تفسير الأحلام

عندما تتحول الأحلام إلى أكثر رتابة ، كيف خدعتني أحلامي

بقلم : مؤمن – أرض الأحلام
للتواصل : [email protected]

أنا ما يحدث لي هو أحلام عجيبة تأتيني بشكل شبه دائم
أنا ما يحدث لي هو أحلام عجيبة تأتيني بشكل شبه دائم

 
السلام عليكم يا مجتمعي الكابوسي  ، ها أنا و للمرة الأولى منذ سنوات متابعتي للموقع  أطل عليكم بتجارب عجيبة حدثت معي شخصياً ، لم أكن أتخيل طوال سنوات تصفحي لأقسام الموقع و قراءة التجارب و الجرائم ، لم أكن أتخيل أبداً أنني يوماً من الأيام  سأكون مثل الكُتاب الذين يكتبون بالموقع.
 
سأعرفكم بنفسي قليلاً ، أنا شاب عشريني ، طالب جامعي ذكي و مثقف ، أحب جداً العلاقات الاجتماعية و أقدسها و اعتبرها من الأولويات في حياتي تكوين صداقات كثيرة ، عاشق للرعب و لموقعكم المميز طبعاً ، أحب الشجاعة و المغامرة التي تكون محفوفة بالحكمة و الذكاء.
 
حديثي سيكون عفوي و حرفياً ، كتابة عفوية بدون أدنى تخطيط ، و هذه كتابتي الأولى ، و أحترم عقولكم جداً و أحترم شخصكم . و تجربتي ليست رواية أو من وحي خيالي و بنات أفكاري ، بل فعلاً حقيقية ، سأخذك لتعيش معي مغامرة العقل البشري.
الموضوع يتحدث عن أحلامي ، فأستعد و افتح ذهنك جيداً و ركز معي عزيزي.
 
تحدث معي حالياً حالة عجيبة و مدهشة جداً ، الأحلام ، أن أول ما يخطر على ذهنك عزيزي الكابوسي هو حالة من الفوضى و العبثية و الأحداث الغير منطقية و غير مترابطة تحدث أثناء النوم ، فلا تحتاج أن تقول أحلام غريبة ، لأن كلمة الأحلام مقرونة و معروفة بأنها غريبة.

لكن أنا ما يحدث لي هو أحلام –عجيبة – تأتيني بشكل شبه دائم ، و قلت عجيبة لأنها فعلاً عجيبة جداً و ليس كما تتوقع أبداً عن الأحلام التي نعرفها.
 
و من بدايةً حياتنا و كما هو معهود لنا نحلم و تأتينا الأحلام و الكوابيس غير منطقية و مترابطة حيث الأحداث المترامية و التخيلات الغير مفهومة و أغلبها الكوابيس التي تسبب لنا الأرق و الخوف خاصة اذا كانت جرائم قتل أو أشباح.
 
و بطبيعة الحال كانت تأتيني هذه الأحلام و الكوابيس ، لكن في فترة ما قبل ما يقارب السنتين أذكر أنه جاءني كابوس و أن مجموعة من الرجال فاجأتني و بيدها فأس لتقتلني ، و عندما ألقاه على رأسي ارتطم بجدار من الحجارة الإسمنتية و علق فيها.

عندها تفتحت عيناي لاإرادياً ، و ليس خوفاً أو فزعاً كما تعتقد ، بل بهدوء شديد.
نعم ، افتتحت عيناي لاإرادياً لأنها شعرت أنني أحلم و بدون أن أقوم بأي حركة فزع أو خوف ، على الفور أدركت أنه كان حلماً و ليس حقيقة ، و أغلقت عيناي فوراً بغية أن أعود لأستكمل الحلم ، نعم ، هم سيقتلوني لكنه يبقى مجرد حلم و ليس هناك أدنى ضرر .
أغلقت عيناي محاولاً استكماله ، خصوصا أنني عاشق للرعب و لن أخاف من حلم وهمي.
لا أتذكر ماذا حدث بعدها ، فالحلم لا تستطيع تذكره في نفس اللحظة.
وبعدها بفترة اختفت الأحلام أو اختفت ذكرياتها التي تظهر بعد الاستيقاظ ، كنت أشعر أنه جاءت فترة لم أحلم فيها ، أو ربما كان كذلك ، أو ربما كنت أحلم ثم لا أتذكر أني حلمت البتة.

و بعد ذلك أصبحت الكوابيس الإجرامية – التي فيها جرائم أو تهديد – لا تخيفني ، لقد كان عقلي بطريقة لاإرادية يدرك فوراً أنه حلم ، وعلى الفور و في نفس الموضع و بدون أن أفتح عيناي كنت أكمل في الحلم متشوقاً  و لا أفتح عيني أبداً.
 
قد تقول عزيزي الكابوسي ، أنني لدي ميول إجرامية أو هكذا شيء ، لكن أنا لم أقل أنني أستمتع بالجرائم ، بل لم يكن عندي أدنى مشاعر الخوف من الكوابيس و الأحلام.
فقط هذا ما أقوله و بوجود ذلك الإحساس اللاإرادي الذي ينبهني بأنه حلم ، و عيناي مغمضة أكمل المشهد بهدوء.
 
أنا متأكد عزيزي الكابوسي أنك متعجب و مندهش جداً لما سمعته و بل لم تصدق ، و تضرب كفيك و تجزم و تقسم حاليا بأنها رواية خيالية ، صحيح.
لكن سأدهشك أكثر – كما قد وعدتك بالبداية – ليست إلى هنا القضية فحسب ، بل هذه كانت المقدمة فقط ،  عزيزي الكابوسي تخيل أن هذه المقدمة فقط ، لأعجب و أدهش واقعة قد تكون الأولى بلا منازع في موقع كابوس كله ، لذلك ركز معي صديقي.
 
حيث الأن الجزء الثاني (الجزء الثاني- لا تعني أنه رواية ، بل أقصد بها جزئية مفصلية مختلفة عن السابق ) و الأن متأكد أنك ستندهش أشد العجب مما سأذكره ، و هو ليس مستحيل ، و لكن من شدة عجبه سيذهلك .
 
ما أصبح يحدث معي من منذ فترة قليلة جداً ، بعد أن تطورت لدي ألية لاإرادية لإدراك الحلم و تمييزه ، أصبحت الأحلام تأخذ منحى غير اعتيادي أبداً ، و تنتهج منهجية مضادة بأسلوب مختلف تمام الاختلاف عما نعهده.

لقد طورت منهجية لكي تتغلب على قدرتي اللاإرادية في اكتشاف الحلم.
حيث عادت الأحلام وأصبحت بشكل أكثر رتابة و تنظيماً ، نعم ، أصبحت أكثر منطقية و أكثر ترابط ، و قد نجحتَ حالياً في خداعي بالأحلام التي تأتيني ، و تمحورت حول موضوع واحد و هو العلاقات الاجتماعية.
 
تخيل معي عزيزي الكابوسي ، أن جميع أحلامي الأن أصبحت تتحدث عن مجموعة من الأشخاص يجلسون سويةً و في بيت مثلاً و هكذا نعيش حياة واقعية و بشكل منطقي جداً.
ولن تخلو الأحلام من العبثية ، فكان لها نصيب بسيط ، فالأشخاص يكونون غرباء جداً و المكان أو البيت غريب جداً ، و تحدث بعض العبثية البسيطة بالقدر الذي يجعلني لا أكتشفها.

فأنساق في الأوهام و أتحدث و أعيش مع هؤلاء الأشخاص بشكل أقرب للطبيعي.
نعم ، ثم بعدها و فجأة استيقظ بدون سابق إنذار ، و بعد استيقاظي بساعات تمر على مخيلتي لجزء من الثانية لقطة من ذلك الحلم ، و لا أستطيع تذكر شيء منه.
 
مما يسبب لي إزعاجاً شديداً و غضباً كبيراً ، أن ما كان يحدث هو كذبة و وهم ، لأنه و كما ذكرت لكم سابقاً بالنسبة إلي تكوين العلاقات الاجتماعية و الصداقات هو أمر مقدس و مطلوب.

ما حدث كان من أسابيع قليلة جداً و يحدث يومياً حتى الأن ، لك أن تتخيل حجم الإزعاج الشديد رغم أنها أسابيع القليلة .

ورد إلى ذهني أن العقل ربما يحاول تعويضي بعلاقات اجتماعية و زرعها بالحلم ، أو ربما إلى حد ما يحاول خداعي أو منازلتي (مبارزتي في عقليتي) – لست مجنوناً لكن هذه هي الفرضيات جميعها – أقول هذا لأنني أشعر بالحنق الشديد و الغضب على هذه الكذبات الوهمية.
 
و لكن ما استنتجته هو أن العقل يحاول دائماً جعلك تحت يديه و غارق في مشاريعه و خططه و تكييفه حسب عقليتك ، فليس كل الأحلام دائماً تكون سيئة. بل أحياناً تكون أحلاماً سعيدة.
فسعادتي تكمن في تكوين العلاقات الاجتماعية و الصداقات ، و هكذا أصبحت أحلامي ، لكن اكتشاف أن كل شيء كذبة مزعجة جداً .
 
هذه الوقائع حقيقية تحدث معي شخصياً و بشكل يومي ، لا تشكل تهديداً أو خطراً و لم أذكرها بقصد طلب نصيحة أو مساعدة ، بل أذكرها لأنها التجربة التي أهديها لكم .

ليست كابوساً خطيراً بالشكل الذي يجعلني أتحصن بالقرأن و الدعاء ، هي فقط مزعجة -أعني أنها ليست شراً لكي نستخدم القرآن – أعرف أنها عجيبة على عقلك عزيزي الكابوسي ، و ربما لا تصدقها مثلما أي أحد ( و من ضمنهم أنا ) قد لا يصدق بعض أقسام الموقع.
أحب الكتابة باللهجة الفصحى لذلك قد يعطيها شعور بالزيف و عدم الجدية.

لربما بصيص أمل أن أحدكم قد حدث له موقف مشابه ، أنا شخص حقيقي و وسيلة التواصل حقيقية و أسعد بالتواصل معكم و أيضاً بالتعليقات.
 

تاريخ النشر : 2020-12-31

مقالات ذات صلة

6 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى