قتلة و مجرمونكشكول

قضية مقتل الاختين زهراء وحوراء

بقلم : سما – العراق

العائلة هي الأمان للشخص وهي الملجأ اذا ما صدمتك الحياة بتعبها وتعرجاتها. العائلة هي التي تحتويك عند الشدائد ولكن ان أتاك الخنجر ممن كان درعك هذا ما يدمي القلب ..

أتيت اليوم وسوف اقص عليكم جريمة مفجعة هزت بغداد وبالاخص مدينة الصدر قطاع ٤ حدثت هذه الجريمة في سنة ٢٠٢١.
زهراء وحوراء طالبتان جامعيتان في جامعة الإمام الصادق (ع) في قسم القانون. تعيشان في بغداد مدينة الصدر تعيشان في أسرة صغيرة مكونة من الاب والام واخيهما رافد.

حسنا كيف حدثت الجريمة البشعة؟..

كان اخيهما رافد دائم التعنيف لهما ولا يسمح لهما بالخروج الا للجامعة وكان دائما يهدد بقتلهما ولكن لم يظن احد انه سوف يفي بتهديده.
وكانت حوراء هي الأخت الكبيرة بعد اخوها وكانت تستعد لعقد قرانها في الشهر الثالث من سنة ٢٠٢١ وكانت حوراء الأصغر بينهم ..
لكن الحياة لم تمهلها لتفرح فلقد سُلبت زهرة شبابها وهي في مقتبل العمر .

بدأت الاحداث في يوم كان الاب والام قد خرجا إلى السوق وبقيت الفتاتين في المنزل مع رافد وفجأة دفع باب غرفة زهراء بقوة وقام بتحطيم مرآة التسريحة واخذ قطعة من الزجاج المكسور وقام بصنع الكثير من الجروح لاخته زهراء وبعدها اخرج مسدس وقام بأطلاق ست رصاصات على رأسها وجسدها لتفارق الحياة فورا .. أما حوراء فعندما شاهدت ما حدث أرادت الهرب وحاولت القفز إلى سطح المنزل للاستغاثة بالجيران وهي تصرخ بكل قوتها ولكن اخاها لحق بها وأطلق عليها اربع رصاصات اودت بحياتها في الحال ..

سوف تقولون ما به هل هو مجنون ام به مرض عقلي ام ماذا؟ ..

لا يا سادة ، ليس هذا او ذاك ، بل كان مخمورا يتعاطى الكحول وقد كان ثملا في ذلك اليوم.

وبعد أن أنهى ما اقترفت يداه من جريمة فظيعة بحق زهرتين كانتا في اوج ازدهارهما هرب من المنزل وهو غير واعيٍ لما فعل . وبعد أن عاد الابوين إلى المنزل وشاهدا المنظر الكارثي صُدما واتصلا على الشرطة ..

وقد وصل إلى الشرطة من مصادر مقربة للعائلة أن القاتل رافد اتصل بعمه أثناء مراسم الدفن في مقبرة وادي السلام ليسأله سبب تجمهر الإسعاف والناس على باب منزله فقال له انك ارتكبت جريمة بحق اختيك فأغلق الهاتف بسرعة وفر هاربا .

انظروا إلى بجاحته بكل برود يسأل ما السبب ..

وبعد هذه الجريمة دخل الاب و الام بحالة نفسية سيئة وحزن عميق لفقد ابنتيهما كما عرضت الام منزلهم للبيع لأنها في كل ركن تتذكر بناتها .. هنا جلستا .. وهنا اكلتا .. وهنا كانتا تضحكان ..
كانوا عائلة جميلة إلى أن دخلت الكحول والمخدرات بينهم ..
وطالبت الام بالقصاص واعتقال ولدها
اما الاب فدخل في عزلة ولا يتحدث مع احد من اقربائه ..

وعند القبض عليه لم يكتفي رافد بما اقترفت يداه ولكن لسانه أيضا صب سمه على حوراء وزهراء فقال قتلتهما بدافع الشرف ..
بكل دم بارد وقلب متحجر اتهم اختيه بعفتهما وهما في قبرهما ولكن التحليلات اثبتت انه كان بحالة سكر وسقط ما قاله بحقهما

لقد حُكم عليه بالإعدام ولكن كما تعلمون يا سادة أن القانون به ثغرات فأرادت أن تستغلها العشائر لكي ينهو القضية ويجعلون تسويتها عائليا

فهل سيضيع حق زهراء وحوراء . وهل حرقة قلب امها وابوها ستذهب هبائا ..

ما هو رأيكم؟ .. لو كان الأمر بيدي لقتلته في نفس مكان قتلهما واجعله عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب هذا الفعل الشنيع ..

سما

ليبيا

مقالات ذات صلة

47 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى