تجارب ومواقف غريبة

لماذا نحن؟

بقلم : حسين طالب – لبنان

تفاجأت بنفس الشخص يقف بجانب الطريق و يلوح لي بيده على أنه يريد توصيلة
تفاجأت بنفس الشخص يقف بجانب الطريق و يلوح لي بيده على أنه يريد توصيلة

مرحباً أصدقائي ، لقد مر وقت طويل لم أكتب لكم فيه قصصاً جديدة بسبب انشغالي بأمور الحياة اليومية من عمل و أشياء أخرى ، اليوم سأسرد لكم قصة حدثت لي و لصديقي المقرب في وقت متأخر من الليل ! لنبدأ أصدقائي بالقصة حتى لا أطيل عليكم.
 
في أخر أيام فصل الشتاء كنت قد ذهبت إلى منزل جدي حيث يقع شرق مدينتي صور حيث أسكن في قرية ذات طابع بارد في فصل الشتاء ، حيث لي أصدقاء من أيام الجامعة في عدة قرى قريبة من قرية جدي.

في أحد الأيام اتفقت أنا و صديقي المقرب على الذهاب للسهر في مطعم اعتدنا على ارتياده يومياً في تلك المنطقة عندما أكون في تلك القرية للسهر مطولاً مع الرفاق لساعات متأخرة من الليل ، التقينا نحن الاثنين في المطعم و تناولنا العشاء ثم دخنا النرجيلة و تحدثنا مطولاً في مواضيع شتى حتى جاء موعد الذهاب للمنزل ، فركبنا السيارة و أوصلته إلى منزله في قريته حيث تبدأ أحداث القصة بعد أن اتفقنا بأن نلتقي غداً في الساعة الخامسة عصراً.
 
بالقرب من منزل صديقي مررت بمنزل يقطنه شخص يمارس الشعوذة و السحر و لكن لم أرى هذا الشخص في حياتي ، كنت فقط سمعت عنه من صديقي عما يقوم به من جمع الجان و تفريقهم و هذه الأمور ، فعندما وصلت أمام هذا المنزل لمحت شخصاً يقف تحت شجرة لم أتبين ملامحه بسبب الظلام ، فقلت في نفسي بأنه يكون أحد ساكني هذا المنزل أو المنزل المجاور نظراً لقرب البيوت من بعضها ، و في نفس الوقت مرت سيارة من جانبي ظننته أخ صديقي أو أبيه ، لأنهم يمتلكون نفس السيارة ، و لكنه لم يتوقف فادركت بأنه ليس أحدهم ، فأدرت رأسي لأركز في الطريق و هنا حدثت المفاجأة ! لمحت وجها في مرآة السيارة الداخلية و بسرعة أضأت الضوء الخلفي الداخلي فوق مقاعد السيارة الخلفية فرأيت وجهاً أسمراً بلحية سوداء ينظر إلي ،

فقلت “بسم الله الرحمن الرحيم” فاختفى بسرعة ، فقلت في نفسي بأن السبب هو منزل الساحر الذي قلت لكم عنه سابقاً ، و بعد مسافة قصيرة عندما هممت للالتفاف بطريق يؤدي إلى القرية حيث منزل جدي تفاجأت بنفس الشخص يقف بجانب الطريق و يلوح لي بيده على أنه يريد توصيلة ، و لكن رغم أني لم اقف له فقد وجدته تلقائياً يجلس بالمقعد الخلفي للسيارة ، فقلت البسملة فاختفى ! و الغريب في الأمر بأني صادفته كثيراً في طريقي و كان تلقائياً يركب معي و كنت في كل مرة أقول البسملة كان يختفي ، نسيت أن أقول لكم أن الطريق الذي كنت أسلكه هو طريق بين البساتين و لا يوجد فيه إلا ثلاثة بيوت بعيدة عن بعضها ، و في أخر مرة رأيته فيها دب في الخوف لأني صرفته كثيراً بالبسملة فقلت في نفسي بأن هذه المرة حتماً سيؤذيني ، و قبل أن أصل اليه قرأت المعوذتين و آية الكرسي فاختفى بدون رجعة.

 
وصلت إلى منزل جدي فركنت السيارة خارجاً و نزلت منها ، و حملت هاتفي و اتصلت بصديقي لأسرد له ما حصل معي ، و لكن عندما بدأت بالتحدث اليه عما حدث ، قال لي ” أريد أن أنام الليلة و غداً نتكلم في الموضوع”.

في اليوم التالي اتصلت بصديقي لأخبره بأني سأنطلق إلى المقهى لنلتقي هناك ، لكنه لم يجب أبداً ، بقيت أتصل به دون أن يرد إلى أن رد علي عند التاسعة مساءً حيث قال لي بأن أوافيه إلى المقهى.
 
عندما وصلت رأيته يجلس على كرسي بالقرب من احدى الطاولات ، فطلبت من العامل بأن يجلب لنا نرجيلتين و توجهت حيث يجلس صديقي فسلمت عليه ، و لكني لاحظت بعض علامات التعب عليه كأنه قام بأعمال متعبة جداً خلال النهار ، فقد حرك يده بصعوبة ليسلم علي و كانت عيونه حمراء كأنه لم ينم منذ يومين ، و عندما هممت بالتحدث اليه بما حدث معي ، قال لي بأن قبل أن اسرد عليه ما حصل يريد هو أن يسرد علي ما حصل معه ! شرع بالحديث عن قصته بالقول : بأنه بعد ذهابه للنوم حمل هاتفه لتصفح بعض المواقع و قراءة أخبار الرياضة فشعر بأن هناك قطة أو كلباً يعض رجله كأنه يلعب معه ،

فقال في نفسه بأنها تهيئات ما قبل النوم حيث كان قد دخل في النوم تدريجياً و ، لكن الغريب في الأمر بأنه عندما أطفأ هاتفه كأن شخصاً وثب عليه و ظل يضربه ، فراح ينادي على أخيه النائم بجانبه على سرير أخر و لكنه وجد نفسه غير قادر على النطق أو الصراخ ، و ظل على هذه الحالة فترة من الزمن حتى استطاع التغلب على هذا الزائر الغامض ، و لكن هذا الموقف تسبب بألم في الظهر و صداعاً شديداً و أنه لا زال يعاني قليلاً من هذه الآلام ، عندها سردت عليه ما حدث معي ، فقال لي : بأنه سيذهب لأحد الأشخاص لينظر في هذا الأمر المخيف.

 
في اليوم التالي أتصل بي و قال لي : بأن هذا الشخص قال له بأن أحداً سلط علي أنا جنياً فرعونياً و يريد أن يكتب لنا تميمة أو كتاباً يبعده عنا فيها ، و لكني قلت له : بأن هذا هراء و لا أريد أن اذهب اليه ، و لكن صديقي ذهب اليه و أخذ منه هذه التميمة أو الرقية و وضعها في سلسلة في رقبته ، و منذ ذلك الوقت لم يظهر لنا هذا الكائن مرة أخرى ، و لكني حتى الأن لا أصدق ترهات هذا الشخص الذي ذهب اليه صديقي و طلب مساعدته.

 
لقد أطلت عليكم أصدقائي و سامحوني اذا كانت القصة طويلة قليلاً ، و لكني أحببت أن أشارككم ما حدث بكافة تفاصيله دون زيادة أو نقصان ، و أنا أنتظر منكم تعليقاتكم عليها.
 نلتقي في قصة أخرى عما قريب أن شاء الله.
 

تاريخ النشر : 2021-07-01

مقالات ذات صلة

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى