تجارب من واقع الحياة

ما الحل مع أبي ؟

بقلم : نور

أنا حبيسة المنزل لأن أبي يمنعني أن أخرج لزيارة صديقاتي
أنا حبيسة المنزل لأن أبي يمنعني أن أخرج لزيارة صديقاتي

 
أرحب بجميع القراء في هذا الموقع الجميل.

لطالما كنت و لا زلت من أشد المحبين لهذا الموقع ، و لم أتصور أني في يوم سأشكي و أكتب عن حالي و محالي .

أنا فتاه أبلغ من العمر ١٦ عاماً ، أحب التجدد و المرح و الضحك ، اجتماعية و طموحة و خصوصاً بما أحب و أرغب به ، انتهيت من ثالث إعدادي ” تاسع” و جاءت العطلة ، كثيراً من الطلاب ينتظرونها بشوق و على أحر من الجمر ، و لكن ربما الكثيرون عكس ذلك ، مثلي أنا ، فهذه الأشهر لا أعتبرها عطلة بل أيام روتينية مملة لا تتجدد ، المدرسة هي الشيء الوحيد أمام أبي الذي استطيع الخروج من المنزل لأجل الذهاب إليها ، أبي متعصب من كل النواحي ، إن قلت له : هل يمكنني الذهاب إلى البقالة ؟ سيرفض  ، اذا قلت له : سأذهب عند صديقتي فلانة ، سيقول : اصطحبي معك أمك و هذه أخر مرة ، بعد إقناع ومحاولات شتى.

تخيل أن تقعد بالبيت لأيام بل لشهور و ربما أكثر و أنت تتجول من غرفة إلى غرفة ، نحن بشر ألا نمل ألا نضيق ألا نكتأب ؟ لا أريد أن أعيش في الشارع ولا أريد تلك النزهات والطلعات ، ما أريده هو الاعتدال ، لدي رغبة كبيرة في تنمية لغتي الإنجليزية ، و جميع صديقاتي اللواتي في المدرسة يخبرونني بأني أن ذهبت إلى معهد اللغة الإنجليزية سأتحسن أكثر ، و لكن ما الحال مع أبي ، أن أخبرته بشأن المعهد الذي أريد الذهاب إليه وهو لغرض علم ، الفائدة ، المستقبل ، لا لشي آخر ، سيمزقني أرباً بكلماته السطحية ، حاولت أن أتعلم و أستفيد من اليوتيوب ، و لكن أصبح الوضع ممل بعض الشيء ، في بلدي وباء كورونا ليست منتشرة مثل بقيه الدول و المدراس و جميع الاماكن مفتوحة ، و رغم هذا فأنا في حجر داخل المنزل في كورونا و بدونها.

و في نقطة أخرى : أمي و أخواتي ربما لديهن رأي واحد و تفكير متجانس ، و لكن أنا كثيراً ما أتنافى مع معتقداتهم و نمط تفكيرهم ، لا أعرف كيف أشرح لكم ذلك و لكن أنا لا أرتاح لسماع حديثهن و أرى أن حديثهن عن شخصيات الناس و يحللون شخصية فلانة و علانة و لماذا قامت بهذا التصرف و كيف ؟ و كأن أمامهم مواد كيميائية يحاولون معرفة محتوياتها ، بكلامهم هذا أرى مدى فراغهم الشاسع ، و لذلك فأنا لا أحب أن أجلس كثيراً معهم بل قليلاً ما أتحدث ، و هذه ليست أنا ، فأنا احب الحديث مع الآخرين و مجالستهم ولكن مع أهلي لا استطيع لأني لا أتطابق معهم فكرياً .

كما أن هناك قاعدة سطحية عميقه الجهل والتخلف ، و هي أن الفتاة إن أكملت الثانوية “و إن كانت عبقرية و متميزة ” لا تنتقل إلى الجامعة بل تنتظر في بيتها حتى يأتي نصيبها و تتزوج ، أنا مجتهدة في دراستي و الحمد لله دوماً ما أحصل على المراكز المتقدمة ، هل يُعقل بأن مشواري سينتهي دون أن أحقق حلمي في تكملة دراستي ؟.

هذه هي عائلتي باختصار شديد ، لا أنكر بأن هناك إيجابيات و أشياء أخرى بعيدة عن ما ذكرته ، و ليس قصدي بأني أرى فقط الزاوية السلبية و لكن ما المشكلة أن فكرنا في حلها أو حتى طريقة التعايش معها ” فهم أهلي ولا استطيع تبديلهم ” .

أتمنى منكم تعليق يفديني أو حل لما أعانيه ، و كيف أتصرف مع أبي و مع معتقداته التي لا أجد لها أي حجة أو مبرر ؟.

تاريخ النشر : 2021-04-02

مقالات ذات صلة

44 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى