قتلة و مجرمون

مجانين أراقو الدماء من أجل الشهرة!

بقلم : كرمل – فلسطين

إن الرغبة في الشهرة وحب الظهور هو غريزة بشرية سعى لها الكثيرين على مر السنين، معظم الناس بلغ فيهم حب الشهرة حد الهوس فتراهم يسعون إليها بأساليب قد تكون احيانا رخيصة وتافهة ..
هناك أشخاص قد يفعلون أي شي من أجل يشتهروا.. حتى لو إضطروا لإراقة الدماء!

إغتيال جون لينون

blank
جون لينون وزوجته

نقرأ ونسمع كثيراً عن قصص جرائم الإغتيال وتتنوع أسباب تلك الجرائم ما بين الحقد والإنتقام و الثأر وغيره..
لكننا نادراً ما نسمع أن أحداً ما إغتال شخص لأجل أن يخلد إسمه ، وقصة المغني جون لينون هي خير مثال على ذلك.

كان جون لينون أيقونة في عالم الموسيقى الشعبية فهو من أسس واحدة من أشهر الفرق الغنائية على الإطلاق .. ” البيتلز ” ، وقد حصلت الفرقة على ملايين المعجبين حول العالم ومن بين هؤلاء معجب إسمه مارك ديفيد تشابمان.

كان مارك من أشد المعجبين بالفرقة ، خصوصا بـ جون ، حتى أنه أخبر أصدقائه ذات مرة أنه يريد أن يكون مثله لكن هذا الأمر لم يدم طويلاً ، ففي يوم من الأيام أدلى جون بتصريح مفاده أن : ” فرقة البيتلز أشهر من المسيح ” ، مما أثار غضب مارك المتدين وقتها وبدأ يكره جون شيئاً فشيئاً.

على الجانب الأخر أراد مارك بشدة أن يكون من المشاهير وظل يفكر لبعض الوقت عن كيفية تحقيق ذلك ، حتى وصل أخيراً لفكرة أنه : ” إذا أردت أن تصبح مشهوراً عليك أن تقتل شخصية شهيرة ” ..

مارك وضع قائمة بأسماء عدد من المشاهير من بينهم الممثلة اليزابيث تايلور والرئيس الامريكي رونالد ريغن .. لكن بالنهاية وقع إختياره على جون لينون

سافر مارك من مدينته هاواي لمنزل المغني في مانهاتن بحوزته مسدسه لإرتكاب جريمته،
وفي يوم الثامن من ديسمبر 1980 حوالي الساعة 10:50 ليلا كان مارك يقف عند مدخل بيت جون بإنتظاره أن يعود هو وزوجته ، وما أن رآهم حتى أسرع نحو جون وأفرغ 5 طلقات في ظهره ليجندله بالحال أمام زوجته يوكو أونو.

blank
صورة القاتل .. وصورة لمسرح الجريمة

سمع البواب خوسيه بيردومو الضجة وأسرع لمساعدتهم كما وصل ضباط الشرطة بسرعة لمكان الحادث ، كان لينون ينزف بشدة وبحسب تقرير الطب الشرعي فقد أكثر من
80٪ من دمائه، تم نقله لمستشفى روزفلت ولكنه لفظ أنفاسه هناك.

 بعد عملية اطلاق النار لم يهرب مارك بل وقف منتظرا تحت عامود إنارة وهو يقرأ، وعندما اقترب منه البواب قال له بإضطراب: هل تعرف ما فعلته للتو؟

فأجاب مارك بهدوء: نعم لقد أطلقت النار على جون لينون.

كانت محاكمة مارك قصيرة إذ حكم عليه بالقتل من الدرجة الثانية وبالسجن مدى الحياة. ومازال قابعا في السجن إلى يومنا هذا.

ستاس ريفلاي

blank
ستاس مع زوجته فالنتينا

في قرية إيفانوفاكا بالقرب من العاصمة الروسية عاش ستاس البالغ من العمر ٣٠ عاماً برفقة زوجته فالنتينا، كان شاب عادي كغيره من الشباب في سنه الذين يرتادون مواقع التواصل الإجتماعي ، وذات مرة قرر أن يقوم بفتح قناة على اليوتيوب ، فبدأ أولاً بتنزيل فيديوهات عن الألعاب الإلكترونية والتي بدورها لم تحقق الكثير من المشاهدات.

لكن ستاس لم ييأس بل قرر أن يقوم بأمور جنونية وجريئة في بثوث مباشرة من أجل الحصول على الإعجاب والمشاهدات وللأسف كانت زوجته لعبة في يدي متابعيه ” المنحرفين ” اللذين كانو يطلبون منه أن يعذبها أمامهم مقابل أن يعطوه مبلغ من المال إرضاء لنزواتهم المريضة، حتى أنه ذات مرة قام برش رذاذ الفلفل عليها إستجابة لطلب أحد المتابعين!

وهكذا إستمر مسلسل التعذيب في قناته ولم يكن ستاس معترضا على ذلك إطلاقاً.

ولم يتوقع أحد كيف سينتهي هذا الجنون إذ في يوم من الأيام في شهر ديسمبر 2020 كان ستاس في بث مباشر كالعادة مع زوجته فالنتينا وصديقة تدعى مارينا، كانو يتناولون الطعام ويقضون وقتاً ممتعاً في البث وفجأة طلب متابع من ستاس طلب غريب للغاية وهو أن يقوم بوضع زوجته بملابسها الداخلية في الشرفة في الطقس البارد مقابل 1000 دولار!

وكلنا نعلم كيف هو الطقس شديد البرودة في روسيا، لثواني كان الجميع مترقب كيف ستكون ردة فعل ستاس ولكن الصدمة أنه وافق بكل سرور!..وهنا بدأت المشاجرة بين فالنتينا وستاس
وقد قامت المسكينة بأخذ سكين للدفاع عن نفسها ولكن ستاس سحبه منها وأجبرها على خلع ملابسها ، وهذا الطلب الجنوني لم ينتهي عند هذا الحد ..
بل أخبره المتابع بأن يقوم بسكب مياه باردة عليها وأن يتركها 15 دقيقة في الخارج.

وبالفعل سحبها وكانت تترجاه أن يعطيها غطاء أو أي شيء لسترها ولكنه لم يعرها أي إهتمام وأغلق الباب عليها لكي لا تهرب، هناك كانت تصرخ وتنادي عليهم ولكن دون جدوى، على الجانب الأخر كانت صديقتهم مارينا تتشاجر مع ستاس لكي يدخلها ولكنه رفض فخرجت من المنزل وهي غاضبة، بقيت الزوجة محتجزة خارجاً لمدة تزيد عن 15 دقيقة!

blank
الزوجة ميتة على الاريكة فيما هو يتظاهر بالبكاء ليحصد مزيد من المشاهدات والاعجابات

بعدها ذهب إليها وأخرجها ووضعها على الأريكة ثم ذهب وجلس أمام الكاميرا وقال للمتابعين وهو يبكي أنها لا تتنفس ولا يسمع نبضها وأن لونها مائل للزرقة وبعد دقائق إتصل على الإسعاف، العجيب أعزائي أن ستاس قام بتشغيل الموسيقى بصوت عالي وقرب الكاميرا على فالنتينا وقد فعل هذا لكي يكسب تعاطف الناس.

وحتى عندما أتى الإسعاف لم يقم بإغلاق الكاميرا
بدأ الناس حينها يخبروه بأن يغلقها ولكنه لم يستجب بل إستمر في بثه ساعتين كاملة!
للأسف توفيت زوجته وإكتشفو فيما بعد أنها كانت حامل.. تم الحكم على ستاس بالسجن 15 عاماً وهذه عقوبة قليلة جداً بحقه.

بيدرو رويز

blank
بيدرو وصديقته موناليزا

كان الشابين موناليزا وبيدرو يمتلكان قناة على اليوتيوب ينزلون فيها فيديوهات مدونات يومية أو مقالب بسيطة
، وذات مرة وجدا أن أحد فيديوهاتهم حصل على مليون مشاهدة فشعرا بالحماسة لكي يقوما بتنزيل فيديو فيه تحدي أكبر لكي يحصلا على مشاهدات أكثر
فذهبا  لحديقة بولاية مينيسوتا الأميركية و قال بيدرو لصديقته : ” أنا سأحمل كتاب سميك على صدري وأنتي امسكي المسدس واطلقي النار علي من مسافة متر تقريبا لأرى إن كانت الطلقة ستخترق الكتاب أم لا “.
وطلب من موناليزا أن تقف من مسافة قريبة جداً منه.

المشكلة أن المسدس كان من عيار نسر الصحراء ، وهو مسدس قوي يستطيع إختراق الكتب ولكن أصر بيدرو على المتابعة، كان طلباً مجنوناً للغاية وفي بادئ الأمر لم توافق صديقته عليه بل كانت مترددة وخائفة ولكن بيدرو طمأنها وقال بأن التجربة إن نجحت وخرج منها على قيد الحياة فإنها ستحقق مشاهدات كثيرة على قناتهم ، كما أخبر عمته في وقت سابق بأنه يطمح لإن يكون من المشاهير وأنه يريد مشاهدات أكثر .

blank
صورة المسدس المستعمل .. هذا مدفع وليس مسدس!!

وبالفعل أطلقت موناليزا النار عليه وحدث ما كان في الحسبان فعلاً.. الرصاصة إخترقت الكتاب وصدره فمات فوراً ، عندها إتصلت موناليزا بسرعة على الشرطة، كانت موناليزا وبيدرو يمتلكان طفلة بعمر الثلاث سنوات وقد شاهدت والدها في ذلك اليوم يموت أمام عينيها.

أثناء التحقيق معها إعترفت بكل شيء وحكم عليها بالسجن لعدة أشهر مع البقاء تحت مراقبة الشرطة لعشر سنوات وحظر عليها حيازة الأسلحة مدى الحياة.

زاكاري لاثام

blank
زكاري لاثام وصورة ضحيته وليام دورهام

في سن الثامنة عشر وكأي مراهق في هذا العمر كان بطل قصتنا – سأناديه زاك بالإختصار-  شخص طائش يعشق السرعة والتهور يقضي معظم وقته في إستعراض السيارات و أو مع الأصدقاء على تطبيق تيك توك الشهير، عام 2020 في إحدى الأحياء البسيطة في نيو جرسي كانت الأجواء هادئة وخالية من المشاكل حتى إنتقل زاك وزوجته للعيش فيها فإنقلبت حياة ساكنيها.

في هذا الحي كانت تسكن عائلة دورهام وهي تتكون من الأب ويليام و الأم كاثرين وولديهما المراهقين، عانى الحي من قيادة زاك المتهورة كثيراً وقد حاولت عائلة دورهام التكلم معه لكي يترك هذه العادة، وبالفعل توقف زاك عن القيادة المتهورة لفترة من الزمن ولكنه عاد مرة أخرى ولهذا السبب ظلت العائلة تتدخل في شجارات وجدالات مستمرة معه لسنتين كاملة.

وفي يوم حاولت الزوجة كاثرين أن تحاول مع زاك للمرة المليون لكي يوقف عادته ولكنه بدأ يشتمها ويلعنها ولم يكتفى بذلك وحسب بل بدأ يصورها فيديو حتى فقدت أعصابها وقد كان يحاول إثارة غضبها أكثر وأكثر ثم قام بإنزال الفيديو على التيك توك.

تصوير شخص ما ونشر صوره بدون إذنه يعتبر بحد ذاته فعل يعاقب عليه ، فإتصلت كاثرين على الشرطة وقد حضرو فعلاً لكن لم يفعلو لزاك شيء.

بعدها وجد زاك أن فيديو إثارة غضب كاثرين حصل على إعجابات وتعليقات كثيرة كما حصد الفيديو ٣ ملايين مشاهدة ويقال بأنه وصل للترند في منطقته، والعجيب أن الناس بدأو يشجعون زاك على إزعاج جيرانه خاصتاً كاثرين!
وهكذا قرر زاك أن يفتعل مشاجرات من أجل زيادة مشاهديه.

في يوم ما نشر زاك فيديو له على تيك توك وهو يحمل سلاح وبشير لمنزل عائلة دورهام ويقول : ” هذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الجيران”.

بعد هذا المقطع إعتبرته عائلة دورهام تهديداً صريحاً لها, إتصلت العائلة بالشرطة ولكن وبسبب فيروس كورونا المنتشر وتدني الأوضاع الصحية في البلاد لم يفعلوا لهم شيء أو حتى حاولو التكلم مع زاك.

في يوم قام زاك بإستفزاز إبن عائلة دورهام وذلك عن طريقة ملاحقته بالسيارة وهو يركب دراجته ، وهكذا بعد أن عاد حدثت مشاجرة كبيرة بين عائلة دورهام وبين زاك وأصدقائه الذي كانو يحملون أدوات حادة وبنادق مستعدين لإصابة العائلة بها.
في وسط الشجار قام زاك بجرح الأب ويليام بواسطة أداة حادة ثم لاذ بالفرار مع أصدقائه بعيداً نحو كراج السيارات ، فما كان من ويليام إلا أن لحقه وهناك أكملوا الشجار وقام زاك بطعن ويليام لأكثر من مرة إلى أن فقد حياته.

تم إتهام زاك بالقتل غير العمد بنية الدفاع عن النفس وتم اطلاق سراحه مؤقتا بأنتظار محاكمته.

روبرت ومايكل بيفر

blank
الشقيقان روبرت ومايكل

هذه حكاية مخيفة أخرى لشقيقين مراهقين اسمهما روبرت ومايكل، عاش الاثنان حياة هادئة عادية مع أسرتهم الكبيرة في ولاية أوكلاهوما الأمريكية ، كانت العائلة إنطوائية نوعاً ما ولا يختلطون بالناس كثيراً حتى أبنائهم كانو يدرسون بالمنزل فقط.

كان المراهقان يشغلان معظم وقتهما بالجلوس على الانترنت في اللعب أو القراءة.. كان كل شيء طبيعي حتى بدأ الإثنان يقرءآن و يتعمقان بقصص القتلة المتسلسلين ومطلقي النار العشوائيين، وبشكل غريب أبديا شغفا كبيرا بهذه القصص ثم لاحقا أرادا بشدة أن يحولا هذا الشغف الى واقع فيرتكبا جرائم من هذه النوعية .. لا بل ويتفوقان على السفاحين في بدمويتهم!
ورأو أنها ستكون فرصة لكي يصبحو من المشاهير.

وقد قالا في وقت سابق أنهما يخططان للسفر لمدن أخرى كي يقتلوا ١٠٠ شخص!

شاهد الشقيقان ذات مرة فيلم يدعى rampage 2009 , قصة هذا الفيلم تتحدث عن شاب يبلغ من العمر 21 عاماً يدعى بيل، شخصيته عنيفة للغاية ومعادية للمجتمع يكون مهووس بفكرة أنه يجب أن يقتل أكبر عدد من الناس لكي يصبح مشهوراً ، فيقوم بجمع أسلحة ثم يقوم بتفجير مركز شرطة ثم ينتقل لقتل المدنيين بشكل عشوائي.
الجزء الأسوء في الفيلم أن القاتل يفر هارباً في النهاية ويستمر بالقتل في مكان أخر.
على ما يبدو تأثر الشقيقان للغاية بهذا الفيلم العنيف وصار مصدر إلهام لهما لإرتكابهما جريمتهما الأولى.

كان روبرت يمتلك مذكرة يسجل فيها تفاصيل جريمتهم الأولى المنتظرة وكيفية إرتكابها بحق عائلتهم، كان يكتب الطريقة التي سيُقتل بها كل شخص، وكان يقسم الضحايا عليه وعلى شقيقه.

بدأو خطتهم المشؤومة مساء يوم ٢٢ يوليو عام ٢٠١٥ في منزل العائلة.. قاما بإستدراج شقيقتهما كريستال البالغة من العمر 13 عامًا لغرفتهم، أخبراها أنهم يريدون أن يرياها شيئاً ما على الكومبيوتر، وعندما وصلت لاحظت وجود سكاكين على السرير سرعان ما أمسكها روبرت من الخلف وبدأ بطعنها ، حاولت الصغيرة المقاومة وصرخت ولكنه إستمر بطعنها في بطنها وذراعيها، سمعت والدتهم الضجة فإتجهت بسرعة نحوهم وإنقض عليها روبرت وطعنها بـما لا يقل عن 48 طعنة.

أما شقيقهم الصغير ذو السبع سنوات كريستوفر فقد إختبأ هو وشقيقته فيكتوريا في الحمام لكن أتى مايكل وقام بخداع الطفل لكي يفتح له الباب .. تعرض حينها كريستوفر لـ 6 طعنات أودت بحياته.
أما فيكتوريا فقد تم طعنها في جانبي رقبتها وصدرها وظهرها وأعلى ذراعها، تمكن شقيقهم الأخر دانيال البالغ من العمر 12 عامًا الإختباء في غرفة والده حيث إتصل على الشرطة وقال للشرطية على الهاتف : ” شقيقي يهاجم عائلتي”

blank
صور بعض افراد العائلة .. وصرة الشقيقان بعد القبض عليهما

وكان أخر شيء سمعته الشرطية هو صوت دانيال الخائف مع صوت شقيقه الكبير ثم إنقطع الخط.

إستطاع مايكل خداع دانيال لكي يفتح الباب مثلما خدع شقيقه كرستوفر، ثم أتى روبرت و قام بطعنه 9 طعنات… في وسط كل هذه الأحداث عزيزي القارئ كان الأب نائم في الطابق العلوي وعندما إستيقظ وشاهد المجزرة التي تحدث في بيته هاجمه روبرت بإستخدام أكبر سكين لديه وطعنه بـ 28 طعنة.

بمشيئة الله كانت الصغيرة كريستال ما تزال على قيد الحياة ولم تمت كبقية أفراد عائلتها بل كانت جاثمة في مكانها تستمع لصرخاتهم وهم يُطعنون

وصل أفراد الشرطة وكسرو الباب وأنقذوها، كما إستطاعوا إنقاذ شقيقتها الصغيرة البالغة من العمر سنتين ثم تم القبض على القتلة الذين حاولوا الهرب ..
بحسب أقوال الشقيقان فقد أرادو أن يقطعو رأس شقيقتهم الصغيرة البالغة من العمر سنتين بالفأس!

تم الحكم على الشقيقان بالسجن مدى الحياة

مصادر :

Who killed John Lennon? The story the Beatle’s shocking murder
YouTuber Stas Reeflay arrested after girlfriend dies in livestream 
Who was Pedro Ruiz? Aspiring YouTube star killed by his girlfriend
This teenager is accused of killing his neighbour for TikTok fame
Broken Arrow killings

كرمل

فلسطين

مقالات ذات صلة

54 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى