تجارب من واقع الحياة

ليالي عمري تضيع

السلام عليكم والرحمة والإكرام رواد موقعي المفضل أتمنى أن تكونوا بأفضل حال . أردت اليوم أخذ مشورتكم فإنني تائهة ولا أدري ما الصواب . أنا فتاة على مشارف الثلاثين من عمري ، وعائلتنا معقدة بعض الشي ، لذلك لم أكمل تعليمي ولم تسنح لي الفرصة ولأخواتي بالخروج والتعرف على عوائل أخرى . نقضي أيامنا في المنزل وخدمته فقط لا غير .

بدأت أشعر في الفترة الاخيرة أن هنالك شيئا غير مريح ، لأن كل خاطب يأتي لا يستطيع الوصول لأسباب مختلفة . بدأت أشعر أن هناك تسلطا من الجن مع أنني لا أشعر بهم ولا بوجودهم وأستمع الى الرقيه الشرعية ولا أشعر بشيء ، ولكن دائما تحدث مشاكل بيني وبين من يريد خطبتي . فالأحظ أنه في فتره الخطوبة تكون الأمور على ما يرام ، ولكن بمجرد البدء لتجهيز مراسم الزواج والتخطيط تبدأ المشاكل من حيث لا تحتسب ودائما أنا من أنهي الأمر .

إقرأ أيضا : موضوع محرج وقد ضاع عمري

يمكن لأنني أعاني اكتئابا ، وأعتقد ذلك هو سبب يأسي وعصبيتي المفرطة والتدقيق في كل صغيرة ومن ثم أنهي الموضوع . وعلاجي من الإكتئاب شبه مستحيل لأنه سبق وذكرت أن عائلتنا لا تسمح لنا وليس لديهم هذا المفهوم من أساسه .

المشكلة التي جعلتني آخذ برأيكم هي أنه دائما من يأتي لخطبتي يكون إنسانا غير سوي في أخلاقه رغم جديته في الزواج بي . إلا أنه مع الأيام أكتشف أنه ذو نزوات وأشياء لا ترضي الله ، ودائما من يأتون للزواج بي هكذا . ومن ثم وضعهم المادي أيضا غير كاف حتى لإعاشتي أو حتى للزواج بي . رغم أن من يتقدمون لخطبة أخواتي يكونون أغنياء ، وأعتقد أن ذلك بسبب طاقتي المنخفضة .

لا أدري هل ستفهمون ما أقول ، في الآونة الاخيرة جلست مع نفسي وقلت لابد من الموافقة على أحد ما لأن الزواج بوابة العبور الوحيدة في مثل وضعنا . لذلك سأوافق على من سيأتي . وأتى حظي كالعادة من رجل فقير جدا جدا ، وتحملت وقلت يمكن أن يرزقنا الله بعد الزواج ووافقت . ولكن أثناء حديثي معه أفصح لي عن ماضيه الأسود ، والحقيقه أن لا أحد فينا ليس لديه ماضي ولكن هو تعدى جميع حدود الله . وما أوجعني أنه يحكي لي وهو في قمة الفخر أنه فعل ذلك مع فلانة . ما الضامن لي أنه لن يعيد أفعاله مع غيري بعد الزواج؟ . صدمني فوقعت بين نارين ، لو تركته سأندب حظي وأقع في فخ العنوسة . أنا لا أرى عيبا فيها بل لأن وضعنا سيء للغاية ويتوجب علينا الزواج وبدء حياة وتكوين أسرة . فقمت بتجميد موضوعه ولم أبين له حقيقه شعوري ومازال التواصل ولكن نفسي (عايفته) .

إقرأ أيضا : عمري الضائع

أما الرجل الثاني فهو صديق لي منذ زمن ، وصداقتنا في حدود الهاتف ، لا أراه ولا نتقابل فذلك شيء مستحيل . في يوم ميلادي قال لي أن هناك شيئا يريد أن يخبرني به من زمن ، ولكنه كان مترددا وهو أنه يرى فيَ الزوجة الذي يتمناها ويضمنها لمستقبله . وطلب مني أن أعطيه مجالا ليتحدث معي وأرى إذا كان مناسبا لي أم لا . فوافقت على مضض وتحدثت معه .

ولكن مع الأيام أيضا تبين لي أنه ذو سوابق ، ولم يتركها إلى الآن . يتحدث مع البنات ولا يصون عرضه وشرفه و صارحني بذلك بنفسه ! . وقال أنه يفعل ما يشاء مع البنات ولكن من المستحيل أن يتزوج منهم ولا يتشرف أن تكون واحدة منهم أما لأولاده . قال لي نحن نفعل ما نريد مع الفتاة التي لا نريدها لمستقبلنا ، فنحن نحفظ أنفسنا عن التي نريد بها الاستقرار ، نراها كنزا وندخرها لمستقبلنا الحقيقي ! .

أنا أستغرب من قوة عين الرجال عندما يصارحون بهذه الاشياء !(وطبعا ليس الجميع) . لماذا يتفاخرون؟ فقلت لا مشكلة .. كل الناس تخطئ وتصيب ووافقت عليه برغم علمي أنه طائش ، بدليل أنه أخبرني أنه سيمشي على مبدأ أجداده وسيتزوج ثلاثة غيري لنصبح أربعة .

شخصيته عندما كنا أصدقاء لم تكن كذلك أبدا . سبحان الله .. دائما العلاقات تبين أن الشخص به خير ومثالي وبمجرد ما يتحول الأمر للزواج يتبين المعدن الأصلي للشخص . وبرغم ذلك ضغطت على نفسي و وافقت ولكن مثلما قلت .. بمجرد أن نصل لتجهيز الزواج تبدأ المشاكل في كل علاقة نويتها بالحلال ، ودائما المشاداة تكون مني قوية واعترف بذلك . آخر ما حدث اتهمني بأنني مقصرة في تواصلي معه وأنا مثلما يقول المثل (جالسه على الوحدة) انفجرت فيه وحظرته من جميع وسائل التواصل ولكن بعد أن هدأت ندمت لأني لا أنكر أنه يحبني بطريقة جنونية . فتحت الحظر ولكن لم يرسل أو يتحدث بكلمة ، حاولت أن أضع علامات تدل على أنني تراجعت ولكن لم يرسل .

إقرأ أيضا : غلطة عمري دمرت حياتي

يئست حقا .. وقلت أنسى أمر الزواج من أساسه وأبحث عن وظيفة ، لكن للأسف بلادي لا توظف من ليس لديهم شهادة . وأيضا من ناحية أسرتي لن ترضى . و فكرت في بدء مشروع ولو كان طبخا ولكن أيضا وضعنا المادي يقف طريق حاجز .. فبدون رأس مال من المستحيل شق الطريق . وحاولت عبر محركات البحث أن أجد الأعمال التي تكون عبر النت ، وللأسف لم أتوفق وأجد شيئا يخرجني من هذه الضيقة .

والآن حان وقت أسئلتي لكم :

1 – كيف لي أن اعرف إذا كان بي جن أو تسلط منهم مع العلم أنني أستمع الى الرقية الشرعية . وإذا لكم أن تساعدوني وترشدوني إلى شيخ موثوق عبر مواقع التواصل أكون شاكرة وممتنة جدا .

2 – أمامي خياران لا ثالث لهما ، فأيهما اختار الرجل الاول أم الثاني؟ .

3 – وأخيرا إن كان لديكم أي اقتراح آخر لأمري أو إرشادا لي لا تبخلوا علي . فوالله أنني أعاني من التفكير و الحيرة . ودمتم سالمين .

التجربة بقلم : ليال

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
38
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك