تجارب من واقع الحياة

لماذا ؟

بقلم : Bassma Mohammed – موريتانيا

لم أعرف سبب بعده عني و تجاهله لي
لم أعرف سبب بعده عني و تجاهله لي

السلام عليكم و رحمة الله ، أعزائي رواد موقع كابوس ، و بالمناسبة هو الموقع المفضل لدي ، و من أسباب تفضيلي له هو رواده المحترمين ونصائحهم القيمة ، لذلك قررت أن أطرح موضوعي علّي أجد إجابة تشفي غليلي وتساعدني على تجاوز الموضوع.

أنا فتاة من أسرة محافظة جداً و تربيت على القيم الدينية و الأخلاقية ، أعيش في جو أسري مستقيم و مستقر و الحمد لله ، عمري 30 سنة و سبق لي الزواج مرتين و لم أنجب أطفال ، منذ ما يقارب الثلاث أشهر تعرفت بالصدفة على قريب لي عن طريق مجموعة أسرية على الواتس اب ، كان مطلق هو الأخر و لم أكن أعرفه في السابق بحكم البعد الجغرافي ، و لكن أهله و أهلي بينهم معرفة ، لم أعره اهتمام في البداية لأني خرجت للتو من تجربة زواج فاشلة و كنت متعبة نفسياً ، لكنه أصر على التعرف و ظل يلاحقني حتى تجاوبت معه ، كان صريح و أخبرني جميع تفاصيل حياته وعلاقاته ، حدثني عن أمه و أخوته و أطفاله من زواجه السابق ، كان يراسلني كل يوم و كل ليلة بشكل دائم ، طلبني للزواج واستخرت و وافقت واتفقنا على جميع التفاصيل ،

لكني اشترطت عليه رؤيته أولاً وجهاً لوجه ، و قد كانت لدي زيارة لمنطقته التي يقيم فيها ، في اليوم المحدد قابلته و كانت معي أختي ، علماً أنها لا تعرف شيء عن الموضوع ، تقابلنا و نظرنا لبعض من بعيد وجلس بجانبي وكنا نتحدث عن طريق الواتس اب ، بعد ذلك أخبرني أنه متفاجأ من جمالي و مستغرب لماذا لم أخبره أنني جميلة ؟ و أستمر تواصلنا و حدثت أهلي عنه و أخبرتني أمي أنها تعرفه و أنه رجل أعمال ناجح و غني جداً  و فرحت لي كثيراً ، بعدها بيومين طلبت منه أن يأتي لرؤيتي لنتحدث بشكل مباشر على أن يتقدم لي رسمياً عندما أعود لأهلي ، و كنت مقيمة أنا و أختي في بيت خالي ، و حدثت زوجة خالي عنه و أخبرتها أننا ننوي الزواج و لم تعترض ، و بالفعل جهزت كل شيء لاستقباله و كنت أنا في قمة سعادتي و ارتديت أجمل الثياب وكنت ذلك اليوم فائقة الجمال بشهادة أختي و زوجة خالي ،

عندما جاء تفاجأت أنه أحضر معه صديق له ، و هو قريبي أيضاً و كان يعرف زوجي السابق ، جلسنا و معنا زوجة خالي و تحدثنا قليلاً حديث عام و كنت لاحظت أنه يرمقني بنظرات الإعجاب و يبتسم كثيراً و كان سعيداً بي ، ذهب أخيراً و بعدها أتصل بي في الليل و تحدثنا قليلاً و نام ليلتها ، أخبرتني أمي أن أبي تعبان و طلبت مني أن أعود أنا و أختي على وجه السرعة ، ليلتها سهرت على الواتس اب لساعات متأخرة لأني لم أستطيع النوم لتفكيري في السفر و أن علاقتي به على مفترق طرق ، إما أن تقود للزواج و إما الانفصال ، و كنت قد بدأت تتكون مشاعر لدي تجاهه ، و سأروي ما حدث بالتفصيل لأني في الحقيقة محتارة أين المشكلة و سبب ما حدث ، هل أخطأت بشيء ؟ أنتم لكم الحكم ، و قبل أن أنام أرسلت له أني أفكر به كثيراً ومشتاقه له ، في الصباح سافرت ولاحظت أنه قرأ رسالتي  ولم يرد علي على غير عادته ، بعدها بساعات أرسل لي أنه لاحظ أني أطلت السهر على الواتس اب ،

فأخبرته أني لم استطيع النوم و أخبرته أني في الطريق مسافرة ، بعدها أرسل لي : توصلين بالسلامة ، عندما وصلت لاحظت أنه لم يسأل عني هل وصلت أم لا ؟ فبادرت أنا أيضاً على غير عادتي و راسلته أخبره أني وصلت و أني بخير ، فأجابني باقتضاب و قال : الحمد لله ، بشرك الله بخير ، أخبرته أن والدي مريض ، فقال لي : لا باس عليه إن شاء الله ، ثاني يوم انتظرته يسأل عني أو يطمئن على والدي و لكنه لم يفعل ، مر يوم واثنين و ثلاثة ثم أسبوع ، أخيرا ًضعفت وخنت كبريائي فأرسلت له : هل أنت بخير ، رجاء طمني عليك ، قرأ الرسالة و بعد ساعتين جاوبني باختصار و سألني كيف حالي و كيف حال والدي ؟ فأخبرته أنه في المستشفى ،

قال لي : سلامته ، لا بأس عليه ، و أنتهى الحديث و لم أسأله ، لم أقل ما بك ، ماذا حدث ؟ فقط سكت ، و هذه طبيعتي ، ثاني يوم انتظرته على الأقل يسألني عن أخبار والدي لكنه لم يفعل ، مر أسبوع و لم يتصل أو يبعث رسالة ، هنا تأكدت أنه تخلى عني و أخبرت والدتي أننا لم نتفاهم و حذفت كل ما يتعلق به و حذفت جميع رسائله و أرقامه ، و ها قد مر ثلاث أسابيع دون أن يظهر ، الحمد لله أنا مؤمنة بالله و أعلم جيداً أنه لم يكن مقدر لنا الزواج ، و أعلم أن في ذلك خير لي ، و قد تجاوزت الموضوع ، لكن في داخلي الكثير من الأسئلة ، لماذا فعل ذلك ، لماذا لم يخبرني أنه غيّر رأيه ببساطة ، لماذا لم يودعني على الأقل ما ، رأيكم ؟.

تاريخ النشر : 2021-03-30

مقالات ذات صلة

43 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى