عملية پراتو: البحث عن مصاصي الدماء في سماء الامازون
حوادث غامضة تعرض لها المدنيين في جزيرة بعيدة |
بالرغم من الاختلاف في الحجم والامكانيات التي استخدمت في هذه العمليات الا ان نتائجها بقيت غامضة في معظمها او في طي الكتمان.
عملية براتو (Operação Prato) تشير الي حملة البحث والتحقيق التي قامت بها القوة الجوية البرازيلية سنة 1977 على اثر التقارير التي وردت عن ظهور اجسام غريبة في سماء مدينة كولاريس Colares البالغ عدد سكانها مايقارب 2000 نسمة ، وانباء عن تعرض المدنيين لهجمات في اكثرمن حادثة.
حوادث الاجسام الطائرة شملت مناطق متفرقة من الجزيرة وخلال فترة زمنية قصيرة ادت الى ارتباك وخوف شديدين بين الاهالي مما حدى بعمدة المدينة الى تقديم طلب الى الحكومة للتدخل وحماية السكان من اية تهديدات محتملة.
مصاصي دماء من خارج الارض
كولاريس مدينة ساحلية خلابة |
ظهور الاجسام الطائرة المجهولة الهوية في سماء الجزيرة واحتكاكها بالسكان اخذت اشكال متعددة غلبت على اكثرها الطابع العدواني مما ادى الى انتشار الهلع. تقارير السكان اشارت الى أن اجسام الطائرة باحجام مختلفة تظهربشكل منتظم وشبه يومي وانها تاتي دائما من اتجاه شمال الجزيرة. ولم تمر مدة طويلة على ظهور الاجسام الغامضة في الجزيرة حتى وردت تقارير عن انتشار الظاهرة لتشمل المناطق المحيطة بها ايضا.
بعض المشاهدات اشارت الى ظهور اجسام طائرة-غواصة تنطلق من البحر قرب سواحل الجزيرة.
طبيعة المشاهدات والهجمات في الجزيرة والمناطق المحيطة بها وتاثيراتها على المصابين اتسمت بغموض شديد. الهجمات على المدنيين تمت باشعة مجهولة متعددة الالوان ، كانت تؤدي الي فقدان وعي وغيبوبة تستغرق من بظع دقائق الى ساعات، وانه عندما يستيقظ المصاب يكون خائر القوى ويشعر بضعف كبير واعراض تشبه حالة فقر الدم الشديد، بحسب وصف العديد من الضحايا وشهود العيان.
صورة نشرتها الصحف عن احدى المصابات وطبيعة الاصابة |
الفحوصات الطبية التي اجريت على الضحايا من قبل الوحدة الطبية في المدينة اكدت وجود ثقوب منتظمة واثار حروق مشابهه لتلك التي يمكن ان تحدثها الاشعة. كما اشارت الفحوصات ايضا الى وجود نقص شديد في الهيموغلوبين، البروتين الموجود في كريات الدم الحمراء.
الدكتور ويلايد كرفالهو المشرف على الوحدة الطبية اكد في افادته بأن جميع المصابين الذين استقبلتهم الوحدة والبالغ عددهم 35 ، كانوا يعانون من نفس الاعراض واصاباتهم كانت متشابهة الى حد كبير.
ويشير الطبيب نفسه الى ان المصابين كانوا يعانون من اعراض متعددة من ابرزها: حمى شديدة ،صداع مزمن، غثيان ودوار، ارتعاش لارادي وضعف شديد ، هذا باضافة وجود ثقوب او فتحات في الجسم ناتجة عن اصابة باشعة من نوع ما.
تفسيرات متعددة لظاهرة الغامضة
وكالعادة حاولت بعض الجهات الرسمية اعطاء تفسيرات حول الظاهرة مثل وجود بالونات في سماء المنطقة او بسبب ظواهر الجوية .. والبعض الاخر عزا المشاهدات الى الاقمار الصناعية.
الكثير من السكان استطاعوا التقاط صور فوتوغرافية للاجسام الطائرة والتي اطلقت عليها محليا تسمية تشوبا تشوباس Chupa-Chupas .
الباحثين في مجال الاجسام الطائرة المجهولة الهوية اشاروا الى امكانية وجود قاعدة لانطلاق اللاجسام تحت البحر بالقرب من ساحل ماراجو استنادا إلى تقارير وشهادات الاهالي في محاولة لتفسير سرعة ظهور الاجسام الطائرة واختفائها وانطلاق بعضها من البحر والعدد الكبير من المشاهدات.
خسائر ونزوح للسكان
صور حقيقية التقطت للاجسام الغامضة فوق المنطقة |
اشارت التقارير ان الهجمات الغامضة على سكان الجزيرة والتي حدثت في فترات زمنية متقاربة ادت الى مقتل شخصين واصابة اكثر من 35 شخصا . الكثير من الاصابات تراوحت بين متوسطة وشديدة شملت مناطق حساسة في الجسم٠
شهدت الجزيرة والمناطق المحيطة بها حركة نزوح للسكان كنتيجة لحالة الخوف والقلق الشديدين على اثر تكرار الهجمات المرعبة للاجسام الطائرة ، حيث قام السكان بإجلاء النساء والاطفال الى مناطق اخرى اكثر امنا.
عملية البحث وملابساتها الغامضة
قيادة القوة الجوية للاقاليم والذي يطلق عليها مختصرا(كومار COMAR) بداءت سلسلة من علميات البحث استجابة لطلب مسؤليين في المنطقة والذين كانوا تحت ضغط الاهالي المطالبين بتفسيرات لما يحدث والحماية من الهجمات الغامضة.
عملية الطبق ( Operation Plate) كانت التسمية التي اطلقتها القوة الجوية على مشاريع البحث والتحقيق حول الظاهرة الغامضة التي تشهدها المنطقة. بالرغم من ان الاعلان الرسمي للعملية لم تؤشر ابدا الى ان الهدف الحقيقى للعملية كانت الاجسام الطائرة الا ان حجم وطبيعة العملية كانت اكبر من المعلن عنه وهو ايجاد تفسير طبيعي وعلمى للظاهرة.
اتخذت القوات من مدينة بيليم قاعدة لانطلاق عمليتها بإشراك عدد كبير من جنود وخبراء في مجالات علمية مختلفة واستخدمت ايضا طائرات مروحية واجهزة متنوعة منها كاميرات تصوير متقدمة. وتخللت عمليات البحث عدة حوادث استنادا الى مصادر اعلامية وشهود عيان منها الهبوط الاضطراري لإحدى المروحيات بعد اقتراب احد الاجسام الطائرة منها .
عدد من التقارير الواردة من داخل قيادة العملية اشارت الى تعرض بعض الجنود المشاركين في عملية البحث الى هجمات غامضة اثناء اداء الواجب وان الهجمات تمت باشعة غير معروفة.
استمرت الحملة لاكثر من 35 يوما وشملت الجزيرة و جميع المناطق المحيطة بها.
الباحث في مجال الاجسام الطائرة مجهولة الهوية دانيال ربيسو يشير في كتابه (Extraterrestrial Vampires of the Amazon) الى ان عملية البحث اسفرت عن جمع كمية كبيرة من المعلومات الهامة على شكل صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية.
ربيسو اشار ايضا في مقابلة له الى ان الكثير من الجنود المشتركين في الحملة اصيبوا بحالات نفسية شديدة اثناء عمليات البحث وصلت في بعضها الى الانهيار العصبي والجنون التام.
العقيد هولاند في مقطع فيديو يتحدث عن امور غامضة وقعت خلال الحملة |
من الحوادث الغامضة المتعلقة بعملية بلاتو هو ما حدث لاحد الضباط المشاركين في العملية. حيث في سنة 1997 ، اي بعد عقدين من الزمن ، قرر العقيد هولاند اويرنجي ، كسر الصمت وادلى بمعلومات حول الاحداث الذي شهدها مع جنوده وتجربته اثناء العملية خلال مقابلة مطولة مع محرر مجلة ufo اديمار جيفارد والباحث ماركو بتيت ، حيث تحدث عن اتصال احد الكائنات الفضائية به وعن حوادث غامضة اخرى حدثت اثناء عملية البحث.
الغريب أن العقيد هولاند وجد ميتا في شقته ، مشنوقا بحزامه في ظروف غامضة بعد ثلاثة اشهرفقط من المقابلة.
عملية براتو كمثيلاتها من عمليات البحث عن الاجسام الطائرة مجهولة الهوية و التي قامت بها السلطات العسكرية في مختلف دول العالم ، بقيت نتائجها طي الكتمان والسرية التامة ولم تصدر اي تصريحات سواء من قيادة الحملة او المسؤليين في القوة الجوية البرازيلية عن نتائج الحملة … وهكذا بقيت احداث جزيرة كولاريس البرازيلية بدون تفسير مقنع لحد اليوم ، وتعتبر مشاهدات الاجسام الطائرة في منطقة الامازون من ملفات يوفو الشديدة الغموض.
المصادر :
– Brazilian Island of Colares – UFO Encounters of 1977
– Sinister Skies: Strange Cases of UFO Attacks
– Extraterrestrials and Undersea UFO-USO Bases
– Operação Prato
– مقطع يوتيوب لتصريحات العقيد هولاند – باللغة البرتغالية –
تاريخ النشر : 2019-10-01