تجارب من واقع الحياة

ما الحل ؟

بقلم : رشيدة – الجزائر

ما الحل ؟
حماتي و أبنتها ليستا شررتان بل الغيرة من تحركهما

 سأدخل في صلب الموضوع مباشرة فأنا لا أجيد كتابة المقدمات ولا أحبها ، قصتي بدأت من أول يوم من زواجي ؛ زوجي هو وحيد أمه و لا يملك إلا أختاً واحدة كبيرة ، وكما نعلم حبنا نحن العرب للأولاد وتفضيلهم عن البنات رغم عيوبهم إلا أننا نراهم ملائكة و بوجه خاص الأمهات

 أم زوجي وأخته تحبانه حباً جماً إلى حد أنهما تعتبرانني قد سرقت حبه منهن فهما تراقبانني في كل خطوة أقوم بها وكل كلمة أتفوه بها ، حتى إنني أمسكت بهما أكثر من مرة تتنصتان علي ، أخبرت زوجي في البداية لم يصدقني حتى أمسك الدليل بيده فنبه أخته عن فعل هذا الأمر ولكن بشكل غير لطيف وهو ما زاد الطين بلة فقد اعتبرتا أني نمامة وأنكرتا بأنهما تتنصتان

والمشكلة التي تزعجني من غير تنصتهما هو تدخلهما في كل صغيرة وكبيرة حتى في شجاراتنا التي تكون تافهة وبقدرة قادر تحول لمصيبة كبيرة ، فزوجي عصبي المزاج لا يحسب لكلامه حساباً مما يفقدني أعصابي فأرد عليه مما يزيد الطين بلة فترتفع أصواتنا لتأتي حماتي ركضاً ما إن تسمع صوت أبنها فبدل أن تهدأ الأمور تزداد سوءً، فهي دائماً تعتبرني أنا المخطئة وابنها على حق وتقول هذا في حضوره وترفع صوتها هي الأخرى لتتحول المناوشة الصغيرة لمعركة كبيرة ، مع العلم أنا حماتي هي عمتي

لقد حملت بعد فترة قصيرة من زواجي و واجهتني مشكلة وهو حدوث نزيف بسبب نزول المشيمة لذا نصحتني الطبيبة بالراحة التامة ، في البداية لم تتقبل حماتي وأبنتها بأنني لن أساعدهما بأعمال المنزل بسبب الحمل و أتهمتني بالكذب كما أخبرتني بأن جنيني لن يعيش وبأن أقلل من الأكل لأن ما حدث لي سببه كثرة الأكل ، تصوروا لم تقتنع بكلامي حتى أمضيت فترة في منزل والدي و رفضت العودة لمنزل زوجي حتى أتعافى

ثم ذهبت معي حماتي إلى الطبيبة لتتأكد من أنني لا أكذب ، أمضيت فترة 25 يوماً في منزل أهلي ثم عدت لمنزل زوجي ، والحق يقال فقد تبدلت معاملة حماتي معي فقد وقفت معي في محنتي لقد كانت تهتم بي وبشؤوني وبشؤون زوجي وتنظف غرفتي وتغسل ملابسي إلا أن تحسنت حالتي فبدأت أساعدهم بالأمور البسيطة ، لم تنتهي حكايتي هنا فزوجي شديد الغيرة فهو كان يراقب هاتفي دائماً ، من كلمني ومن كلمت وحتى ماذا قلت ، كما تشاجرنا مرات عديدة بسبب حسابي في الفيس بوك فهو يريدني أن ألغيه لأنه يراه سبب المشاكل الأسرية وهو يملك واحداً وسيلغيه أيضاً ، وأنا أرفض لأنني لا أعلم سبب ذلك فلا يحق له منعي منه ما دمت أحسن استعماله فيما يفيدني حتى مللت من الموضوع و وعدته أن لا أستعمله حتى أقيم عليه الحجة بأن الفيس بوك ليس هو سبب المشاكل بل هي غيرته التي أحياناً أحسها شكاً

أنا أرغب بمنزل خاص بي ولكن كلما فتحت الموضوع مع زوجي أخبرني أنه لا يستطيع ترك أخته وأمه وحدهما وأنا بصراحة أوافقه الرأي فالوقت الذي نحن فيه لا يرحم ولكن لم أعد أحتمل الوضع فأنا أحس بأنني ضيفة غير مرغوب بها فمنذ زواجي والثلاجة ليست موضوعة في المطبخ كما يحصل عادة بل في غرفة تغلق عليها حماتي وتحضر لي دائماً ما أطلب منها هي أو ابنتها حتى الماء ، وعندما تكونان نائمتان أنتظر حتى تستيقظا

 طلبت من زوجي أن يشتري لي ثلاجة على الأقل لكنه رفض لأنه لا يملك ثمنها في لوقت الحالي مرت علي فترة الوحام و رمضان بصعوبة تامة ولا أريد أن يحدث معي نفس الأمر في الصيف القادم و إن سألتموني ما رد فعل زوجي من وضع الثلاجة في غرفة خاصة ؟ فلم يهتم لأنها موضوعة قبل زواجي به لا يجد ضرراً في ذلك

أما أخت زوجي فهي الطامة الكبرى أو بالأصح غيرتها ، فهي عندما أفعل شيئاً خاطئاً في نظرها لا تطلب مني تصحيحه بل تخبر أمها بأنني أخطأت والتي بدورها تخبر ابنها بذلك حتى لو كان الخطأ بسيط فهذا يسبب لي الحرج مع زوجي ، كما أني أشك بأن زوجي يشرب فله تجارب سابقة عندما كان مراهق ولكنه لم يأتي مترنحاً للمنزل بل في كامل قواه العقلية ما عدى الرائحة الكريهة التي تنبث منه عند الشرب أو تلعثمه وعندما صارحته غضب من وكذبني كما كذبتني حماتي ، رغم أنني متأكدة من كلامي والأمر لا يحدث بشكل يومي بل ألاحظ عليه مرة كل خمسة عشر يوماً

انصحوني ماذا أفعل ؟ أعرف بأن زوج إنسان محترم رغم عيوبه كما أعلم بأنه يوجد ما هو أسوء منه فهناك من يضرب ويزني ، و حماتي و أبنتها ليستا شررتان بل الغيرة من تحركهما ،ماذا أفعل انصحوني؟.

تاريخ النشر : 2018-12-31

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
16
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك