تجارب ومواقف غريبة

قصة أمي الغريبة مع وشاحها

بقلم : نسمات الربيع – مصر

سأروي الآن قصة غريبة بعض الشئ ولولا أنني كنت معاصرة لما حدث لقلت عليها محض خيال..

في البداية بطلة القصة هي والدتي وأحسبها ولا ازكي على الله أحدا متدينة جدا فهي مشغولة دائما بأعمال المنزل وأولادها كباقي الأمهات العربيات غير أنها لن تقصر يوما من ناحية دينها وتلازم قرأءة القرآن الكريم

ذات يوم ذهبت لزيارة أمي بعد زواجي ، وبعد أن جلسنا وتبادلنا أطراف الحديث قالت لي لقد رأيت حلما غريبا ، قلت لها ما هو يا أمي ، قالت يا ابنتي وأنا نائمة رأيت فراشي وهو ملاصق للحائط يبتعد عن الحائط ونظرت فإذا بسلالم أسفله تؤدي الى باطن الأرض وخرجت منها إمرأة سوداء ذات شعر مجعد قفزت من فوقي وتوجهت الى خزانة الملابس وأخرجت وشاحي ثم قفزت مرة أخرى وعادت إلي أسفل ورجع الفراش إلى موضعه السابق ..

لم أعرف جوابا وماذا اقول لأمي ، وآخر النهار رجعت إلى بيتي ولم أفكر حقيقة بالأمر فلم أكن أكترث بما يراه النائمون ، ثم بعد فترة وجيزة مرضت أمي واحتار الأطباء في توصيف وتشخيص مرضها وكلما زرتها طلبت مني أن أبحث لها عن الوشاح بإلحاح وكنت أقلب البيت رأسا على عقب وخاصة خزانة الملابس ولكن دون جدوي وكانت أمي تكتفي بلقيمات بسيطة جدا إلا أنها لم تترك فرضا إلا وصلته

وعندما حل رمضان طلب منها أخي الأكبر ألا تصوم ولكنها أبت وقال لها معك العذر والرخصة يا أماه فارفقي بنفسك وكانت أمي أشبه بإنسان شبه نائم لا هو واعي ولا هو فى ثبات عميق ووصل الأمر بها كلما سمعت أي صوت عالي تضع الوسادة علي رأسها وترفض أن تسمع إلي أن نصحتها ابنة خالي بزيارة طبببة نفسية فاقتنعت لأنه ملجأها الوحيد والتزمت وشخصت الطبيبة حالتها باكتئاب نظرا لظروف وضغوط الحياة ولكن لم نلاحظ أى تحسن على وضعها

وفي يوم زرتها فرأيتها باسمة فتعجبت فقالت لي رأيت منذ مدة فلانة صديقتي المتوفية وسألتني عن وشاحي فقلت لها لا ادرى فنظرت إلي وقالت خذي وشاحك يا فلانه

قلت لها خيرا يا أمي ولم أفهم ومرت مدة وعاودت زيارتها وكنت قد نسيت وبينما أنا أحدثها وتحدثني وأقسم أن هذا ما حصل نظرت فإذا باب الخزانة كأنه غير مغلق بإحكام فقلت لها أليس هذا يا أمي وشاحك الذي تبحثين عنه في كل المنزل وهو كل هذه الفترة متعلق بطرف الباب

فتعجبت أمي وقالت لقد بحثت كثيرا في هذا المكان بالذات ولم يكن يوجد شئ فمددت يدي وأخرجت الوشاح غير أنه كان غريبا غير نظيف بالمرة وكأنما مسحت به أرضية شارع

المهم بعد فترة ليست بالطويلة تعافت أمي وبدأت بالخروج ومعاودة نشاطها والفضل كل الفضل للمولى عز وجل ثم لصديقة أمي المتوفية

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى