كيف يتفاخرون علي على أنهم أغنياء و أنزعج و لكن أحمد الله على كل شيء لأنني أعرف جيداً النعم التي أعيشها ، ولكن لماذا الناس يتفاخرون بما يملكون لدرجة أنهم ينسون أن الناس مثلهم لديهم مشاعر وأحاسيس ؟ رغم أنني لا يهمني من يكون الشخص أو ما يملك لكن ليس من الأخلاق أن نظهر للناس أنهم بلا فائدة فقط لأنهم لا يملكون شيء أو لأن نسبهم ليس مهماً ، وعندما أذهب إلى المدرسة الكل يتحدث فقط عن أبن فلان و أبن فلان ، أخبروني ما الذي فعله أبن فلان هذا لكم كي تتحدثون عنه بهذا الإعجاب ؟ فقط لأنه يكون أبن فلان  ، و ليس هذا فقط أحياناً يتفاخر بعض الناس بسبب مظهرهم ومع كل هذا عندما ينهي الشخص حفظ القرآن يبدأ يتفاخر على أنه أحسن من أصدقائه ، فالمهم ليس كم وصل هو في القرآن إنما كم وصل القرآن فيه ، و أيضاً المرأة كل أحلامها هذا الزمن أصبحت متعلقة بالرجل وتقول سيشتري لي سيارة و يعطيني بيت وينفق علي ، و كأن الأحلام لا تتحقق إلا عن الطريق الزواج من رجل غني مع أنني أعرف أن هناك نساء ناجحات يحققن أحلامهن بإرادتهن و سعيهن ، و كذلك بعض الناس الذين يتفاخرون بأنسابهم وكأنهم أحسن شيء في العالم ، لماذا كل هذا من الناس ؟ وعندما يراني أحد مع شخص غني جداً يسألوه وأنا أنصت : ما الذي تفعله مع هذا ؟

دائماً ما أتجاهل كلامهم فهو لا يهمني ، لكن صدقوني كيف سيكون شعوركم إذا أشعركم أحد بالنقص ، وأيضاً دائماً ما يقارنني أبي بأبناء الناس الآخرين ويقول لي : أنظر إلى أبن فلان كيف يكون ، صحيح أنه يبقى أبي ولكن كيف له أن يقارن أبنه بأبن شخص آخر ؟ وأيضاً الفتيات دائماً ما أسمعهن يتحدثن كم هو وسيم وأنه نظر لي وأنه يحبني وأنه لطيف ، كيف لكن أن تعرفن أنه لطيف وأنتم لم تروا منه شيء بعد ؟

فقد يكون لصاً أو لا أدري ، فكما يقول المثل الشعبي ، الوردة جميلة ولونها رائع لكن فيها شوكة قد تجرح ، ولكن قد تكون سوداء من الداخل ، ولكن أليس مؤلم أن ترى الناس تعتبرك مجرد نبتة ليست جميلة و لا تغني من جوع و كل ما حولها زرع بهيج ، فأنا أنصح كل من يظن نفسه شيء عظيم فل يتذكر الله ، و أيضاً إن شاء الله سأدرس بجد ونشاط حتى أنجح في حياتي ، وليس الهدف من الدراسة المال فقط بل الفائدة و التطور أيضاً ، وأشكركم على الاستماع لقصتي.

تاريخ النشر : 2020-08-29

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
19
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك