تجارب من واقع الحياة

لقد وقعت ضحية لذئب بشري

بقلم : هبه – السعودية

ندمت أني تركته و أدعي في كل صلاه أن الله ينزع حبه من قلبي
ندمت أني تركته و أدعي في كل صلاه أن الله ينزع حبه من قلبي

 
أهلاً ، سأروي لكم قصتي ، و لكن قبل أن أسرد قصتي أو تجربتي مع الحب سأعرفكم بنفسي ، أنا هبه ، أبلغ من العمر 19 سنة ، من السعودية.

تبدأ قصتي عندما كان عمري 12 سنه و بالضبط عند انفصال أمي و أبي ، طبعاً هما لا يهتمان لأمري مع أنني وحيدتهما ، و لكنهما كانا ينشغلان في أعمالهما و مشاغل الحياة ، و كما علمنا الرسول رسول عليه الصلاة و السلام  أن نضع 70 عذر ، كنت دائماً أعذرهما ، و لكن يوماً عن يوم يزيد إهمالهما لي ، و لكن عند انفصالهما تمر أيام لا أراهم مع أني أسكن مع أمي و بالقرب بيت أبي ، لكن مثل ما قلت لكم سابقاً أنني لا أراهما ، و هذا جعلني 24 ساعة لوحدي ، أعتدت على الوحدة إلى درجة صرت لا أجيد التحدث مع الأخرين و دائماً يكون كلامي متكسر ومتناقض لأنني تعودت على الصمت حتى بلغت عمر ال 13 عام و لعب بعقلي الشيطان لأنني لست محافظة على الصلاة و قراءة القرآن و غيره ، لأنه لا يوجد من يعلمني و كنت أجهل ذلك ، مع أنني أدرس في المدرسة و لكن لا أتأثر بكلام المعلمات أو الطالبات ،

حتى عند بلوغي لم تكن أمي بجانبي ، لعب بعقلي الشيطان حتى قررت أن أتعرف على شاب من خلال احد الألعاب ، و هو أكبر مني ب 13 سنة و  كان عمره 26 سنة و كان عمري 13 سنة ، و هو من منطقة غير منطقتي ، الشيء الوحيد الذي شدني اليه هو عمره فقد كنت أتوقع أنه سيسمعني و يفهم ما في داخلي فأنا حقاً كنت محتاجة شخص و أنه قريب من سن والدي و من هذا الكلام ، و لا أكذب عليكم تعلقت فيه من أول يوم ، مع أني لم اسمع صوته و لا اعرف عنه شيء ، و بعد 3 أيام من تواصلنا و بعد أن تعلقت به و أخشى أن أفقده بدأ يطلب صوتي و بعد بضعة أيام  طلب مني أن يفرغ شهوته الجنسية معي و من ثم صورتي و صور جسدي و أن أتكلم اتصال فيديو معه و كل يوم تزداد طلباته و أنا أوفق ، أقسم بالله كنت أخاف أن أفقده ، و هو استغل هذه النقطة و لم يكن معي شخص يفهمني ، مع أنني لا أصلي إلا أن ضميري يؤنبني و كنت يومياً أبكي و ألوم أهلي و كنت أحس أن هذا شر لي و أنه غلط و سأندم ، يا لله غشيتني برحمتك مع أنني لا أصلي ، و لكن هناك شخص يمنعني و ما باليد حيلة ،

يوم بعد يوم أكتشف أشياء عنه و أخاف أن أصارحه خوفاً أن يتركني بعد أن تعلق قلبي و عقلي به ، كنت أتألم لوحدي ، اكتشفت أنه يتكلم مع بنات غيري و ألتزمت الصمت حتى تطور الموضوع و أصبح يناديني بأسماء بنات غير اسمي و كان يكذب و اكشف كذبته و ينكر و يتهمني أنني افعل هذا لكي ابتعد عنه و أذهب لعشيقي ، و كان دائماً يقول اذا هناك شخصاً أخر في حياتك اخبريني ، واذا كذبت يغضب و يلومني ولا يتحدث معي ، مع أنني كنت أكذب لكي لا أرفض له طلب أو لا يغضب علي ، كنت دائماً اكذب لأجله و كان يتأخر في الرد على رسالتي و إهماله لي يزداد يوم بعد يوم حتى توضح الأمر لي أنه يريدني لأفراغ شهوته فقط لا غير ، و كان يخلق مشكلة على أشياء لا تستحق ، كل هذا و طبعاً أنا التي دوماً أتنازل خوفاً من فقدانه ، لقد تعلقت به روحي و أقسم بالله أنني فعلت كل شيء لأجله و لكنه لا يشعر ، و هو كان يفعل كل شيء ليجبرني على الرحيل ،

حتى أتى ذلك اليوم الذي أسميته اليوم الأسود ، دعست على قلبي و رحلت ، و الذي زاد من حزني هو أنه كان رده بارد و كأنه يقول اليوم حيا ضميرها من زمان أتمنى أنها ترحل و ارتاح منها ، رده البارد كسرني ، لا أصف لكم حالتي كيف كانت أكتب قصتي و الدموع لا تتوقف و الضيق ما تتحرك من قلبي رحلت و أنا مخنوقة أحس الدنيا ضيقة علي  افترقنا  بسرعة تواصلنا لمدة 6 أشهر و افترقنا ، و الله ثم والله تعلقت فيه ، حاولت ابحث عنه و لكني لم أجده و كأنه اختفى من العالم ، اليوم تاريخ 252021 ، أكملنا 6 سنوات على فراقنا و لا زلت أبكي عليه ، أصعب و أطول 6 سنوات مرت في حياتي كل يوم أموت ألف موته ، ندمت أني تركته و أدعي في كل صلاة أن الله ينزع حبه من قلبي ، و مرات أن يرجعه لي مشاعري متضاربة ، و لكن أمنيتي الوحيدة التي من سابع المستحيلات أن تتحقق أن تكون معي أمي في هذه الفترة ، أنا احتاجها ، أمي التي لا تعلم أي لون أحب و أي مادة أكره ، هي مشغولة في مشاغل الدنيا لكن لا أقول غير الله يهديها هي و أبي ، و الحمد لله على كل حال .

 
دمتم بحب بود.

تاريخ النشر : 2021-05-06

مقالات ذات صلة

40 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى