ألغاز علمية

كذبة الصعود الى القمر

بقلم : محمد عبد الله قوبعة – تونس

هل كانت قصة النزول على القمر كذبة؟
هل كانت قصة النزول على القمر كذبة؟

استيقظ الجيل السابق ذات يوم من عام 1969 على خبر هز اركان البشرية وزاد من ترسيخ ثقافة او فكرة تفوق الانسان الامريكي لم يكن ذلك الخبر متعلقا بحدث جرى على وجه الارض كانت الصور المنقولة على الهواء انذاك تشير الى امر يحدث على جرم اخر وعن اشخاص يسيرون على سطح القمر وانطلت الحيلة انذاك على جميع سكان الارض الا ان الله اذا اراد كشف امر قيض له من يقوم بالتنقيب و البحث عن خفاياه ..

في البداية شكك بعض العلماء في حقيقة ما جرى الى ان صدح الكاتب و العالم الامريكي بيل كيسينغ بالحقيقة في عام 1976 وقدم في كتابه لم نذهب مطلقا الى القمر ادلة مقنعة تثبت ان الانسان لم تطأ قدمه في الواقع سطح القمر ، انضم بعد ذلك مجموعة من كبار علماء الفلك من بريطانيا و من روسيا و من اليابان و من الولايات المتحدة نفسها ومن شتى بقاع الارض كلهم انضموا لبيل كيسينغ واعلنوا صراحة ان الانسان لم يصل ابدا للقمر و قدموا مجموعة من الادلة التي تثبت صحة آراءهم ربما لا يتسع المجال لذكر جميع تلك القرائن ولكن ساحاول ذكر اهمها ..

الدليل الاول : هو العلم الامريكي الذي كان يرفرف و معلوم ان القمر لا يوجد فيه هواء.

الدليل الثاني : هو شكل السماء الذي ظهر في الصورة وكان خاليا تماما من النجوم ولا يخفي ان القمر ليس له غلاف جوي ولا تتشكل فيه الغيوم ومن المفروض ان تظهر النجوم من على سطح القمر بشكل اوضح بكثير مما نشاهده من الارض لأن الغلاف الجوي يحجب عنا الكثير من النجوم.

blank
اين النجوم؟ .. ولماذا العلم يرفرف؟

الدليل الثالث : ذكر علماء روس و امريكيين ان الارض محاطة بحزام فان الن الاشعاعي و رغم ان علماء ناسا حاولوا التهوين من هذه المسالة وقالوا ان الانسان يستطيع تحمل تلك الاشعاعات بفضل البدلات الواقية الا ان كبار علماء الفلك فندوا هذا الادعاء وقالو ان العلماء لا يستطيعون حتى الان صنع بدلات تقي من الاشعاعات القاتلة في حزام فان الن.

الدليل الرابع : المركبة كيف استطاعت النزول على سطح القمر الصلب و معلوم ان المركبات الفضائية لا تستطيع النزول الا في مطارات خاصة مجهزة بمرافق و اجراءات معقدة تضمن سلامة المركبة و عدم اصابتها بأي حادث اثناء النزول ثم كيف انطلقت بعد ذلك من القمر الى الارض ولا يخفى ان عملية الاطلاق تحتاج الى الاف الخبراء و التقنيين والعمال و مراكز الاطلاق التي لم تكن متوفرة على سطح القمر و الاغرب من ذلك كله ان المركبة في عملية النزول وايضا الصعود لم تترك فجوة او حفرة على سطح القمر وكانهأ رفعت بواسطة سلك.

في السنوات الاخيرة اصبحت مسالة صعود الانسان الى القمر محل تندر في العالم الغربي حتى ان فرنسا حين ارسلت بعض الصور عن القمر والتي طلبتها الولايات المتحدة ارسلت معها التعليق التالي : ( ومازال العلم الامريكي يرفرف فوق سطح القمر ).

مخرج سنمائي امريكي ذكر ايضا انه شارك في تصوير تلك المشاهد في قاعدة عسكرية تقع في صحراء نيفادا.

طبعا حاول بعض العلماء “المأجورين” تفنيد جميع تلك الادلة و قالوا ان رحلة ابولو نزلت على سطح القمر في النهار يعني من الجهة المقابلة للشمس لذلك لم تظهر النجوم في الصورة لكانهم تناسوا ان درجة حرارة سطح القمر في النهار تبلغ نحو 127 درجة على الاقل يعني لو نزلوا على القمر من الجهة المقابلة للشمس لاحترق رواد الفضاء و لاحترق الوقود داخل المركبة.

يزعم العلماء في وكالة ناسا ايضا ان رواد الفضاء في مركبة ابولو جلبوا معهم نحو 380 كلغ من صخور القمر رغم ان هذه المزاعم لا تصمد امام مئات الادلة التي تشير الى وجود الاف النيازك والحجارة التي تساقطت على الارض منذ الاف السنين و المتواجدة في بقاع كثيرة من الارض كالقطب الجنوبي و الصحراء المغربية و الولايات المتحدة و اماكن اخرى ولا يخفى ان وكالة ناسا تستطيع جمع الكثير منها و التمويه بها على العلماء.

blank
هل الامر برمته تم تصويره داخل استوديو؟

ولعل اهم صفعة تلقاها المؤيدون لفكرة صعود الانسان للقمر كانت من العالم الامريكي الكبير دافيد غيليرنتير الذي صرح لوسائل الاعلام بان الامريكيين لم يذهبوا قط الى القمر و ذكر ان العلماء في الولايات المتحدة لا يستطيعون الى الان حماية المركبات الفضائية من الاشعاعات الكونية فكيف يزعمون انهم وصلوا الى القمر في ستينات القرن الماضي. ووصف دافيد ذلك الانجاز بانه اكبر كذبة و اعظم خدعة في تاريخ البشرية. يذكر ان مجلة تايم كانت قد ادرجت قبل ذلك دافيد غيليرنتير على رأس قائمة ضمت افضل علماء الفلك في القرن الواحد و العشرين.

بقي سؤال قد يخطر على بال اي انسان وهو لماذا ورطت الولايات المتحدة نفسها في هذه الكذبة و التي قد تعود عليها بالوبال؟ 
الجواب ببساطة ان الولايات المتحدة ارادت جر الاتحاد السفياتي لانفاق مبالغ طائلة في مشروع مستحيل اذ لا يخفى ان الطرفان كانا في سباق محموم من اجل التسلح و غزو الفضاء بالاضافة الى تلميع صورة الولايات المتحدة وغرس ثقافة تفوق الانسان الامريكي و اشغال الرأي العام الداخلي بموضوع غزو الفضاء لالهائه عن الهزائم المتتالية في حربها على فيتنام.

اسئلة اخرى قد تحوم في ذهن القارئ منها لماذا لم يصعد الروس او الاروبيون الى اليوم الى القمر رغم التقدم العلمي الهائل في العقود الاخيرة؟

في الحقيقة يدرك كبار علماء الفلك في تلك الاقطار ان جملة من العوائق تحيط بهذا المشروع منها وجود احزمة فان الن الاشعاعية و الرياح الشمسية و الاشعاعات الكونية كل هذه العوامل و غيرها تجعل من تلك الرحلة مستحيلة.

هناك امر اخر لا بد من الاشارة اليه لا يجب الخلط بين كذبة الصعود الى القمر و بين المعلومات التي استخلصها العلماء من الصور التي تلتقطها التلسكوبات فمسألة الكذب في تلك الحادثة شيء ومسالة الاكتشافات العلمية شيء اخر ومن المعروف ان جميع الدول المتقدمة تمتلك مراصد و تلسكوبات و مراكز ابحاث ولا يمكن ان تتفق جميعها على الكذب بل لا يوجد لدى اي دولة من تلك الدول مصلحة في تغيير الحقائق على عكس مسالة الصعود الى القمر التي لعبت فيها الخلافات و المصالح المتضاربة بين القوى الكبرى دورا في تزييف الحقيقة.

كلمات مفتاحية :

– Moon landing conspiracy theories – Wikipedia

تاريخ النشر : 2021-07-09

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
64 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
64
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x