تجارب من واقع الحياة

لست غبية

بقلم : شمس – السعودية

فكرت بيني وبين نفسي ماهي الأسباب التي تجعلني أتصرف بغباء؟
فكرت بيني وبين نفسي ماهي الأسباب التي تجعلني أتصرف بغباء؟

قرأت مقولة تقول أن الشخص الغبي هو الذي لا يتعلم من أخطائه، والفرق بيني وبين الأغبياء هو أنني أتعلم من أخطائي. كما أن مظهري وشخصي لا يوحي لأحد بأنني غبية؛ لان هناك كثير من الناس عندما ترى شخصيتهم وأشكالهم تأخذ انطباع أنهم أغبياء وحقاً قد يصح اعتقادك.

المواقف الغبية تحدث معي بين الحين والأخر، أول موقف غبي جدا حصل معي وأدى إلى تشويه سمعتي ظلما وقيل بحقي “هذه الفتاة تكلم شباب” وكل هذا بسبب غلطة صغيرة والتي هي بسبب غبائي وسوء حظي، وقبل سنة حدث معي موقف جدا غبي كان ممكن أن يكون سبب في دخولي للسجن!!

الموقف ليس بذلك الجرم لكني تحدثت عن موضوع حساس جدا في مكان ومع أشخاص لا يوجد لي معهم علاقة سوى الدراسة، حتى بعد أن انتهى الموقف وعدت إلى رشدي قلت لنفسي ماذا فعلت وأصبحت أجلد ذاتي لعدة شهور.

وقبل فترة كنت في رحلة مع أقاربي وأنا لا اعرفهم كثيرا ونادرا ما أراهم، وناديت فتاة باسمها وعندما أتت قلت لها ما اسمك!! طبعا أنا اعرف اسمها لكن من التوتر الجملة خرجت مني بالخطاء، وأيضا لدي عمة أخت والدي تغار مني وتكن لي الحقد، وهي إنسانة مزاجية ونفسية إلى درجة تخطت الحدود ف هي تتضايق عندما تراني سعيدة وتغضب، وعندما تكون لها مصلحة معي تأتيني ومجرد ما تنتهي مصلحتها ترجع لعادتها القديمة.

ليس هذا فحسب بل في آخر مرة حرضت أختها علي وحذفت رقمي وأنا عاملتها بالمثل وحذفت رقمها، لكن للأسف عندنا تأتيني مرة أخرى أتحدث معها وكأنها لم تضرني وكل هذا بسبب غبائي وطيبتي.

وأيضا أنا إنسانة أحب المساعدة، وفي مجموعة الدراسة أعطتنا الأستاذة مشروع يجب تطبيقه فرديا واتتني فتاتين وطلبتا المساعدة، وعملت المشروع نيابة عنهم وكنت سعيدة لم يضايقني ذلك لكن بعدها أدركت أنهم لا يعرفوني إلا وقت المصلحة، وفكرت في أن اغلب الشخصيات المثالية التي يحترمها الجميع لا تساعد احد لذلك قيمتهم عالية والناس تتودد لهم “البشر غريبين غالبا لا يحترموا الشخص الطيب الذي يقدم لهم المساعدة بينما من يدهسهم يحترمونه ويسعون إلى رضائه”

بعد كل هذا أدركت واستوعبت أن لدي مشكلة ف فكرت بيني وبين نفسي ماهي الأسباب التي تجعلني أتصرف بغباء؟ جزئيا لا ألوم نفسي فأنا عشت حياة قاسية ومختلفة عن بقية الأطفال، كما أني اقضي معظم وقتي في المنزل وأعاني من الفراغ والعادة السرية وأحلام اليقظة التي تسبب لي تشتت وعدم التركيز.

أخيرا بعد ذكري للمواقف الغبية جدا لا يسعني القول سوى أنني أتمنى أن شخصيتي تتغير للأفضل وسأسعى لذلك عن طريق محاولة التصرف بحكمة.

تاريخ النشر : 2021-08-19

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى